Blog Post

نافذة الشرق | Nafizat Al-Sharq > News > lebanon > حملة تدقيق بلا توقيفات تكشف تضخيماً منظماً لمزاعم «غرف عمليات» من لبنان إلى سورية
1340116 1

حملة تدقيق بلا توقيفات تكشف تضخيماً منظماً لمزاعم «غرف عمليات» من لبنان إلى سورية

قال مصدر وزاري لـ«الأنباء» إن «ملف المزاعم المتداولة عن تنظيم مجموعات عسكرية مرتبطة بجيش النظام السوري السابق داخل الأراضي اللبنانية أعطي حجما إعلاميا يفوق بكثير ما أظهرته الوقائع الميدانية والتحقيقات الرسمية، والحملة الأمنية الواسعة التي نفذت، ولاسيما في الشمال، والتي لم تفض إلى أي توقيفات أو أدلة تثبت وجود بنى تنظيمية أو غرف عمليات تدار من لبنان بهدف تنفيذ أعمال عسكرية داخل سورية، ما يطرح علامات استفهام حول خلفيات هذا التهويل وتوقيته».

وأكد المصدر أن «المقاربة اللبنانية للملف قامت على مسارين متوازيين: الأول أمني ميداني هدفه التحقق من كل ما يتداول من معطيات من دون استثناء، والثاني سياسي-ديبلوماسي يقوم على تثبيت مبدأ أن لبنان لن يسمح باستخدام أراضيه منصة لاستهداف أمن أي دولة، وفي مقدمها سورية، مع الاستعداد للتعاون ضمن أطر رسمية قائمة على الاحترام المتبادل للسيادة والمصلحة المشتركة، بعيدا من أي حسابات أو رسائل ملتبسة».

وأشار المصدر إلى أن «تصاعد الحديث عن تنظيمات مزعومة تزامن مع واقع ضاغط يتمثل بالانتشار غير المنظم للنازحين السوريين في مناطق حدودية شمالية، ما ولد هواجس محلية وبلدية مشروعة، إلا أن بعض الجهات ذهبت إلى ربط هذا الواقع تلقائيا باتهامات أمنية كبرى من دون أدلة. بينما التحقيقات الميدانية، بما فيها حملات الدهم والتفتيش، أظهرت بوضوح عدم وجود أي تنظيم عسكري أو تحضير لعمليات عدائية، وأن عددا من البلدات سارع إلى نفي هذه المزاعم بشكل قاطع».

وأضاف المصدر أن «قسما كبيرا من الروايات المتداولة استند إلى معلومات جرى تضخيمها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، من خلال تداول أسماء ولوائح وخرائط وقصص عن قواعد وغرف عمليات مفترضة، تبين لاحقا أنها إما قديمة أو غير دقيقة أو تتعلق بأشخاص موجودين خارج الأراضي اللبنانية، وهذا النمط من التداول يندرج في إطار حرب نفسية هدفها إثارة القلق الداخلي وخلق مناخ توتير، في مناطق تخضع أصلا لرقابة أمنية مشددة ولا تتوافر فيها أي بيئة حاضنة لمثل هذه الأنشطة».

وأوضح المصدر أنه «في الشق القضائي، يتعامل لبنان بجدية كاملة مع أي استنابة قضائية تصله وفق الأصول، سواء من دول معنية أو عبر المنظمات الدولية المختصة، لكنه في المقابل لا يمكن أن يبني إجراءاته على شائعات أو تسريبات إعلامية لا تستند إلى طلبات رسمية أو مذكرات توقيف نافذة. وهذا الالتزام بالقانون يشكل عنصرا أساسيا في حماية الاستقرار الداخلي ومنع تسييس القضاء أو توظيفه في حملات ضغط».

وشدد المصدر على أن «التنسيق القائم بين الأجهزة الأمنية والسلطات المحلية أسهم في احتواء أي احتكاكات ومعالجتها بسرعة، ومنع تمددها إلى توترات أوسع، وأن الانتشار الأمني الكثيف في المناطق الحساسة ترافق مع تحقيقات شاملة بكل ما طرح من معطيات، خلصت إلى أن حجم المبالغة الإعلامية يفوق بكثير الواقع الفعلي على الأرض».

وختم المصدر بالتأكيد أن «لبنان في هذه المرحلة الدقيقة، معني بالفصل الواضح بين الوقائع الأمنية الحقيقية وبين التهويل المقصود، وأن معالجة ملف النزوح أو العلاقات مع سورية لا يمكن أن تتم عبر شيطنة جماعية أو صناعة مخاوف غير مبنية على أدلة، بل من خلال مقاربة هادئة ومسؤولة تحمي السلم الأهلي وتمنع تحويل لبنان ساحة لتصفية حسابات أو رسائل إقليمية».

حملة تدقيق بلا توقيفات تكشف تضخيماً منظماً لمزاعم «غرف عمليات» من لبنان إلى سورية .

Leave a comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *