شكّك ضابط سابق في وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية CIA غاري بيرنتسن، في أن تكون ديلسي رودريغيز، خليفة الرئيس الفنزويلي المعتقل في أميركا نيكولاس مادورو، بديلاً مثالياً بالنسبة للولايات المتحدة، كاشفاً أن رودريغيز، تربطها صلة قرابة بكارلوس، المرتبط بـ”الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين”، والمعتقل في فرنسا منذ أكثر من ثلاثين عاماً بتهمة قتل فرنسيين.
وظهر بيرنتسن، المعروف بأنه ضابط أسطوري في “سي أي إيه”، في مقابلة مع لارا لوغان، ضمن برنامج going rogue show ، وقال إن التاريخ العائلي المقلق لدلسي رودريغيز، يجعل من توليها رئاسة فنزويلا ليس مثالياً للولايات المتحدة. وقال إن أبرز دواعي القلق، يعود الى أن كارلوس، هو زوج أم رودريغيز، مما يعني أنه تربطه بها علاقة عائلية.
من هو كارلوس؟
إيليتش راميريز سانشيز، المعروف باسم كارلوس، هو أحد أشهر الشخصيات الثورية التي ارتبطت بـ”الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين”. ارتبط كارلوس بالحركات الشيوعية، وانضم العام 1964 إلى الشباب الشيوعي الفنزويلي، وخلال ذهابه إلى العاصمة الروسية موسكو بغرض الدراسة، التقى بممثل الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين جورج حبش الذي دعاه إلى المشاركة في تدريبات عسكرية في الأردن.
وفي العام 1971، قام حبش بتكليفه بمسؤوليات إضافية في الجبهة الشعبية ليصبح كارلوس “ثورياً محترفاً في خدمة حرب تحرير فلسطين”، كما وصف نفسه حينذاك، قبل أن يستقيل من الجبهة العام 1967.
وعُرف مطلع كانون الأول/ديسمبر 1974، حين اقتحم مع معاونيه مقرّ منظمة الدول المصدّرة للنفط (أوبك) في فيينا واحتجزوا عددًا كبيرًا من وزراء النفط كرهائن، بتكليف من وديع حداد. يومها، احتجز مع خمسة من رفاقه، أحد عشر من وزراء نفط منظمة “أوبك”، ويشتبه في أن له صلة بقتل رياضيين إسرائيليين احتجزوا العام 1972 في مدينة ميونيخ خلال الألعاب الأولمبية.
ونُسبت إلى كارلوس أيضاً اعتداءات في فرنسا، ومن بينها تفجير قنابل لتأمين الإفراج عن زوجته المسجونة ماغدالينا كوب وشريك آخر هو برونو بريغيه.
لاحقته فرنسا لسنوات، واختطفه في النهاية عملاء فرنسيون في آب/أغسطس 1994 وأُعيد إلى باريس، ليوجَّه إليه الاتهام بقتل ثلاثةٍ من عناصر الاستخبارات الداخلية الفرنسية في حزيران/يونيو 1975. وفي العام 1997، حُكِم على كارلوس بالسجن مدى الحياة، وما زال يقبع في سجن بواسي حتى اليوم.
ضابط سابق في CIA يكشف: صلة قربى بين كارلوس ورئيسة فنزويلا .