Blog Post

نافذة الشرق | Nafizat Al-Sharq > News > lebanon > عراقجي بـ New look… رسائل وأكثر من بيروت
644031647654

عراقجي بـ New look… رسائل وأكثر من بيروت

تأتي زيارة وزير خارجية إيران عباس عراقجي إلى لبنان في توقيتٍ دقيقٍ ومهمّ، على وقع التصعيد الإسرائيلي المستمرّ والمرشّح إلى ضغط ميداني أكبر، وفي ظلّ كباشٍ قد ينفجر في أي لحظة بين طهران وواشنطن وتل أبيب.

تزامن وصول عراقجي إلى مطار بيروت مع صدور بيان الجيش اللبناني معلناً إنجاز المرحلة الأولى من خطة سحب السلاح في جنوب الليطاني، والذي تلاه بيان تأييد لافت من رئيس مجلس النواب نبيه بري، الذي أوفد في الوقت نفسه ممثلاً عنه لاستقبال الضيف الإيراني. في حين تتجه الأنظار إلى موقف “حزب الله”، وأي رسالة قد يتبلّغها من كبير الدبلوماسيين الإيرانيين.
يُعتبَر بيان الجيش بمثابة إعلان مرحلة من تاريخ لبنان، كان فيها الجنوب ساحة أساسية من ضمن شعار “وحدة الساحات” الذي رفعه المحور الحليف لطهران، إلا أنّ الإنتكاسات الميدانية في غزة ولبنان وسوريا أدّت إلى تراجع النفوذ الإيراني، وبلوغ المرحلة الأخيرة من معركة مصيرية يشاركه فيها “حزب الله”، بين حرب أو تسوية كبرى.
تغيّر لبنان كثيراً على رئيس الدبلوماسية الإيرانية، من مستوى الحفاوة والاستقبال البروتوكولي، إلى حجم التأثير في صنع القرار اللبناني الرسمي. وربما هذا ما يبرّر التبدّل الواضح في الخطاب وإعطاء الزيارة أكثر من بعد منها الاقتصادي، وحديث عراقجي عن أن حجم التبادل التجاري بين ايران ولبنان تجاوز الـ110 ملايين دولار خلال السنة الماضية.
ومع أهمية الرسائل السياسية التي يريد أن يسجّلها من بيروت، على وقع السردية الإسرائيلية بأنّ “حزب الله” يستعيد بناء قدراته بدعم من طهران، لا بدّ من التوقف عند الطابع الاقتصادي واختيار عراقجي وفداً إيرانياً اقتصادياً لمرافقته.

يبدو وكأن عراقجي يواجه بهذه الخطوة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي يضع المفاوضات القائمة بين لبنان وإسرائيل في الناقورة، بحضور مفاوضين مدنيين، بإطار اقتصادي بحت، ما يستدعي التوقّف عند الإشارة الإيرانية وإعطائها الطابع الرسمي.
وفي هذا السياق، يعتبر الكاتب السياسي قاسم قصير، في حديث لموقع mtv، أن “الموضوع الإقتصادي مهم جداً، لكن لا أعلم مدى تجاوب لبنان مع إيران”.
ويرى قصير أنّ الزيارة تأتي بهدف فتح مسار إيجابي مع لبنان، ولتأكيد العلاقات الإيجابية بين لبنان وايران.
تحاول طهران الحفاظ على وجودها عند شاطئ البحر المتوسط، وعند حدود إسرائيل، حتى ولو انتهى الدور العسكري. وهنا يُشدّد قصير على أنّ “دور إيران في لبنان طبيعي، والعلاقة بين لبنان وإيران تمتد لمئات السنين”، مؤكداً أنّ “إيران لا تزال حاضرة بقوة في لبنان”.
إلا أنّ إطلالة جديدة يبدو أنها بدأت تطبع الخطاب الإيراني تجاه اللبنانيين، ما يترجمه لقاء عراقجي بوزير الخارجية يوسف رجّي، رغم مواقف الأخير العالية السقف وطلبه في وقت سابق أن يلتقيا في دولة ثالثة، في تعبير دبلوماسي عن أن هناك مشكلة تشوب العلاقة بين البلدين وتقتضي الحوار والتفاوض.
كما يظهر التغيير الإيراني بالزيارة اللافتة إلى دار الفتوى، والتي يعلّق عليها قصير بالقول: “إيران تسعى للتواصل مع الجميع، خصوصاً أن علاقات إيران مع تركيا ومصر والسعودية وباكستان قوية”.

على ضفة أخرى، وللمرة الثانية، يختار عراقجي بيروت لتوقيع كتابه، مع كل ما يحمله المكان من رمزية فكرية وسياسية وتاريخية، وفي زمن مختلف تسعى فيه هذه العاصمة التي دفعت الكثير في معارك الآخرين أن تخرج من لعبة المحاور والقضايا الكبرى كي لا تبتلعها الأحداث مجدداً.

عراقجي بـ New look… رسائل وأكثر من بيروت .

Leave a comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *