Blog Post

نافذة الشرق | Nafizat Al-Sharq > News > دولي > قطع الإنترنت في إيران.. كيف فُرض العزل الرقمي على المحتجين؟
img 7204

قطع الإنترنت في إيران.. كيف فُرض العزل الرقمي على المحتجين؟

أصبح تقييم الوضع على الأرض أكثر صعوبة بعد أن فرضت إيران حجباً للإنترنت منذ أيام، في ظل انتشار الاحتجاجات في مناطق مختلفة من البلاد.

وتثير هذه الخطوة مخاوف من أن تستغل طهران انقطاع الشبكة لإخفاء حملتها ضد المحتجين، بعد أن سيطرت بالكامل على تدفق المعلومات إلى الخارج، بحسب تقرير صحيفة “إيكونومست” البريطانية.

ويُذكر أن الإيرانيين اعتادوا على انقطاع الاتصال بالهاتف والإنترنت خلال أوقات الاضطرابات، إذ سبق لطهران أن قطعت الإنترنت أثناء احتجاجات 2019 و2022، لكن الانقطاع الحالي المستمر منذ الخميس الماضي يُعد الأكبر في تاريخ البلاد.

عرقلة الإنترنت و”ستارلينك”

تُعدّ إحدى أبرز وسائل قطع الاتصال بالعالم الخارجي ما يُعرف بـ”التلاعب ببروتوكول بوابة الحدود”، وهو النظام المسؤول عن تنظيم كيفية ارتباط الشبكة العالمية بالإنترنت داخل الدول.

كذلك تعتمد السلطات على فحص حزم البيانات الفردية التي تمر عبر الشبكات، وهي تقنية تُستخدم لحجب البيانات المرتبطة بالشبكات الافتراضية الخاصة (VPN)، التي يلجأ إليها الإيرانيون للوصول إلى مواقع محظورة.

في المقابل، تُشغّل إيران شبكة إنترنت محلية داخلية تخضع لسيطرتها المباشرة، تتيح لها الإبقاء على بعض الخدمات الأساسية، مثل المواقع الحكومية، رغم قطع الاتصال الخارجي.

وأمام هذه القيود، لجأ بعض المواطنين إلى الإنترنت الفضائي الذي توفره محطات “ستارلينك” التابعة لشركة “سبيس إكس” المملوكة للملياردير الأميركي إيلون ماسك. غير أن طهران تمكنت، وفق تقارير، من فك شيفرة هذا النظام وعرقلة الوصول إليه، رغم استمرار استخدامه بشكل محدود داخل البلاد.

نظريًا، يصعب التشويش على “ستارلينك” لاعتماده على أقمار اصطناعية تدور في مدار الأرض، إلا أن السلطات الإيرانية نشرت أجهزة تشويش عالية القدرة في المناطق الحضرية وعلى نقاط مرتفعة.

ويُعدّ التشويش على إشارات نظام تحديد المواقع العالمي (GPS) وسيلة إضافية لتعطيل عمل “ستارلينك”، بحسب خبير الحرب الإلكترونية توم ويتنغتون، إذ يمنع هذا الإجراء المحطات من تحديد موقعها بدقة، ما يعيق قدرتها على معرفة مكان الأقمار الاصطناعية في السماء والعمل بكفاءة.

 

هجوم سيبراني

وسبق أن أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب نيّته التحدث مع إيلون ماسك لبحث إمكانية تفعيل شبكة «ستارلينك» في إيران، بهدف إعادة خدمات الإنترنت.

كما طُرحت فكرة شنّ هجوم سيبراني على إيران لكسر الحجب، إلا أن مصادر مطّلعة أوضحت أن هذا الخيار يواجه صعوبات كبيرة، في ظل سيطرة طهران المباشرة على شركات الاتصالات داخل البلاد.

ولفتت الصحيفة إلى أن تزويد إيران بعدد كبير من محطات “ستارلينك”، أو نشرها على المناطق الحدودية، على غرار ما فعله ماسك مع أوكرانيا في الأيام الأولى للحرب مع روسيا، قد يشكّل وسيلة لإعادة ربط الإيرانيين بالعالم الخارجي.

قطع الإنترنت في إيران.. كيف فُرض العزل الرقمي على المحتجين؟ .

Leave a comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *