Category: من الصحف 2026 إنتخابات

  • اقتراع المغتربين بين المناورات والانفجار: لجنة الخارجية في قلب العاصفة

    اقتراع المغتربين بين المناورات والانفجار: لجنة الخارجية في قلب العاصفة

    يتقدّم الاستحقاق النيابي نحو المجهول، فيما تتحول لجنة الشؤون الخارجية والمغتربين إلى مسرحٍ لاشتباك سياسي صاخب، بعد إحالة مشروع تعديل قانون الانتخاب عليها. وبين اتهامات بالمماطلة وغياب التقارير الرسمية، وانقسام حاد بين القوى السياسية حول مصير الدائرة 16، يبدو أن حق اللبنانيين غير المقيمين في الاقتراع دخل مرحلة الخطر، وأنّ الحسم بات مؤجّلاً إلى إشعار آخر.

    لم يمر اجتماع لجنة الشؤون الخارجية والمغتربين في مجلس النواب مرور الكرام. فمشروع تعديل قانون الانتخاب، ولا سيما المادة المتصلة بآلية اقتراع المغتربين، تحوّل إلى شرارة مواجهة مفتوحة بين الكتل النيابية، بعدما قرّر رئيس مجلس النواب نبيه برّي اعتماد مسار غير متوقّع في التعامل مع المشروع المعجّل الوارد من الحكومة. فبدل أن يدرجه في جدول أعمال جلسة تشريعية كما كان يطالب المعترضون على الدائرة 16 التي تمنح المغتربين ستة نواب، اختار اللجوء إلى المادة 106 من النظام الداخلي، فأحاله على لجنتي الداخلية والدفاع، والشؤون الخارجية، متجاوزا اللجنة الفرعية التي يرأسها نائبه الياس بو صعب. خطوة فسّرها كثيرون بأنّها محاولة “للسير على مهل” في ملفّ حساس، في لحظة أصبح فيها عداد الزمن ضاغطا مع اقتراب موعد الانتخابات.
    اجتماع لجنة الشؤون الخارجية الذي عقد في حضور وزيري الداخلية والخارجية لم يمرّ بهدوء. فبحسب المعلومات انفجر النقاش داخل القاعة، وارتفعت حدّة الأصوات بين النواب، والانقسام كان واضحا: “الثنائي الشيعي” و”التيار الوطني الحر” متمسّكان بعدم فتح باب تعديلات جوهرية على القانون، في مقابل إصرار “القوات اللبنانية” والكتائب وعدد من المستقلين و”التغييريين” على تعديل آلية اقتراع المغتربين بما يسمح لهم بالاقتراع لكل النواب الـ128 أسوة بالمقيمين. في قلب الجدل، ظهر عنصر إضافي زاد التوتر. فقد تبيّن خلال الجلسة وفق ما قالت النائبة ندى البستاني، أنّ الحكومة أرسلت مشروع التعديل من دون أي تقرير رسمي مكتمل عن تطبيق المادة 123 من قانون الانتخاب (الدائرة 16)، رغم وجود لجنة مشتركة من وزارتي الداخلية والخارجية يفترض فيها إعداد هذا التقرير. والأسوأ، بحسب البستاني، أنّ تقريرا رسميا سابقا موجود ومُوقّع ويقدّم حلولا واضحة، لكن الحكومة رفضته من دون تبرير.
    وكتبت البستاني على “أكس”: “قانون كامل وصل على المجلس قبل ما تكتمل دراسته… كيف الحكومة تتقرّر ان القانون لا يطبق من دون أي مستند؟!”
    واعتبرت أنّ هذا النهج “مرفوض ويضرب حقوق المنتشر اللبناني”.
    من جهته، حاول رئيس اللجنة النائب فادي علامة تخفيف وقع الروايات المتداولة، مؤكدًا أنّ الأجواء “عادية”، وأنّ اللجنة ما زالت في مرحلة جمع المعطيات”. وقال: “طلبنا تقريرا من الوزارات المعنية ولم يصل بعد، ولن نرفع تقريرنا النهائي قبل استكمال المستندات”. لكنّ مصادر سياسية ترى أن هذا المسار “البطيء والمتشعب” يعني عمليًا أنّ الحسم مؤجّل، وأنّ إمكان إدراج المشروع في جدول أعمال الهيئة العامة قبل ضيق المهل الانتخابية بات ضعيفا للغاية. وسط هذا الانقسام، برز موقف النائب وضاح الصادق الذي دعا إلى مقاربة إصلاحية، مشيراً إلى أن تعديل آلية الاقتراع ليس تفصيلًا تقنيا، بل خطوة لضمان المساواة الدستورية بين اللبنانيين المقيمين وغير المقيمين، وإشراك الاغتراب الحقيقي في صناعة القرار الوطني”. إلا أن هذا الاتجاه يصطدم بتمسّك قوى نافذة بالدائرة 16، وبشبه إجماع داخل جزء واسع من الطبقة السياسية، على أنّ فتح باب تعديل القانون في هذا التوقيت قد ينسف توازنات انتخابية حساسة.
    وزير الداخلية أحمد الحجار حاول طمأنة النواب خلال الجلسة بالقول إن الوزارة بدأت التحضير للانتخابات وفق القانون الساري المفعول، والذي يعتمد ستة نواب للاغتراب. لكنه في المقابل لم يقدّم أجوبة حاسمة عن مصير الدائرة 16 في حال تقرّر تعديلها، تاركا الباب مفتوحا على احتمالات تأجيل قانوني أو تنظيمي. ما يمكن الجزم به اليوم، هو أنّ ملفّ اقتراع المغتربين أصبح في قلب تجاذب سياسي حادّ، وأنّ المسار التشريعي الذي دخله المشروع قد يجعل من الصعب الخروج بحلّ سريع. فاللجنة لم تُنجز تقريرها، والحكومة بلا مستندات مكتملة، والكتل منقسمة، والمهل تضيق. وفي ظل هذه الفوضى، يبدو أنّ الاستحقاق النيابي يقترب خطوة إضافية نحو دائرة الخطر، فيما يبقى حقّ المغترب معلّقًا بين موازين القوى، ومصالح الأحزاب، ورمال السياسة المتحركة.

    اقتراع المغتربين بين المناورات والانفجار: لجنة الخارجية في قلب العاصفة .

  • البت رحّل إلى أولويات العام المقبل … برّي يُدخل قانون الانتخاب “بزواريب اللجان”

    البت رحّل إلى أولويات العام المقبل … برّي يُدخل قانون الانتخاب “بزواريب اللجان”

    تراجع الحديث عن قانون الانتخاب على الرغم من أهميّته. فعلى جري عادة اليوميات اللبنانية، يتقدّم ملف ويتراجع آخر وفق التطوّرات. وفي المدّة الأخيرة، تقدّمت زيارة البابا لاوُون الرابع عشر والخوف من الحرب وترؤس السفير سيمون كرم الوفد اللبناني في “الميكانيزم” على ما عداها من ملفات، ومنها قانون الانتخاب، فأين أصبح هذا الملف؟

    قبل أسابيع، كانت تعديلات قانون الانتخاب البند الأول على سلّم الأولويّات. ترقب الجميع مسار المشروع المعجّل من الحكومة وكيف سيتعاطى معه رئيس مجلس النواب نبيه برّي. وبعدما وصل متأخّرًا إلى ساحة النجمة، لم يدرجه برّي على جدول أعمال جلسة تشريعية ليناقش فيها، فيقرّ أو يسقط كما كان يطالب المعترضون على الدائرة 16، أي على النواب الـ 6 للاغتراب.

    لكن رئيس المجلس “المحنّك” في اللعبة البرلمانية، لم يحل المشروع إلى اللجنة الفرعية التي يرأسها نائبه الياس بو صعب، بل ذهب أبعد من ذلك، فاستند إلى المادة 106 من النظام الداخلي لمجلس النواب ليحيل المشروع إلى لجنتي الداخلية والدفاع، والشؤون الخارجية. ما يعني أن المشروع “المعجّل” سيسير “على مهل”، قبل أن يذهب إلى اللجان المشتركة، وبعدها إلى الهيئة العامة. كلّ ذلك وعداد الأيام الفاصلة عن موعد الانتخابات النيابية يتناقص.

    ماذا حصل في لجنة الشؤون الخارجية؟

    وفق معلومات “نداء الوطن”، وخلال الجلسة التي انعقدت بحضور وزيري الداخلية والخارجية، أوضح الوزير أحمد الحجار للنوّاب أنه بدأ التحضير للانتخابات النيابية وفق القانون الساري المفعول حاليًا، والذي يعتمد 6 نواب للاغتراب. وهو عاد وأكّد لموقع MTV في الساعات الماضية أن الانتخابات في موعدها.

    أكثر من ذلك، فإن لجنة الشؤون الخارجية لن تستطيع البت بالموضوع، قبل أن يصلها تقرير الحكومة بما يتعلّق بتطبيق نص المادة 123 من قانون الانتخاب 44-2017 (قانون الانتخاب المعمول به حاليًا) والمراسيم التطبيقية الخاصة بهذه المادة التي تنصّ على “إنشاء لجنة مشتركة من وزارة الداخلية والبلديات ووزارة الخارجية والمغتربين بناء على قرار يصدر عن الوزيرين وتكون مهمّتها تطبيق دقائق أحكام هذا الفصل”.

    ما سبق، يشير إلى أن الملف الذي من المفترض أن يسلك “خطًا عسكريًا”، يتحرّك ببطء كسير السلحفاة. وهو بعد خروجه أوائل العام المقبل من الشؤون الخارجية برئاسة النائب فادي علامة، عضو كتلة “التنمية والتحرير” التي يرأسها برّي، سيحضر على طاولة لجنة الدفاع والداخلية برئاسة النائب جهاد الصمد. وهناك سيناقش بدوره في أكثر من جلسة، فنصبح عمليًا على بعد شهرين من الاستحقاق الانتخابي المفترض، عند عرضه على جلسة تشريعية. فيدخل حابل المصلحة الانتخابية بنابل المزايدات والمقاربات المختلفة التي لم تتبدّل حتى الآن.

    المعترضون على النوّاب الستة للاغتراب يصرّون على رفضهم والتصويت ضده في الهيئة العامة. ورئيس مجلس النوّاب يؤكّد أن القانون الحالي هو ما سيطبّق. فمن سيتنازل لمن؟ وكيف ستنتهي “الملاكمة السياسية” القائمة؟

    حتى الآن لا بوادر تسوية، وإن كان بعض العاملين على خط قانون الانتخاب لا يخفون الحديث عن أن الوصول إليه ممرّ إلزامي في نهاية المطاف. ولكن حتى ذلك الحين، فكلّ طرف يريد الذهاب إلى مفاوضات قانون الانتخاب بأوراق قوّة.

    عمليًا، دخل قانون الانتخاب في الملفات المرحّلة إلى العام المقبل. ومع مطلع السنة، قد تعاد جدولة الأولويّات، وفق تطوّرات ملفي التفاوض وحصرية السلاح. وعندها، قد تفرض المستجدّات إجراء الانتخابات في موعدها على غرار ما حصل في العام 2005، وشعار جيفري فيلتمان الشهير “الانتخابات الآن”، أو يصبح التمديد لمجلس النواب وسيلة لإنجاز الملفات الأخرى، من خطة التعافي واسترداد الودائع، إلى حصرية السلاح بيد الدولة.

    البت رحّل إلى أولويات العام المقبل … برّي يُدخل قانون الانتخاب “بزواريب اللجان” .

  • لوائح عدة في الجنوب3: استفتاء الشيعة واستمالة المسيحي والسني

    لوائح عدة في الجنوب3: استفتاء الشيعة واستمالة المسيحي والسني

    بالرغم من أن الحراك الانتخابي في دائرة الجنوب الثالثة (النبطية وبنت جبيل ومرجعيون حاصبيا) ما زال يقتصر على الغرف الضيقة، إلا أن كل المؤشرات، من خلافات معلنة ومضمرة، تفيد أن هذه الدائرة لن تشهد تشكيل لائحة موحدة للقوى المعارضة للثنائي الشيعي. 

    دائرة بلوائح متعددة

    تميزت دائرة الجنوب الثالثة عن كل الدوائر المتبقية (15 دائرة انتخابية في لبنان) أنها كانت الوحيدة حيث تشكلت لائحتان متنافستان فقط لا غير في انتخابات العام 2022. فقوى الاعتراض المناهضة للأحزاب التقليدية، التي تعاقبت على السلطة، أو التغييريون، خاضوا الانتخابات حينها بأكثر من ثلاث أو أربع لوائح في لبنان، باستثناء الجنوب الثالثة، حيث جرى تشكيل لائحة ضمت كل الطيف المعارض. وتمكنت من خرق لائحة الثنائي الشيعي بمقعدين (الأرثوذكسي والدرزي في مرجعيون حاصبيا). لكن حالياً، وبالرغم من أن عجلة الماكينات الانتخابية لم تنطلق بعد، ستكون الدائرة أمام اختبار تشكيل ما لا يقل عن ثلاث لوائح في مواجهة لائحة الثنائي الشيعي (يشاع أن الثنائي حركة أمل وحزب الله، تماماً كما أشيع في العام 2018 والعام 2022، سيخوضان الانتخابات بلائحتين منفصلتين بالاتفاق بينهما لمنع الخرق، لكن هذا الأمر محض شائعات ولا مصلحة انتخابية لهما في هذا الخيار).   

    مكامن خرق لائحة “الثنائي”

    ميزة دائرة الجنوب الثالثة، تشبه تماماً دائرة البقاع الثالثة لناحية أن المكون الشيعي يشكل أكثر من 80 بالمئة من الأصوات، وسط ولاء غالب للثنائي الشيعي. لكن غلبة الصوت الشيعي في تحديد مصير مقاعد الدائرة، هي بمثابة “كعب أخيل” الثنائي الشيعي في اختراق حصونه. فتردد نسبة ولو ضئيلة بما لا يتجاوز 5بالمئة من الناخب الشيعي (الجمهور وليس المناصرون) للتصويت العقابي، جراء نتائج الحرب على لبنان، تشكل حاصلاً انتخابياً، للفوز بمقعد شيعي. لكن أمر اختراق الثنائي يتوقف أيضاً عند موعد الانتخابات، وإذا كانت ستجرى بعد تسليم السلاح أم قبله، ومعرفة مصير إعادة الإعمار، وهل تجرى الانتخابات في “ميغا سنتر” في بيروت أم لا، إضافة إلى تصويت المغتربين. 

    في الجنوب الثالثة يكون الخرق بالمقاعد الشيعية تقنياً في بنت جبيل (تقنياً نسبة الصوت التفضيلي فيها أعلى من النبطية وثم مرجعيون)، لكن الأمر يتوقف على الصوت المسيحي. وهذا يرجح إيعاز حزب الله بتوزيع أصواته التفضيلية على باقي المرشحين الشيعية لمنع الاختراق، بخلاف ما فعل في العام 2022، حيث تقصد إظهار ضعف مرشحي حركة أمل (نال محمد رعد 48 ألف صوت تفضيلي مقابل 6 آلاف لناصر جابر وحسن فضل الله 43 ألف صوت مقابل 6 آلاف لأيوب حميد وعلي فياض 37 ألف صوت مقابل 13 ألفاً لعلي حسن خليل). وعليه تبقى الخاصرة الرخوة للائحة الثاني الشيعي في مرجعيون؛ أي في المقعد السني والأرثوذكسي والدرزي، ولا يستطيع حزب الله توزيع أصوات تفضيلية لتغطية أربعة مقاعد، حتى أن النائب قاسم هاشم كاد يخسر مقعده (نال 1200 صوت تفضيلي فقط). 

    تحالف انتخابي واستفتاء سياسي

    بيد أن إشكاليات القوى المعارضة متعددة ومتنوعة. تبدأ من تباين الاتجاهات السياسية للقوى اليسارية، ولا تنتهي عند محاولات “المعارضين الشيعية” لفرض نفسهم بالمعادلة، ولا حتى عند تنطح شخصيات تدور سياسياً في فلك الثنائي الشيعي، لتشكيل لوائح هدفها تشتيت الأصوات. 

    في ظل الظروف السياسية الحالية، تشتت المعارضة يضعها أمام تكرار سيناريو العام 2018، عندما فاز الثنائي الشيعي بكل المقاعد. أما تكرار تجربة العام 2022 وفوز لائحة تيار التغيير بمقعدين، فدونه عقبات عدّة. 

    تيار التغيير يرفض رفضاً قاطعاً إعادة ترشيح النائب إلياس جرادة، بسبب تماهيه سياسياً مع الثنائي الشيعي. في حين أنَّ الحزب الشيوعي يريد إعادة تبني ترشيحه. وهذا بالرغم من أن جرادة بات بمثابة معضلة كبيرة للشيوعي قبل غيره: جزء من الشيوعيين، على مستوى المنظمات الحزبية، يريد إعادة ترشيح جرادة، وقسم آخر يرفض الأمر رفضاً مطلقاً، فضلاً عن أن قسماً من الشيوعيين يميل إلى خيارات المعارضة المتمثلة بتيار التغيير، الذي يضم شيوعيون قدامى ويساريين ومستقلين. وهو ما يعني أن مساعي إعادة بناء تحالف انتخابي مثل العام 2022 صعب المنال. 

    يبقى أن معضلة القوى المعارضة متمثلة بشقين. أولاً تشكيل لائحة لاستفتاء الناخب الشيعي على الخيارات السياسية المستقبلية للبلد، تمثل قطعاً مع خيارات الثنائي الشيعي، ولا سيما حزب الله. وثانياً الانفتاح على المكونين الأساسيين المسيحي والسنيّ. فعلى المستوى المسيحي تبرز القوات اللبنانية (لم تشارك اقتراعاً في العام 2022) ثم الكتائب اللبنانية (دعمت لائحة تيار التغيير)، وعلى المستوى السني يبرز تيار المستقبل، أو ما تبقى من إرث رفيق الحريري في المنطقة، إلى جانب الجماعة الإسلامية بحضور محدود. 

    إمكان تلاقي جميع القوى مثل العام 2022 بات من الماضي، بالرغم من المحاولات والمساعي. في الانتخابات السابقة عقد تحالف انتخابي مصلحي على قاعد خرق لائحة الثنائي الشيعي. أما اليوم فالأرجح خوض الانتخابات كمعركة سياسية واستفتاء الجنوبيين على الخيارات السياسية. فيذهب الشيوعي مع جرادة إلى تشكيل لائحة على يسار حزب الله، ويذهب تيار التغيير، الذي يعيد ترشيح النائب فراس حمدان، إلى تشكيل لائحة بالتعاون مع المعارضة الشيعية (إذا أمكن) وإلى جانب المكونين المسيحي والسنّي.   

    لوائح عدة في الجنوب3: استفتاء الشيعة واستمالة المسيحي والسني .

  • هل توافق قيادة “الحزب” على طلب رعد إعفاءه من مهماته البرلمانية؟

    هل توافق قيادة “الحزب” على طلب رعد إعفاءه من مهماته البرلمانية؟

    سرت أخيرا في أوساط على صلة بـ”حزب الله” معلومات عن أن رئيس كتلة نواب الحزب محمد رعد طرح فكرة العزوف عن الترشح لدورة الانتخابات النيابية المقبلة تحت عنوانين:

    الأول أنه بات مثقلا بأعباء مهمات وملفات إضافية تضاعفت في الآونة الأخيرة، وخصوصا بعد “النزف” الكبير على مستوى القيادة المركزية للحزب، ويجد أنه قد أدى قسطه في رحلة العمل النيابي التي بدأها منذ أول انتخابات بعد اتفاق الطائف عام 1992 نائبا عن أحد مقاعد النبطية، ثم رئيسا لكتلة نواب الحزب بعد انتخابات عام 2000، وبات لزاما أن يُعطى سواه فرصته في هذا المجال عملا بمبدأ التداول.
    الثاني أنه يجد حاجة إلى أن يكون في موقع قيادي آخر في الحزب يتفرغ من خلاله لمهمات محددة، استجدت بفعل ما حل بالهرم القيادي.
    ووفق مصادر، ليست المرة الأولى يفصح رعد عن هذه الرغبة، إذ سبق له، وهو من جيل المؤسسين للحزب، أن طرح في دورة الانتخابات النيابية الماضية فكرة إعفائه من الترشح، وعلى رغم أنه بدا حينها جادا وعازما، رأت القيادة بشخص الأمين العام السابق السيد حسن نصرالله ضرورة تأجيل الموضوع إلى الدورة المقبلة بناء على اعتبارين: النقاش الجدي والمستفيض من جهة، والبحث عن بديل مؤهل لتولي هذه المهة الحساسة من جهة أخرى، خصوصا أن “الحاج أبو حسن” (الاسم الذي يعرف به رعد في الحزب) قد حجز لنفسه دورا ومكانا واكتنز تجربة لأكثر من أربعة عقود.
    وعليه، ثمة من يرجح أن تتمهل القيادة الحالية في بت طلبه، إلا إذا صحت المعومات عن أنه سينتقل إلى موقع نائب الأمين العام، وهو منصب شاغر منذ أن انتقل شاغله الشيخ نعيم قاسم إلى الأمانة العامة خلفا للسيد نصرالله الذي اغتالته إسرائيل وخليفته السيد هاشم صفي الدين.
    وإن صحت تلك المعلومات، فإن الأمر سيكون في إطار خطة واسعة لإعادة النظر في كل تركيبة الهرم القيادي، بعدما فرضت ظروف الحرب تركيب تلك القيادة على عجل وتحت وطأة اغتيال نصرالله وخليفته.
    وإذا كانت تجربة رعد تحول دون وجود أي تفكير عنده في “التقاعد” والانسحاب مما يرجح فرضية أن الرجل راغب في الانتقال إلى أدوار ومهمات أخرى، خصوصا أنه عضو دائم في شورى القرار في الحزب، فإن ثمة معطيات تظهر أنه يصعب على قيادة الحزب في ظل الضغوط الشديدة الوطأة عليها والمتوقع أن تتصاعد، أن توافق على عرض إعفاء رعد من المهمات البرلمانية والسياسية التي يتولاها، باعتبار أن الحزب الواقع تحت المجهر تُحصى عليه كل شاردة وواردة في داخله، إلا إذا وجدت تلك القيادة حاجة ملحة إلى تغييرات واسعة لاستيعاب ما حل بالحزب وبقيادته المركزية.

    هل توافق قيادة “الحزب” على طلب رعد إعفاءه من مهماته البرلمانية؟ .

  • عودة السجال حول قانون الانتخاب.. زمن الأول تحول؟

    عودة السجال حول قانون الانتخاب.. زمن الأول تحول؟

    يعود السجال حول قانون الانتخاب إلى واجهة الاهتمام في البرلمان، بعدما تسلمت الامانة العامة للمجلس مرسوم إحالة التعديل الذي أقرته الحكومة بصفة معجل.

    رئيس المجلس نبيه بري اعتبر ان إعطاء المرسوم صفة المعجل في غير محله، لأن القانون هو دستوري، وبالتالي لا يحق للسلطة التنفيذية مثل هذا الطلب من السلطة التشريعية، وبالتالي لا يلزم رئيس المجلس بعرضه على الهيئة العامة بشكل مباشر للنظر فيه، ويمكنه تحويله إلى اللجان النيابية التي تناقش عدة اقتراحات بشأن هذا القانون، ومنها الاقتراح الذي قدمته المعارضة النيابية لجهة إلغاء البند المتعلق باقتراع المغتربين لـ 6 نواب في الخارج، والسماح لهم بالمشاركة باختيار النواب الـ 128 من المرشحين في دوائر مراكز قيدهم.

    وقال مصدر نيابي بارز لـ «الأنباء»: أمام النواب ثلاثة خيارات وهي:

    أولا، البحث عن تسوية، بحيث تحافظ على خطوط التواصل بين الحكومة والمجلس، أو تحديدا بين رئاستي الجمهورية والحكومة من جهة، وبين رئاسة المجلس النيابي من جهة ثانية، في ظروف أكثر ما تكون فيها البلاد بحاجة إلى هذا التفاهم، ولا تحتمل أي سلبيات جديدة تضاف إلى الواقع الحالي.

    والخيار الثاني كما يصرح الرئيس بري بشكل دائم، وفي كل مناسبة، هناك قانون نافذ ويجب ان يطبق بالاقتراع لـ 6 نواب في الخارج من قبل المغتربين في بلاد الانتشار، على اعتبار ان قوانين الانتخاب تخضع للتفاهمات السياسية، خصوصا ان إقرار هذا القانون بالتحديد تم بالتفاهم من قبل الممثلين عن الكتل النيابية، وسلك طريقه إلى الهيئة العامة للمجلس من دون ان يناقش في اللجان النيابية على اختلافها.

    والخيار الثالث هو الذهاب إلى إقرار تعديل كما تطالب المعارضة، أو وفقا لما ذهبت اليه الحكومة (وان كان مستبعدا نتيجة حسابات الربح والخسارة السياسية)، على اعتبار ان تراجع عدد المسجلين في السفارات اللبنانية في الخارج، لم يكن كما كان معولا عليه نتيجة الانقسام حول القانون. واقتصر عدد المسجلين للمشاركة في الانتخابات على 152 ألفا، وهذا الرقم قابل للتراجع بعد التدقيق من قبل وزارة الداخلية. فيما كان يعول على نحو تسجيل نحو 500 ألف مشارك، وكذلك بالنسبة إلى الدوائر الذين سيقترعون فيها وفقا للاحصاءات، فإنهم قد لا يحدثون التأثير الكبير لجهة قلب الموازين السياسية أو احداث تغيير في مسار الأكثرية النيابية. كما ان «رياح التغيير» التي سادت في الانتخابات الماضية عام 2022 على خلفية ما شهده الشارع من تحركات ابتداء من أكتوبر 2019 لم تعد قائمة. ومزاج الناخب تراجع بشكل كبير عن التوجه نحو «التغيريين» كبديل عن القوى السياسية الممسكة بزمام الامور منذ عقود.

    عودة السجال حول قانون الانتخاب.. زمن الأول تحول؟ .

  • الانتخابات على مفترق حاسم: مؤشرات التأجيل تتزايد

    الانتخابات على مفترق حاسم: مؤشرات التأجيل تتزايد

    بالتوازي مع الملف الأمني، تحظى الانتخابات النيابية المقبلة بأهمية بالغة في الشارع اللبناني. صحيح أنها ليست الملف الأول الذي يؤرق بال المواطنين؛ إذ يتصدر تفكير المواطن اللبناني والقوى السياسية، وفي طليعتها حركة أمل وحزب الله، أمن الجنوب والقلق من عودة التصعيد الإسرائيلي، الذي بات لا يحتاج إلى مؤشرات، بدليل التصريحات الإسرائيلية.

    تواجه انتخابات أيار 2026 خيارات محدودة، بين التأجيل التقني القصير الأمد، أو التأجيل طويل الأمد، أو إجرائها في الوقت المحدد، فلا خيار رابع متاح. أما موضوع تصويت اللبنانيين من الخارج، فقد بات شبه محسوم؛ إذ لن يُصوَّت للـ 128 نائبًا من الخارج على نحوٍ كامل، لكنه قد يثير جدلاً وأخذًا وردًا بين القوى السياسية. علماً أن أعداد المسجلين في الخارج وتوزيعهم الطائفي يحملان دلالات واضحة على إمكانية تبدل المزاج العام؛ إذ ارتفع عدد الشيعة من المغتربين المسجلين، مقابل تراجع عدد الموارنة. فهل ستعود القوات اللبنانية عن إصرارها؟ وكيف ينظر الثنائي اليوم إلى المسألة، في ظل الارتباك لما ستؤول إليه الأوضاع مع إسرائيل؟

    بين الثنائي والقوات

    تجزم مصادر سياسية من الثنائي الشيعي لـِ”المدن”: أن “لا تأجيل للانتخابات، ولن نسمح بذلك، إلا إذا حصلت ظروف أمنية قاهرة مرتبطة بأي تصعيد إسرائيلي على الجنوب خصوصًا ولبنان عمومًا. ومع ذلك، وحتى هذه اللحظة، التأجيل ليس وارداً”.

    ولكن، ماذا بعد القانون المحول من الحكومة إلى البرلمان، والذي أصبح في اللجان؟ هل سيتسبب باشتباك سياسي قريب مع رئيس مجلس النواب نبيه برّي؟

    تبدو القوات اللبنانية، رأس حربة المطالبين بتعديل قانون الانتخابات، يسير معها الكتائب والتغييريون وعدد كبير من النواب، وتخوض هذه المعركة باعتبارها معركة قانونية بحتة بالنسبة إليهم. يقول عضو كتلة الجمهورية القوية رازي الحاج في حديث إلى “المدن”: إن “الحكومة هي السلطة التنفيذية المعنية مباشرة بإجراء الانتخابات، وقد قالت صراحة إن هناك مواداً لا يمكن تنفيذها، في إشارة إلى الدائرة السادسة عشرة، وحولت قانونًا إلى مجلس النواب يحتوي على تعديل يتيح للمغتربين التصويت للمئة وثمانية وعشرين نائبًا من الخارج”.

    وبالتالي، فإن “من واجب بري وضع هذا القانون على جدول أعمال الهيئة العامة للتصويت عليه بعد انتهاء مناقشته في اللجان. وحتى لو موطلَ به في اللجان، هناك وقت محدد لا يمكن تجاوزه، وإلا سيكون ذلك انقلابًا على الدستور وتعطيل سلطة لعمل سلطة أخرى. وسنواجه هذا التعطيل بكل الوسائل المتاحة، وكذلك أي محاولة لتأجيل الانتخابات. فالانتخابات ستجري في موعدها، إلا إذا توسعت الحرب، لا سمح الله، وازداد الوضع الأمني صعوبة؛ عندها القرار يكون للحكومة، وفق الحاجة. باستثناء ذلك، لا يحق لبري تجاهل ما قالته الحكومة أو رأي الأكثرية النيابية، ولن تكون هناك أي ذريعة تسمح بتطيير الانتخابات”.

    مواقف متباعدة

    كلام يرفضه عضو كتلة التنمية والتحرير النائب قاسم هاشم، ويقول في حديث لـِ “المدن”: لم يكن موضوع قانون الانتخابات يومًا مسألة غلبة فريق على آخر أو أكثرية وأقلية، ولا اشتباكًا سياسيًا. قانون الانتخابات من المسائل الدستورية التي تحتاج إلى توافق، لا إلى غلبة فريق على آخر”. ويضيف هاشم: “القانون النافذ الآن يتضمن وجود الدائرة السادسة عشرة، وإذا عجزت الحكومة، سيكون التصويت كما كان سابقًا، من لبنان فقط، ولن يكون للمئة وثمانية وعشرين نائبًا من الخارج “.

    أما بالنسبة للقانون الموجود في اللجان والمرسل من الحكومة، يقول هاشم: “الرئيس بري يعرف جيدًا الأصول الدستورية وطريقة التعامل معها، لكن بعض الأطراف عليها أن تدرك أن هناك مسائل لا تحل بالعرائض أو بغلبة فريق على آخر؛ هذه مسائل دستورية تحتاج إلى توافق. هكذا يتعامل الثنائي دائمًا، ويجب أن يتعامل بقية الأفرقاء بالمثل. وربطًا بموضوع إمكانية تأجيل أو تطيير الانتخابات، يقول هاشم: لا تأجيل ولا تطيير، إلا إذا ساءت الأمور بسبب العدوان الإسرائيلي؛ عندها ستعمل الدولة ما تراه مناسبًا، مع ضرورة مراعاة أحوال جميع المواطنين اللبنانيين والظروف التي يعيشونها”.

    نيّة مبيتة؟

    وعليه، فقد بات من الواضح أنه بالرغم من إصرار الأفرقاء كافة على إجراء الانتخابات، يُلاحظ بوضوح وجود تباعد كبير في وجهات النظر وتقاذفًا للمسؤوليات. وقد يكون باطنيًا هناك رغبة لدى البعض في تأجيل الانتخابات ريثما تتضح الصورة العامة في البلاد. ومع ذلك، تؤكد معلومات “المدن” أن جميع القوى السياسية الكبرى حضّرت لجانها الانتخابية وبدأت بالتجهيز للمعركة الكبيرة، وشرعت بالتواصل مع المواطنين ومواجهة كل السيناريوهات الممكنة.

    حتى القوى المعارضة لتصويت المغتربين من الداخل أو وفق الدائرة السادسة عشرة وضعت السيناريو “ب” لنقل الناخبين المغتربين إلى لبنان للتصويت وإمكانية حصول خرق معين. كذلك، يدرس الثنائي هذه المسألة، مع التركيز على نقل المواطنين الذين يصوتون في دوائر حساسة لتدارك أي خرق محتمل.

    أرقام وتصويت المغتربين

    وفق الأرقام الرسمية، تأتي أوروبا في المركز الأول في أعداد المسجلين بـِ 56,133، وأمريكا اللاتينية بـِ 3,288، في حين أنَّ المنطقة الشمالية، التي تضم الولايات المتحدة الأميركية وكندا، سجل فيها 34,969. علماً أن الأرقام تراجعت مقارنة بما كانت عليه قبل أربع سنوات.

    يلاحظ أن أعداد الشيعة تزايدت، في حين تراجع عدد الموارنة، إلا أن أعلى نسبة تسجيل في الخارج بقيت للمسيحيين. هذا التراجع مرده إلى انخفاض حالة الحماسة التي مثلتها حركات 17 تشرين في حينه؛ إذ حصد المجتمع المدني نحو 34,000 صوت من الخارج، أي أكثر من حزب الله وحركة أمل والتيار الوطني الحر، بما يقارب عشرة آلاف صوت. ومع تراجع الحراك، انخفضت الحماسة، يضاف إلى ذلك الجدل القائم أصلًا حول إمكانية التصويت من الخارج.

    سيناريو الانتخابات المستقبلية

    في المحصلة، لا تأجيل للانتخابات، إلا إذا تصاعد العدوان الإسرائيلي. ولا يخفى على أحد أن التصعيد يبدو لا مفرّ منه، مع فشل كل المحاولات الدبلوماسية. أما إذا كان التصعيد لأيام وانتهى سريعًا، فلا خوف على الانتخابات، التي تعلن جميع القوى السياسية رفض تأجيلها.

    إلا أن المعركة تدور حول قانون الانتخابات، وفي لبنان لا تحسم الأمور إلا مع صافرة صناديق الاقتراع النهائية، التي لن تغيّر كثيرًا في المشهد، خصوصًا بالنسبة للقوى الأساسية، مع إمكانية تغيّر توازنات المجلس ولو قليلًا. ولكن تبقى العين على الحدود وجنون بنيامين نتنياهو؛ والخشية من عدوان قريب يطيح بالانتخابات ويؤجج المواجهة الداخلية.

    الانتخابات على مفترق حاسم: مؤشرات التأجيل تتزايد .

  • كسروان-جبيل: معضلة افرام مع عديله كمعضلة باسيل مع “الحزب”

    كسروان-جبيل: معضلة افرام مع عديله كمعضلة باسيل مع “الحزب”

    لعل أبرز ما يميز دائرة كسروان-جبيل الانتخابية (ثمانية مقاعد موزعة بين خمسة مارونية في كسروان ومقعدين مارونيين في جبيل وآخر شيعي) عن باقي الدوائر، أنها أرض الزعامات التقليدية المتجذرة في مواجهة منافسة الأحزاب. بيد أن المنافسة الحالية تدور على مقعدين فقط في كسروان (أو واحد فقط في حال رسا التحالف بين النائبين نعمة افرام وفريد الخازن) ومقعد ماروني واحد في جبيل، يعود إلى النائب المطرود من التيار الوطني الحر سيمون أبي رميا، الذي سيودّع النيابة جراء تعقيدات التحالفات الانتخابية في هذه الدائرة. والأمر عينه يسري على إفرام، الذي سيودع النيابة في حال فشلت محاولته الدخول إلى لائحة الخازن.   

    معضلة افرام مع عديله

    الصراع في كسروان سيكون محصوراً بمقعد ماروني واحد في حال أدخل افرام عديله فريد الخازن على اللائحة: مقعد للقوات اللبنانية وآخر لـ”التيار” ومقعد لافرام وآخر للخازن. وتتنافس اللوائح على المقعد الخامس المتبقي، ويكون الفوز فيه رهن التحالفات في الدائرة. 

    ووفق المعلومات التي حصلت عليها “المدن” فإن دخول الخازن على اللائحة دونها عقبات. إذ يريد افرام عديله لرفع حواصل اللائحة إلى ثلاثة. غير أن حزب الكتائب (يرفد اللائحة بأكثر من خمسة آلاف صوت) سيكون خارج هذا التحالف، لأن مرشحه الكسرواني سيستعين به لمجرد ضمان فوز اللائحة بمقعد ثالث في جبيل، يكون من نصيب افرام. وتخسر اللائحة مرشحة الكتلة الوطنية جوزفين ديب، كوجه نسائي ناشط في المنطقة، للسبب عينه الخاص بحزب الكتائب. 

    وإلى الموانع السياسية التي تحول دون رفض الكتائب والكتلة ترشيح الخازن، ستكون لائحة افرام قائمة على الزعامة التقليدية وروابط القرابة (الصهر والعديل في كسروان وجبيل). وحينها يخسر افرام “السمة التغييرية” التي وسم بها لائحته، وتستفيد القوات اللبنانية الساعية لوراثة “التغييريين”. وعليه، وبعدما كانت حظوظ الخازن مرتفعة الأسبوع الفائت في الدخول إلى اللائحة، عادت وتبددت بسبب الاعتراضات التي وصلت إلى افرام. 

    حبيش و”السدّة” في جبيل

    المنافسة على المقعد الماروني المتبقي دفعت القوات للتحالف مع نجل منصور البون (نال 5500 صوت) وإلى استبدال النائب الحالي شوقي الدكاش بمرشح متمول يعيش في أميركا. أما التيار الوطني الحر فيسعى لترشيح رئيس البلدية السابق جوان حبيش الذي يعرف كيف ينفق الزعماء أموالهم (كسروان أكثر دائرة تشترى فيها الأصوات) ويريد الانتقام من خصومه في معركة البلدية. لكن الأخير يخشى منافسته على اللائحة النائبة ندى البستاني، التي يمنحها “التيار” كل أصواته التفضيلية. ويكون حبيش حينها “سدة” لـ”التيار” لدعم حاصله في جبيل.    

    وفي جبيل، فشلت محاولة أبي رميا في الدخول إلى اللائحة التي سيشكلها افرام. أولاً لأن القاعدة التي يشكلها النائب الجبيلي لا تزيد عن ألف صوت. وثانياً بسبب رغبة افرام في استقطاب قريبه النائب السابق وليد الخوري (نال أكثر من أربعة آلاف صوت عام 2022 على لائحة التيار الوطني) لتغطية ساحل جبيل. وثالثاً لأن مرشح افرام في جرد جبيل هو رجل الأعمال نوفل نوفل (نال 3200 صوت) وشريكه في “مشروع وطن الإنسان”. ورغم أن هدف افرام من ترشيح خوري سحب أصوات من أمام “التيار” ورفع أصوات لائحته لتنال ثلاثة حواصل، إلا أن الطريق لا يزال غير معبد. أما رابعاً، فمن المعروف أن الخوري لا يجتمع مع أبي رميا على لائحة واحدة، وقد تدخل “الجنرال” عون لجمعها على لائحة التيار عام 2022. 

    يحاول التيار الوطني الحر الإبقاء على الخوري مرشحاً في جبيل، لكن الأخير يرفض ترشيح أي ماروني حزبي أو قوي إلى جانبه، كي لا يكون مجرد “سدة” لرفع حواصل التيار، هذا فيما “الطامحون” التياريون كثر في الدائرة، فيما يبحث رئيس التيار جبران باسيل عن مرشحين مستقلين لرفد اللائحة بأصوات تحفظ له مقاعده. الخوري يريد ضمان أن يكون المرشح الأساسي الوحيد على اللائحة في جبيل. لكن في حال نجاح أفرام في استقطابه، ترجح المصادر ترشيح “التيار” الرئيس السابق لبلدية عمشيت طوني عيسى. 

    باسيل يتجرع كأس حزب الله 

    رغم المنغصات التي سيعانيها “التيار” جراء معاودة التحالف مع حزب الله، فإن لا خيار أمامه سوى ذلك. تحالفات الطرفين مرتبطة بدوائر عدة يحتاج فيها  باسيل إلى دعم الثنائي الشيعي، رغم كل المفاوضات الجانبية التي يجريها “التيار” مع أحزاب صغيرة لمحاولة تجنب “كأس” التحالف المباشر مع حزب الله. ففي هذه الدائرة يشهد الاستقطاب القواتي تصاعداً دائماً، ولا سيما في جبيل. والناخب المسيحي يحمّل حزب الله المسؤولية عن ويلات الحرب، ما يعزز حظوظ المناهضين للحزب. لكن التيار شأنه شأن حزب الله، يحتاج كل منهما إلى أصوات الآخر، للحفاظ على المقاعد. فحزب الله من دون التيار يخسر مقعده، والتيار من دون الصوت الشيعي يخسر المقعد الثاني في الدائرة.     

    في جبيل أيضاً، تحالف أبي رميا مع النائب السابق فارس سعيد يبدو صعب المنال. فكلاهما من الجرد الجبيلي، وسيكون أبي رميا مجرد “كمالة” لرفع أصوات اللائحة، والأمر عينه ينطبق على لائحة القوات اللبنانية. وعملياً لم يبق أمام أبي رميا سوى حزب الكتائب. لكن في حال ضاقت السبل أمام الكتائب للدخول إلى لائحة افرام، يتجه للتحالف مع سعيد وليس مع أبي رميا. ويكون الأخير خارج اللوائح القادرة على المنافسة، ويودّع النيابة كالخازن. 

    كسروان-جبيل: معضلة افرام مع عديله كمعضلة باسيل مع “الحزب” .

  • ترشيحات على الغارب داخل “التيار”: معارك بلا حَكَم أو حيوية تنافسية؟

    ترشيحات على الغارب داخل “التيار”: معارك بلا حَكَم أو حيوية تنافسية؟

    يشهد “التيار الوطني الحر” واحدة من أكثر المراحل التنظيمية تعقيدا في تاريخه الحديث، إذ خرج التنافس بين عدد من مرشحيه إلى العلن، وانتقل من الغرف الحزبية المغلقة إلى الإعلام ومنصّات التواصل، في مشهد يعكس حجم الارتباك الذي يعيشه بعد سلسلة انتكاسات انتخابية وتحولات سياسية كبرى.

    ففي البقاع الغربي، تتقدّم الأزمة على خط المنافسة بين النائب الحالي شربل مارون، الذي يجزم بأنه المرشح الرسمي الوحيد، وأنطوان حداد الذي يجول على الفاعليات و”التياريين” مؤكداً أنّ الحزب اعتمده بدلاً من مارون، وأنّ الأخير بات خارج السباق. مشهد مشابه يتكرّر في زحلة بين النائب سليم عون والمرشح إبرهيم الرامي، حيث يقدّم كل منهما نفسه مرشحا محسوما.

    ومن البقاع إلى جبل لبنان، تبدو الصورة أكثر تعقيداً. ففي المتن الجنوبي يتنافس النائب السابق حكمت ديب مع فادي بو رحال، بحيث يعلن كلٌّ منهما أنّ الأمر حُسم لمصلحته، فيما تعجز قيادة “التيار” عن وضع حدّ لهذا الاشتباك الصامت. أما في الأشرفية، فالمشهد لا يقلّ توتراً، إذ يرفض النائب نقولا صحناوي وجود الدكتور ناجي حايك مرشّحا ثانيا على اللائحة، ملوّحاً بالانسحاب ما لم تُعَدّ صياغة التشكيلة بما يتناسب مع شروطه.

    إلى جزين، حيث يدور التنافس بين سليم الخوري وهكتور حجار (مرشحان عن المقعد الكاثوليكي الوحيد)، وقد بدأت التسريبات تتحدث عن حرب إعلامية شرسة بينهما.

    وتدور المعركة الأكبر في جبيل بين وديع عقل وجان جبران، اللذين يدخلان في حرب تسريبات وإشاعات واتهامات عبر منصات محليّة، بحيث لم يعد الخلاف مكتوماً، بل أصبح مادة يومية للبيئة الجبيلية.
    وفي عكّار، خرجت الأمور عن السيطرة تماماً بين أسعد درغام والرئيس السابق لاتحاد بلديات الجومة فادي بربر، وتحوّلت الخلافات إلى تراشقٍ علني واتهامات شخصية مباشرة، ما وضع القيادة أمام اختبار حقيقي لمدى قدرتها على ضبط قواعدها.

    هذا المشهد يترافق مع نقمة متصاعدة في المتن الشمالي حيال ترشيح منصور فاضل، الذي يراه جزء من القاعدة “مرشّح حزب الله”، نظراً إلى مواقفه المرتفعة السقف تأييدا للحزب، ما يجعله – وفق المعترضين – غير قادر على اختراق بيئة تميل بمعظمها إلى خط سياسي مناقض.

    وفي بيروت الثانية، أثار طرح اسم غسان سعود بديلاً من النائب إدغار طرابلسي اعتراضات واسعة، إذ يُعدّ الأخير صلة الوصل بين “التيار” والمدارس الخاصة، وصاحب خطاب معتدل ينسجم مع المزاج البيروتي، بخلاف سعود الذي يشكل تحدياً غير محسوب لحساسية المزاج السني في العاصمة.

    هذا التنافس الحاد يطرح سؤالاً أساسياً:
    هل ما يجري داخل “التيار الوطني الحر” هو صراع منظّم لضخّ دينامية داخلية واختبار قوة المرشحين في بيئاتهم، أو أنّه مؤشر لفقدان السيطرة وتراجع قدرة القيادة على ضبط قواعدها؟

    القراءة السياسية للمشهد تشير إلى أنّ “التيار” يعيش مرحلة إعادة تشكّل بعد خسارة جزء من نفوذه السياسي وتراجع تمثيله النيابي، ما يجعل المعركة الداخلية انعكاساً لصراع الهويات والتيارات داخل الحزب نفسه. فالقيادة التي طالما عُرفت بمركزية القرار، تبدو اليوم أمام تحدي تماسكها الداخلي، خصوصاً مع تنامي أدوار الطامحين ونفوذهم في مناطقهم.

    مع ذلك، تؤكد مصادر قيادية في “التيار الوطني الحر” أنّ ما يظهر للرأي العام “هو جزء طبيعي من المنافسة الداخلية، ويحدث في كل الأحزاب، ولا يعني أنّ القيادة فقدت السيطرة”. وتضيف أنّ “عملية اعتماد المرشحين تخضع لإجراءات تنظيمية واضحة، وهي مستمرة، وسيتم الحسم في الوقت المناسب وفق آلية داخلية معتمدة”، مشددة على أنّ “لا خوف من هذا التنافس، بل هو دليل حيوية سياسية”.

    في المحصلة بين رواية “الحيوية التنظيمية” التي تقدّمها القيادة، وسردية “التشتت وفقدان الانضباط” التي يروّجها الخصوم، يقف الحزب عند مفترق حساس. فالتنافس الداخلي مشروع، لكن تحوّله إلى نزاعات علنية، وتسريبات، واتهامات شخصية، يعكس أزمة بنيوية تتجاوز أسماء المرشحين إلى عمق صورة “التيار” في الشارع، والمؤكد أنّ الحسم لن يكون سهلاً، وأنّ القيادة أمام اختبار مزدوج: ضبط الشارع الداخلي، والحؤول دون أن تتحول المنافسة إلى انقسام عمودي يهدد وحدته في الانتخابات المقبلة.

    ترشيحات على الغارب داخل “التيار”: معارك بلا حَكَم أو حيوية تنافسية؟ .

  • تسوية أو… “ما في انتخابات مغتربين”؟

    تسوية أو… “ما في انتخابات مغتربين”؟

    تزداد علامات الاستفهام حول مصير انتخابات المغتربين. وقد بات صوت الاغتراب بخطر في ظلّ التعنت الداخلي وعدم التوصل إلى حلّ لهذا الانقسام بين من يُطالب بحقّ المغتربين في التصويت للـ128 نائباً وبين من يرفضه. وتُشير المعطيات إلى أنّ تسوية ما تُطبخ في الكواليس، فهل حُسمت؟

    تجاوز عدد المغتربين المسجلين الـ137,000، إلا أنّ ذلك لا يعني شيئاً في ظلّ عدم اتضاح الصورة. فالعقد السياسية تعرقل أي تقدّم بهذا الملف وقد تصل إلى حرمان المغتربين من المشاركة. في هذا السياق، يؤكّد النائب الياس حنكش أنّ هذا ما يخشاه. ويقول لموقع mtv: “لن نقف متفرّجين أمام هذا التجاوز. والضغط على رئيس مجلس النواب نبيه برّي ما زال قائمًا كي يقوم بواجباته. ولا يمكن لبرّي أن يتجاوز الدستور والقانون والمهل والنظام الداخلي”.
    من جهته، يرى النائب ألان عون أنّ “الملفّ منقسم بين شقّين، الأول سياسي والآخر تشريعي. ويشرح أنّه في الجزء التشريعي هناك مسار واضح، وعلى المجلس أن يدرس اقتراح القانون المعجل المرسل من قبل الحكومة. ولكن المسار السياسي يتطلب أن يحصل توافق وهو ما يسهل عملية الاتفاق حول هذا الموضوع”.
    حتى الآن يبدو أن المسار متعثر. هنا يكشف حنكش عن خطوات تصعيدية يمكن أن تحصل بالتنسيق مع المعارضة، قائلاً: “ليس هدفنا أن نقوم بتعطيل البلد ولكن الهدف هو أن يقوم المجلس بواجباته. وما نحتاج للقيام به هو مزيد من الخطوات التصعيدية والضغط من أجل وضع هذا القانون على جدول الأعمال والتصويت عليه”.
    بدوره، يشدّد عون على أنّ “موضوع قانون الانتخابات يتطلب التوافق ويجب أن يحصل نقاش حول هواجس بعض الأفرقاء التي يعبّر عنها برّي، كما يجب إيجاد حلول لها مع الحفاظ على حقّ المغتربين في التصويت”، متمنياً أن يحصل هذا النقاش كي نصل إلى حلّ لهذه المشكلة.
    لذا، إذا استمرت حال المراوحة هذه فإنّ التسوية قد تكون الحلّ الوحيد المتبقي خصوصاً مع نفاد الوقت وفي ظلّ إصرار جميع الأفرقاء على إجراء الإنتخابات ومنع كلّ ما قد يؤدي إلى تأجيلها. وقد يكون المخرج بإلغاء تصويت المغتربين لـ6 نواب مقابل تصويتهم من الداخل.
    عن ذلك يقول حنكش: “نحن غير راضين بتسوية لأننا بذلك نكون قد طيّرنا حق المغتربين ولا يمكن العودة إلى الوراء بعد ما وصلنا إليه”، مضيفاً: “هذا ما أخشاه، وهو ما نقلته إلى رئيسي الجمهورية والحكومة، وطالبت بأن تكون أسعار التذاكر منطقية، إذ لا يمكن أن نحرم المغترب حتى من التصويت في لبنان. إلا أنّ كلّاً من عون وسلام استهجنا ذلك وبرأيهما أنّنا لن نصل إلى هذه المرحلة”.
    أمّا عون، فيطرح مسألة لوجستية أساسية حول قدرة وزارة الداخلية على التنظيم، قائلاً: “يجب أن نعرف مدى قدرة وزارة الداخلية على تنظيم قدوم المغتربين إلى لبنان وما إذا كان هذا الأمر لا يزال متاحاً”.

    فهل ينجح الحوار في إنقاذ أصوات المغتربين قبل فوات الأوان؟

    تسوية أو… “ما في انتخابات مغتربين”؟ .

  • عدوان “يزرك” بري بالأرقام… ورئيس المجلس على عناده:  تصعيد سياسي مرتقب قبل التسوية؟

    عدوان “يزرك” بري بالأرقام… ورئيس المجلس على عناده: تصعيد سياسي مرتقب قبل التسوية؟

    انتظر رئيس مجلس النواب نبيه بري اليوم الأول بعد عطلة الاستقلال، ليكشف في حديث صحافي ما كان معلومًا لكثيرين منذ اللحظة الأولى، وهو أن مصير مشروع قانون الحكومة المعجّل لتعديل قانون الانتخاب سيكون اللجان لا الهيئة العامة. بمعنى أنه سينضمّ إلى الاقتراحات والمشاريع الأخرى التي تدرس برئاسة نائب رئيس مجلس النواب الياس بو صعب.

    لا بل أكثر من ذلك، اعتبر بري أن “إعطاء صفة العجلة لمشروع الحكومة ليس سوى فضيحة موصوفة”. وهي مقولة سياسية أكثر منها دستورية أو قانونية تأتي في سياق تطبيق رئيس المجلس ما أعلنه سابقًا لجهة أن قانون الانتخاب يُبت بالتوافق السياسي قبل التصويت تحت قبة البرلمان، وأن التصويت يأتي نتيجة التفاهم لا التحدّي.

    وبعدما اختار بري الإعلام ليكشف خياره، اختار رئيس لجنة الإدارة والعدل النائب جورج عدوان مجلس النواب، ليردّ بالأرقام على هواجس ثنائي “أمل” و “حزب اللّه” بحرمان الطائفة الشيعية من تصويت غير المقيمين.

    الردّ بالأرقام

    فبعد انتهاء تسجيل غير المقيمين، كشفت الأرقام أن 45049 شيعيًا تسجّلوا في بلدان الانتشار عام 2022 للمشاركة في الانتخابات النيابية، في مقابل 41430 تسجّلوا عام 2025. علمًا أن 225277 شخصًا تسجّلوا في العام 2022، بينما بلغ العدد 151872 في العام 2025. ما يعني أن نسبة الشيعة المسجّلين تشكّل 27% من إجمالي عدد المسجّلين، بارتفاع 8% عن المرة السابقة حيث كانت 19%.

    هذه المعادلة الرقمية رغب من خلالها عدوان القول، إن لا صحة لما يعلن عن خوف لدى شيعة الاغتراب من الانخراط في العملية الانتخابية، وإلّا لما كانوا تسجّلوا، ولما كانت أعدادهم ارتفعت، مقارنة بمجمل المسجّلين للانتخابات. “فالهدف منع المجموعات التي تريد بناء الدولة من التصويت”، بحسب ما أعلنه عدوان.

    نقطة ثانية كانت لافتة، وهي غمز عدوان من قناة رئيس الحكومة بقوله: “كنا نأمل في إحالة مشروع القانون المعجّل بشأن الانتخابات على الهيئة العامة مباشرة، وليس بعد 20 يومًا، وهذا يظهر كم كان نواف سلام متحمّسًا للموضوع”. فالتأخير الحاصل “يشربك” التحضير للاستحقاق الانتخابي، إن لم يكن يؤدّي إلى تأجيله، حسبما قال عدوان.

    تترافق هذه الإشارات، مع الهمس الذي كان في الأسابيع والأشهر السابقة لدى البعض من المطالبين بتعديل اقتراع المغتربين، من عدم رغبة سلام في “زعل بري”. لذلك، أرجأ البت بالموضوع أكثر من مرّة. حتى أجبر على ذلك بنتيجة الضغط السياسي الذي تمّ. وعند البت، تأخرت الإحالة.

    في الأثناء، يعلم كثيرون منذ اللحظة الأولى لبدء النقاش في قانون الانتخاب، أن شدّ الحبال الحاصل بين بري ومعارضيه لن ينتهي إلّا بتسوية، وأن موعد التنازلات لم يحن بعد. وبالتالي، وفي سياق الإجابة عن سؤال ماذا بعد؟ سيغض بري النظر عن العريضة النيابية التي تطالبه بإدراج مشروع الحكومة على جدول أعمال جلسة تشريعية. فكيف ستتصرّف المعارضة هذه المرّة؟ وهل ستواصل مقاطعتها جلسات اللجنة الفرعية لقانون الانتخاب؟ إجابات قيد النقاش بين المعنيين.

    كلّ ذلك على وقع تكرار أكثر من نائب في مجالسه، إن رياح التمديد للمجلس الحالي تهبّ في النقاشات البعيدة من الإعلام. فلمن ستكون الغلبة؟

    عدوان “يزرك” بري بالأرقام… ورئيس المجلس على عناده: تصعيد سياسي مرتقب قبل التسوية؟ .