Blog Post

نافذة الشرق | Nafizat Al-Sharq > News > lebanon > تصعيد إسرائيلي واسع ورسالة رئاسية حاسمة لـ “الحزب”
1000965715 295834

تصعيد إسرائيلي واسع ورسالة رئاسية حاسمة لـ “الحزب”

أتت إطلالة رئيس الجمهورية جوزاف عون مساء أمس لمناسبة سنة على العهد وما تخللها من مواقف متقاطعة مع الأحداث الأمنية التي عكست استمرار مشكلة سلاح “حزب الله” الذي ما زال متمسكًا به بعد المرحلة الأولى من خطة حصر السلاح جنوب الليطاني. وقد قارب الرئيس عون هذا الملف الساخن الذي بلغ ذروة جديدة أمس في عشرات الغارات الإسرائيلية، بطريقة حسمت الخيار الرسمي ألا وهو مواصلة “تطبيق قرار حصرية السلاح بحق كافة المجموعات المسلحة” وأن الجيش “يقوم بواجباته بإمكاناته وبالمعلومات التي لديه”، كما قال الرئيس عون.

وخاطب رئيس الجمهورية “حزب الله” من دون أن يسميه “أن السلاح وجد من أجل مهمة معينة، ولم يكن الجيش موجودًا وقتها. الظرف الذي وجد فيه هذا السلاح لم يعد موجودًا، انتفى، والآن الجيش موجود. ‏الدولة اللبنانية بقواها المسلحة هي المسؤولة عن أمن وحماية المواطنين على كافة مساحة الأراضي اللبنانية. وسأذهب إلى أبعد من ذلك. كان هذا السلاح، برأي البعض، قادرًا على ردع إسرائيل وتحقيق الانسحاب ومنع الاعتداءات، فأنا معه، لكن بقاءه صار عبئًا على بيئته وعلى لبنان ككل. فلنتعقل ولنكن واقعيين، ولنقرأ بصورة صحيحة الظروف الإقليمية والدولية من حولنا. من هنا، فإن الأمر لا يتعلق بالقرار 1701، بل إن هذا السلاح انتهت مهمته ولم يعد له من دور رادع”.

وتابع: “‏أريد أن أقول للطرف الآخر: آن الأوان لكي تتعقلنوا. ‏إمّا أنتم في الدولة عن حق، وإما لستم فيها. لديكم وزراء ونواب ممثلون في الدولة، ضعوا أيديكم بيد الدولة، وهي تتكفل بالحماية. لقد آن أوان أن تتحمل الدولة مسؤولية حماية أبنائها وأرضها، لم تعد فئة من الشعب مضطرة بعد اليوم لأن تتحمل الأمر، ولبنان كله يتحمل تبعات ذلك. آن الأوان لكي نغلّب قوة المنطق على منطق القوة”.

وقال “إن الحل يكمن في العودة إلى اتفاقية الهدنة، أو تعديلها قليلًا، وهناك أيضًا اتفاقية وقف إطلاق النار”، داعياً إلى تطبيقهما أولًا، “وبعدها نرى كيف تسير الأمور”.

ولفت الرئيس عون إلى “التزام لبنان الحياد الإيجابي ورفض تحويله منصة تهدد استقرار الدول”، لافتًا إلى أنه “أبلغ حركة “حماس” بوجوب عدم القيام بأي أعمال عسكرية وإلا فسيتم ترحيل أعضائها”. ونفى من جهة ثانية وجود ضباط كبار من النظام السوري السابق في لبنان، مشيرًا إلى أن ما تردد في هذا المجال هو غير صحيح وفق المعطيات والتقارير الأمنية، والتحقيقات التي أجرتها مديرية المخابرات في الجيش.

لدينا قانون انتخاب نافذ

وحول قانون الانتخاب ومصير الاستحقاق، قال الرئيس عون: “لدينا قانون نافذ. ويجب أن تُسَن الآن مراسيم تنظيمية وفقًا للقانون الموجود. الحكومة قامت بواجباتها، قدمت مشروع قانون والكرة أصبحت في مجلس النواب. وفق مبدأ احترام السلطات، الحكومة قامت بواجباتها فليتفضل مجلس النواب ويقوم بواجباته. وأنا شخصيًا أتحدث مع الرئيس بري وأقول له قرروا ماذا ستفعلون، أي قانون ستستندون إليه كي نعرف ماذا سنفعل”. أضاف: “أن المغتربين ليسوا دفتر شيكات ولهم الحق في المشاركة في القرار السياسي”.

وشدد قائلًا: “ممنوع أن تتأجل الانتخابات وممنوع ألّا تجرى، هذا استحقاق دستوري وسيتم إجراؤه”. واعتبر “أن التأجيل التقني ليس بتأجيل، شهر أو شهران أو غير ذلك ليس تأجيلًا، ولكن أن أؤجل سنة أو سنتين أو أعود وأجدد للمجلس النيابي لا، هذا غير مسموح به وليس مقبولًا”.

تعديل موعد الميكانيزم

من جهة ثانية، كشف مصدر سياسي رفيع لـ “نداء الوطن” أنه من الأرجح “تعديل موعد اجتماع لجنة “الميكانيزم” المقرر في 17 من الشهر الجاري، على أن يُنقل إلى يومي 18 أو 19، وذلك بعدما تبيّن أن الموعد المحدد يصادف يوم السبت، وهو يوم عطلة رسمية لدى الجانب الإسرائيلي، ما قد يعيق انعقاده بالصيغة المطلوبة ويؤثر على مستوى التمثيل والجاهزية”.

وأوضح المصدر أن “لبنان تلقى في الآونة الأخيرة رسائل إسرائيلية واضحة، تُنقل عبر موفدين دوليين يزورون بيروت، وتتمحور حول تحذير مباشر من أن إسرائيل أعدّت خطة عسكرية تدميرية واسعة جدًا في حال أقدم “حزب الله” على التدخل في أي حرب محتملة قد تندلع بين إسرائيل وإيران، وأن هذه الرسائل لا تُدرج في إطار التهويل الإعلامي، بل تُقدَّم كمعطيات جدية يُراد لها أن تصل إلى صناع القرار في لبنان”.

محاولة لإبرام صفقة مع “الحزب”

إلى ذلك، أشارت أوساط سياسية بارزة لـ “نداء الوطن” إلى معطيات “مقلقة” تتعلق بـ “الكلام الذي يتردد بين 3 عواصم عربية وغربية لتجنيب الضربة الإسرائيلية مقابل إعطاء شيء لـ “حزب الله” مقابل السلاح”. أضافت: “هذا كلام مرفوض ولن يحصل أساسًا لأن “حزب الله” ما زال متمسكًا بسلاحه والقوى السياسية اللبنانية برمتها ترفض تسليم هذا السلاح مقابل صلاحيات لـ “الحزب”  بل بالعكس، يجب تسليم سلاح “الحزب” مقابل عقوبات على الحزب وإيران نتيجة ما جرّاه على لبنان على مدى 35 عامًا”. ولفتت هذه الأوساط إلى “أن الولايات المتحدة الأميركية لا تسير في اتجاه مؤاتٍ لهذه المقايضة”.

غارات واستهدافات على امتداد الجنوب

ميدانيًا، وبعد يوم ناري وغارات متواصلة جنوبًا، نفذت مسيّرة إسرائيلية غارة مساء أمس مستهدفة سيارة بصاروخ موجّه في مدينة بنت جبيل. وبحسب المعلومات الصحافية فإن المستهدف الذي قتل هو محمد عادل الصغير عضو بلدية بنت جبيل.

وبعد حوالى الساعة من غارة بنت جبيل، استهدفت مسيّرة معادية دراجة نارية في بلدة ياطر ما أسفر عن سقوط جريحين.

وكان الجيش الإسرائيلي قد شن عصر أمس ضربة تحذيرية على بلدة كفرحتى بعد إصداره إنذارًا بإخلاء أحد مبانيها قبل أن تتوالى الغارات عليه بشكل عنيف، وصلت اصداؤها إلى صيدا وشرقها.

وأفيد بأن الطيران الإسرائيلي شن أكثر من 10 غارات على المكان المهدد (حزام ناري ) ما أدى إلى دمار كبير في الأبنية.

وأعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي: “للمرة الثانية اليوم نقوم بمهاجمة بنى تحتية تابعة لحزب الله في مناطق بجنوب لبنان”.

وأفيد بنزوح عدد كبير من أهالي جنوب لبنان باتجاه بيروت بسبب التصعيد الإسرائيلي العنيف أمس على الجنوب.

جلسة حكومية غدًا

على صعيد آخر، يعقد مجلس الوزراء، عصر غد الثلاثاء جلسة في السراي الكبير، للبحث في تطورات الوضع المالي العام وسبل تحسين إدارة الموارد والخيارات المتاحة للإصلاح المطلوب.

تصعيد إسرائيلي واسع ورسالة رئاسية حاسمة لـ “الحزب” .

Leave a comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *