Blog Post

نافذة الشرق | Nafizat Al-Sharq > News > lebanon > عشرات الغارات العنيفة على “أنفاق” شمال الليطاني عون يجدّد تعهّد حصر السلاح “حسب الإمكانات”
screenshot 20260111 214021 samsunginternet 215846 large

عشرات الغارات العنيفة على “أنفاق” شمال الليطاني عون يجدّد تعهّد حصر السلاح “حسب الإمكانات”

أبرز الموفدين العائدين إلى بيروت، الموفد الفرنسي جان إيف لودريان والموفد السعودي يزيد بن فرحان اللذان تتزامن عودتهما مع هدف أساسي هو انجاز التحضيرات للمؤتمر الدولي لدعم الجيش اللبناني

 

سواء كان التصعيد متعمداً وبمثابة رسالة نارية استباقية أم لم يكن كذلك، فإن وقائع الميدان الجنوبي الذي ألهبه زنار الغارات الإسرائيلية الواسعة في منطقة شمال الليطاني، والتركيز على أهداف الأنفاق العائدة لـ”حزب الله” ومن ثم استهداف مجمع سكني ضخم في إحدى البلدات مقترناً مع موجة نزوح خطيرة عكست تصاعد المخاوف الشعبية، كل هذا أضفى على مقابلة رئيس الجمهورية جوزف عون في ذكرى السنة الأولى على انتخابه بعداً شديد التوهج، كما رسم معالم مخاوف من احتمال بدء سيناريو تصعيدي.

 

والحال أن الرئيس عون وسط هذه الأجواء أعاد في مقابلته مع “تلفزيون لبنان” التي أجراها معه الزميل وليد عبود، التذكير بخطاب القسم، واعتبر أن عدداً منها نفذ وأنه حافظ على الاستقرار، وأن خطاب القسم لم يوضع ليبقى حبراً على ورق، وقدم إحصاءات لعدد المراسيم الصادرة وجلسات مجلس الوزراء خلال السنة، وأعلن أن خطة حصرية السلاح مطلب داخلي وبناء الدولة يقوم عليه والجيش ينفذ ما قرره مجلس الوزراء، وأكيد لم ننته بعد حتى في جنوب الليطاني، واعتبر أن تعاوناً حصل إلى حد ما مع حزب الله وطبيعي أننا سنكمل حصر السلاح وعلينا أن ناخذ بالاعتبار إمكانات الجيش. وعن شمال الليطاني والتباطؤ فيها، قال إن المهمات تتوقف على إمكانات الجيش وهو يعززها في شمال الليطاني ومنع أي تحرك مسلح، والجيش طلب مساعدات لإكمال مهمته. وأشار إلى الظروف التي تواجه الجيش في هذه المهمات، والقرار اتخذ وتنفيذه ربط بقدراته. وعن القرار 1701، قال إن الظرف الذي أوجد السلاح لدى الفريق الذي يحمله وانتهى دوره وبقاءه صار عبئاً. وخاطب حزب الله قائلاً: آن الأوان لتتعقلنوا وآن الأوان لتغليب قوة المنطق على قوة السلاح، وعلى الأفرقاء أن يتعاونوا مع الدولة. وأعلن أن موضوع أركان النظام السوري السابق ليس له وجود، والضباط الذين يمكن أن يؤثروا ليسوا موجودين أبداً.

وعن التزام لبنان الحياد الإيجابي، أكد عون أننا تعبنا من سياسة المحاور ونحن اتخذنا القرار بعدم التورط في سياسات المحاور وآن الأوان لنتخلص منها. وروى أنه عشية وصول البابا وصلتنا رسالة من واشنطن حول تعيين مدنيين وبعد نهاية الزيارة وضعت الرئيسين بري وسلام في جو قراري تعيين السفير سيمون كرم في لجنة الميكانيزم. وأكد عون أنه يؤمن بالخيار الديبلوماسي وقد جربنا الحرب والشعب اللبناني لم يعد يتحمل الحرب. وإذا ذهبنا إلى الخيار الديبلوماسي، لدينا فرصة لنتخلص من خيار الحرب وهذا خيار سيادي لم يفرضه أحد علينا ونحن سنكمله. ونفى وجود ترويكا رئاسية، سائلاً: هل الأحسن من التنسيق بيننا أن يكون خلاف؟ وشدّد على أن إعلانه استبعاد شبح الحرب استند إلى زيارة البابا، ومشاركتنا عبر السفير كرم والرسائل التي تصلنا كانت وراء استبعادي لشبح الحرب الكبيرة.

في غضون ذلك، يتهيأ لبنان لحركة موفدين هذا الأسبوع، فيما يعقد لقاء اليوم بين رئيس الحكومة نواف سلام وسفراء المجموعة الخماسية التي تضم الولايات المتحدة وفرنسا والمملكة العربية السعودية ومصر وقطر للبحث في القضايا ذات الأولوية، وأبرزها دعم الحكومة ومشروع الفجوة المالية وحصر السلاح والانتخابات النيابية. أما أبرز الموفدين العائدين إلى بيروت، فهم الموفد الفرنسي جان إيف لودريان والموفد السعودي يزيد بن فرحان اللذان تتزامن عودتهما مع هدف أساسي هو انجاز التحضيرات للمؤتمر الدولي لدعم الجيش اللبناني. وبحسب مصادر معنية يصل لودريان إلى بيروت منتصف الأسبوع، على أن يشمل جدول زياراته الرسمية الأربعاء المقبل اجتماعات مع رئيس الجمهورية جوزف عون، رئيس مجلس النواب نبيه بري، رئيس الحكومة نواف سلام. ومن المتوقع أن تركز اللقاءات على الوضع السياسي والأمني، وقضايا دعم الدولة اللبنانية، ولا سيما المؤتمر الدولي لدعم الجيش .

 

وتريد باريس في هذا السياق تحديد احتياجات الجيش من المعدات والدعم المالي والتحضير للمؤتمر بحضور عربي وأوروبي وآخر دولي، يكون مخصصاً لدعم المؤسسة العسكرية اللبنانية وضمان أن يتم هذا المؤتمر بنتائج ملموسة، وليس فقط على الورق والتنسيق مع الشركاء الدوليّين، مثل الولايات المتحدة والسعودية، لضمان اتّساع المشاركة في هذا المؤتمر.

زيارة لودريان تحمل رسائل سياسية في أكثر من اتجاه، أبرزها دعم الحكومة اللبنانية وتشجيعها على تنفيذ التزاماتها عبر خارطة طريق واضحة، لا سيما ما يتعلق منها بمسألة حصر السلاح والتأكيد على أن المجتمع الدولي يقف مع لبنان، لكنه يُصرّ على نتائج فعلية وليس فقط بيانات أو وعود، والدعوة إلى الإسراع في تنفيذ الخطوات المطلوبة، في وقت المجتمع الدولي يواجه ملفات أخرى قد تقلّل من اهتمامه بالملف اللبناني إذا تأخر تنفيذ التزامات الإصلاح.

وسط هذه الأجواء، اتّخذ التصعيد العسكري الإسرائيلي دلالات خطيرة، اذ شنّ الطيران الحربي الإسرائيلي عصر أمس موجة كثيفة وواسعة من الغارات تجاوز عددها الـ40 غارة على بلدات ومناطق في شمال الليطاني.

وأعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، أن “جيش الدفاع أغار على فتحات أنفاق استخدمت لتخزين وسائل قتالية داخل عدة مواقع عسكرية تابعة لحزب الله بجنوب لبنان”. وأضاف: “خلال الأشهر الماضية تم رصد أنشطة لحزب الله داخل هذه المواقع بما يشكل خرقًا للتفاهمات بين إسرائيل ولبنان”.

وفيما أفاد مصدر إسرائيلي أنه جرى استهداف 6 أنفاق تابعة لحزب الله جنوب لبنان بـ25 صاروخاً، قالت القناة 15 الإسرائيلية أن سلاح الجو هاجم ستة مواقع جنوب لبنان بنحو ثلاثين قنبلة.

وعلى الأثر وجّه الجيش الإسرائيلي إنذاراً إلى سكان بلدة كفرحتى بحجة “التعامل مع المحاولات المحظورة التي يقوم بها لإعادة إعمار أنشطته فيها”. وأنذر سكان مجمع سكني محدد بالأحمر في خريطة مرفقة والمباني المجاورة له بإخلائه.

وإثر الانذار الإسرائيلي، توجهت قوة من الجيش اللبناني إلى المكان المهدد بعدما ناشد أهالي كفرحتى قائد الجيش والقوى الأمنية التوجه الى المنطقة المهددة للكشف عليها. والجدير بالذكر أن المكان المستهدف هو مجمع سكني كبير يضم  ما لا يقل عن 10 مبانٍ. ولكن الطيران الإسرائيلي سرعان ما شنّ عشر غارات متلاحقة على المجمع المستهدف، موقعاً دماراً واسعاً في المباني التي كان أخلاها سكانها في وقت كانت فيه المعلومات تفيد عن نزوح عدد كبير من الجنوبيين أمس من مناطقهم في اتجاه بيروت والمناطق الأخرى بسبب التصعيد الحاصل.

وكان الطيران الحربي الإسرائيلي واصل غاراته الجوية العنيفة، مستهدفاً للمرة الثالثة في أقل من ساعة منطقة البريج عند اطراف بلدة جباع في منطقة اقليم التفاح، حيث أحصي اكثر من 10 غارات على المنطقة المذكورة.

كما شنّ غارة على تبنا، لكن الصاروخ لم ينفجر، ونفّذ سلسلة غارات بين بصليا وسنيا في منطقة جزين.

وتجددت الغارات على الجبور وجباع وأطرافها والقطراني والمحمودية، وأغار طيران إسرائيلي على مرتفعات الريحان في منطقة جزين.

كما نفذ سلسلة غارات جوية عنيفة استهدفت منطقة المحمودية والدمشقية.

عشرات الغارات العنيفة على “أنفاق” شمال الليطاني عون يجدّد تعهّد حصر السلاح “حسب الإمكانات” .

Leave a comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *