Blog Post

نافذة الشرق | Nafizat Al-Sharq > News > news > “السلام” السوري الإسرائيلي: منتجعات تزلج ومحطة لطاقة الرياح
image 1765444271.jpg

“السلام” السوري الإسرائيلي: منتجعات تزلج ومحطة لطاقة الرياح

قالت القناة (12) الإسرائيلية إن خطة جديدة للتعاون الاقتصادي الإسرائيلي-السوري تجري مناقشتها من ضمن مقترح أميركي لـ”سلام اقتصادي” بين البلدين.

ونشر مدير التحليل السياسي في القناة آميت سيغال ‏تفاصيل المقترح الأميركي، قائلاً إنه يتضمن “منطقة اقتصادية مشتركة واسعة تمتد على طول الشريط المنزوع السلاح الحالي، وتشمل مشاريع طاقة، ومصانع أدوية، والأكثر (ترامبية) على الإطلاق: منتجع تزلّج”.

ووصف سيغال هذا التطور بأنه “مفاجئ”، مضيفاً “كان يُفترض، بعد أن نفّذت إسرائيل آلاف الضربات وما زالت تسيطر على أراضٍ سورية، أن يبقى الأمن هو الموضوع الوحيد الجدير بالتفاوض. لكن يبدو أن إدارة (الرئيس دونالد ترامب) ترامب والحكومة السورية تسعيان إلى شيء أكثر قرباً”.

‏وبحسب المقترح الأميركي-السوري، كما قال سيغال، ستستضيف المنطقة محطة لطاقة الرياح، وخط أنابيب لنقل النفط الخام، ومراكز بيانات، ومنشآت صناعية دوائية، و”الأفضل من ذلك أن المنطقة ستبقى منزوعة السلاح”.

مكاسب سورية!

‏وأضاف أن “الخطة تقدّم لسوريا مكاسب كبيرة: نحو 4 مليارات دولار نمواً في الناتج المحلي الإجمالي- أي زيادة تقارب 20% عن مستواه الحالي- إضافة إلى زيادة قدرها 800 ميغاواط في القدرة الكهربائية، وخلق 15 ألف وظيفة جديدة، وخفض الاعتماد على الأدوية المستوردة بنسبة 40%. أما إسرائيل، فتحصل على فرصة لتحويل منطقة عازلة قاحلة إلى ممر اقتصادي ديناميكي، مع الاستفادة من خفض الإنفاق العسكري لحماية حدودها الشمالية”.

‏ولنقل أيضاً، تابع سيغال، أن “هذا الاختلال ليس غريباً على ترتيبات السلام التي تعقدها إسرائيل. ففي عام 1979، استعادت مصر كامل شبه جزيرة سيناء، وحصلت على مليارات الدولارات من المساعدات الأميركية، وضمانة بأن تتوقف إسرائيل عن إحراجها عسكرياً – مقابل القبول بوجودها”.

 كيف سيبدو هذا الحيز الجديد فعلياً؟

يقول سيغال: “‏يبدو أنه سيكون شبيهاً بمنطقة التزلج في تسيرمات، سويسرا، على الحدود الإيطالية. ليس تشبيهاً حرفياً، فإسرائيل وسوريا ليستا أوروبيتين في البنية أو المزاج، لكن النموذج يعطي فكرة: قواعد ضريبية مستقلة، تسهيلات في متطلبات التأشيرات، آليات تحكيم للنزاعات المالية، وربما حتى إطار عمل لعملة مشتركة”.

‏وهنا يبرز، بحسب الكاتب، سؤال: هل سيمر هذا الاتفاق فعلاً من دون انضمام سوريا إلى “اتفاقيات أبراهام”؟ ويجيب: “‏للأسف، نعم. فبحسب ما اطّلعت عليه، لا تجعل أي من مسودات الوثائق السلام شرطاً رسمياً للخطة. قد يزيد ذلك من احتمالات السلام، لكنه ليس مضموناً بأي حال”.

‏وبصرف النظر عن السلام في الشرق الأوسط، وصف الخطة بأنها “صفقة جيدة”. وأضاف “الازدهار الاقتصادي مرحّب به دائماً، ومنطقة منزوعة السلاح بأسلاك شائكة أقلّ ومصاعد تزلّج أكثر تبدو، بصراحة، فكرة ممتعة. ففي نهاية المطاف، حين وسّعت إسرائيل وجودها داخل المنطقة المنزوعة السلاح عقب انهيار نظام الأسد، مازح كثير من الإسرائيليين، وبنصف جدية، حول فرص التزلج الجديدة”.

‏ومع ذلك، لا بد من القول: مهما بدت هذه الرؤية مغرية، ينبغي على إسرائيل أن تكون حذرة جداً قبل أن تبدأ باستبدال الجنود بزلاجات التزلّج، يختم سيغال.

“السلام” السوري الإسرائيلي: منتجعات تزلج ومحطة لطاقة الرياح .

Leave a comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *