Blog Post

نافذة الشرق | Nafizat Al-Sharq > News > lebanon > التصعيد الإسرائيلي يرسم إطاراً قاتماً للقرارات المرتقبة… فضيحة “أبو عمر”: اختتام التحقيق واندفاع التفاعلات
thumbnail img20260106wa0220 222824 large

التصعيد الإسرائيلي يرسم إطاراً قاتماً للقرارات المرتقبة… فضيحة “أبو عمر”: اختتام التحقيق واندفاع التفاعلات

تتّسم التطورات المرتقبة في الساعات الثماني والأربعين المقبلة بأهمية مفصلية، وتضاعفت أهميتها ودقتها في ظل التصعيد اللافت في الغارات الإسرائيلية على مناطق عدة من شمال الليطاني هذه المرة، بما رسم إطاراً مشدوداً للغاية في انتظار ما ستسفر عنه المحطات الثلاث المتعاقبة بين اليوم وغداً. ذلك إن الغارات الإسرائيلية التي توزعت منذ مساء الاثنين حتى البارحة بين بلدات في أقضية بعيدة نسبياً عن الخطوط الحدودية، بلغت منطقة صيدا، رسمت إطار رسائل نارية ضاغطة على كل من السلطات اللبنانية والأطراف المشاركين في لجنة الميكانيزم نفسها، بما ترجم المخاوف من مرحلة ما بعد بداية السنة الجديدة، حتى أن الموجات المتعاقبة للغارات الإسرائيلية أُدرجت في إطار بداية ترجمة قرار للمستويين السياسي والعسكري في إسرائيل من شأنه أن يضع سكة محدّثة للتصعيد الإسرائيلي ضد مواقع “حزب الله” ومناطق انتشاره في لبنان. ولذا تتجه الأنظار اليوم إلى الاجتماع الأول في السنة الجديدة للجنة الميكانيزم الذي سيقتصر على الأعضاء العسكريين في اللجنة ولن يشارك فيها الأعضاء المدنيون من دون إعلان صريح للسبب الذي أملى هذا الإجراء، في حين ذُكر أنه اتخذ بناء على طلب أميركي لترقب التقرير الذي ستصدره قيادة الجيش اللبناني حول مآل خطة حصر السلاح في جنوب الليطاني.

وتبعاً لما سيحصل في اجتماع الميكانيزم، ستتجه الأنظار لاحقاً إلى جلسة مجلس الوزراء اللبناني غداً الخميس الذي يفترض أن يطّلع على تقرير قيادة الجيش ومن ثم إعلان الموقف الرسمي من بقية الخطة العسكرية لحصرية السلاح في يد الدولة. وإذ بدا من الصعوبة الجزم بما سيكون عليه موقف الحكومة في حال إعلان الانتهاء من خطة حصرية السلاح في جنوب الليطاني، لم تكتم أوساط معنية مخاوفها من ارتدادات أي تلكؤ رسمي عن المضي قدماً في المرحلة الثانية من الخطة بالانتقال إلى شمال الليطاني، لئلا يشكل أي قرار في اتجاه التريث سبباً إضافياً لتزايد الهجمات الإسرائيلية.

وفي هذا السياق، دان رئيس الجمهورية جوزف عون أمس الاعتداءات الإسرائيلية التي طاولت في الساعات الماضية بلدات بقاعية وجنوبية عدة وصولاً إلى مدينة صيدا، معتبراً “أنها تطرح علامات استفهام كثيرة لجهة وقوعها عشية اجتماع لجنة “الميكانيزم” التي يفترض أن تعمل على وقف الأعمال العدائية والبحث في الإجراءات العملية لإعادة الأمن والاستقرار إلى الجنوب، ومنها انسحاب القوات الإسرائيلية حتى الحدود الجنوبية وإطلاق الاسرى اللبنانيين واستكمال انتشار الجيش اللبناني تطبيقاً لقرار مجلس الأمن الرقم 1701″.

واعتبر عون “أن مواصلة إسرائيل لاعتداءاتها، هدفه إفشال كل المساعي التي تبذل محلياً وإقليمياً ودولياً بهدف وقف التصعيد الإسرائيلي المستمر، على رغم التجاوب الذي أبداه لبنان مع هذه المساعي على مختلف المستويات، والإجراءات التي اعتمدتها الحكومة اللبنانية لبسط سلطتها على منطقة جنوب الليطاني، والتي نفذها الجيش اللبناني بحرفية والتزام ودقة”. وجدّد الدعوة إلى المجتمع الدولي “للتدخل بفاعلية لوضع حد لتمادي إسرائيل في اعتداءاتها على لبنان ، وتمكين لجنة “الميكانيزم” من إنجاز المهمات الموكولة إليها بتوافق الأطراف المعنيين والدعم الدولي”.

في عضون ذلك، بدأ الجيش صباح أمس أعمال جرف واستحداث نقطة عسكرية له في حي الكساير شرق ميس الجبل. ويذكر أن هذه المنطقة تشهد منذ انسحاب الجيش الإسرائيلي تسللاً وتوغلاً شبه يومي لقواته، وأمس جاءت هذه الخطوة من الجيش اللبناني لتطمين الأهالي والعمل على منع أي توغّل اسرائيلي جديد.

وأفيد بعد الظهر عن غارة اسرائيلية استهدفت بلدة كفردونين الجنوبية بالقرب من تعاونية الرمال.

ووفق المعلومات الأولية، فإن الغارة استهدفت هنغاراً يتواجد حوله عدد من السيارات والآليات في كفردونين وإصابة شخصين على الأقل. وأفيد لاحقاً عن سقوط ضحيتين جراء الغارة.

وكتب المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، عبر منصة “اكس”، عصر أمس: “استهدف جيش الدفاع قبل قليل عناصر إرهابية من حزب الله في منطقة خربة سلم بجنوب لبنان”. وأشار إلى أن “استهداف خربة سلم بجنوب لبنان جاء رداً على انتهاكات حزب الله لاتفاق وقف النار”.

وإلى ذلك، ألقت مسيّرة إسرائيلية قنبلة صوتية باتجاه مواطنين، كانوا يتفقدون منازلهم المهدمة في الحارة الغربية في عيتا الشعب.

وكان التصعيد الإسرائيلي تواصل، إذ استهدفت غارة إسرائيلية بصاروخين مبنى مؤلفًا من ثلاث طبقات في المنطقة الصناعية في سينيق – الغازية، قضاء صيدا. وعلى الفور، هرعت فرق الإنقاذ والإسعاف إلى المكان، حيث عمل عناصر فوج الإنقاذ الشعبي في مؤسسة معروف سعد على نقل جريح يُدعى محمد ع. من مواليد عام 1964، إلى مستشفى الراعي في مدينة صيدا لتلقي العلاج. وعملت فرق الإسعاف بحثًا عن أي إصابات إضافية.
وسُجل ظهراً تحليق للطيران الإسرائيلي المسيّر على علو متوسط فوق مدينة بعلبك وضواحيها. كذلك، حلّق الطيران الإسرائيلي فوق منطقة صور.

وأعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، صباح أمس، أن الجيش الإسرائيلي أغار الإثنين على بنى تحتية عسكرية عدة تابعة لحزب الله وحماس في عدة مناطق بلبنان.

وأضاف، “في اطار الغارات هاجم جيش الدفاع مستودعات أسلحة عدة ومبانٍ عسكرية فوق وتحت الارض كان يستخدمها حزب الله لدفع بمخططات إرهابية ولإعادة إعمار التنظيم”.

وتابع: “كما هاجم جيش الدفاع مواقع لإنتاج أسلحة تابعة لحماس في جنوب لبنان كانت تستخدم لتسليح التنظيم ولدفع بمخططات إرهابية ضد قوات جيش الدفاع ودولة إسرائيل”. وشدّد على أنه “تم وضع هذه المواقع المستهدفة في قلب المناطق المدنية بما يشكل دليلًا آخر على طريقة استخدام المنظمات الإرهابية سكان لبنان دروعًا بشرية لأنشطتها الارهابية”. كما أشار إلى أنه “قبل الغارات تم اتخاذ خطوات ملموسة من شأنها تقليص إمكانية إصابة المدنيين شملت توجيه إنذارات مسبقة للسكان في المناطق”. وختم: “نشاط التنظيمات الإرهابية في هذه المواقع يعتبر خرقًا للتفاهمات بين إسرائيل ولبنان وتهديدًا على دولة إسرائيل حيث سيواصل جيش الدفاع العمل لإزالة أي تهديد”.

هذه الأجواء لم تحجب الانشداد إلى تطورات فضيحة ما سمي “أبو عمر”، إذ اختتم النائب العام التمييزي القاضي جمال الحجار، التحقيق الأولي في ملف انتحال صفة أمير سعودي يحمل أسم “ابو عمر” وابتزاز سياسيين ومتمولين مالياً واستخدام اسم المملكة في قضايا سياسية وانتخابية داخلية، وسيحيل الملف اليوم الأربعاء إلى النائب العام الاستئنافي في بيروت القاضي رجا جاموش للادّعاء على المتورطين بهذا الملف.

وعقد القاضي الحجار أمس الثلاثاء الجلسة الأخيرة من التحقيق الأولي في هذا الملف، إذ استمع فيها إلى إفادة رجل الأعمال سرحان بركات بصفة شاهد بحضور وكيله المحامي تمام العلي، لا سيما وأن بركات كان أول من كشف خديعة الأمير المزعوم أبو عمر. ثم استمع إلى إفادة الوزير السابق يوسف فنيانوس كشاهد أيضاً، باعتبار أن “ابو عمر” اتصل بالأخير قبل أشهر من الانتخابات الرئاسية، زاعماً أن المملكة تؤيد انتخاب الوزير السابق سليمان فرنجية، وخلال اتصال آخر أجراه الحسيان بفنيانوس طلب منه الأخير ترتيب زيارة الوزير فرنجية إلى المملكة العربية السعودية، وحينها قطع “أبو عمر” الاتصال بفنيانوس. ورست التوقيفات حتى البارحة على الشيخ خلدون عريمط ومصطفى الحسيان الذي كان ينتحل صفة “أبو عمر”. ومعلوم أن ارتدادات هذه القضية بدأت تعتمل بقوة لدى جهات سياسية، إذ سجلت استقالات لنواب من تكتل الاعتدال الوطني على خلفية أقوال يدلي بها أعضاء في هذا التكتل المرشح للتفكك.

التصعيد الإسرائيلي يرسم إطاراً قاتماً للقرارات المرتقبة… فضيحة “أبو عمر”: اختتام التحقيق واندفاع التفاعلات .

Leave a comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *