Category: من الصحف 2026 إنتخابات

  • بري يدعم تأجيل الانتخابات لعامين على الأقلّ وإن كان يفضل عندها التأجيل لولاية

    بري يدعم تأجيل الانتخابات لعامين على الأقلّ وإن كان يفضل عندها التأجيل لولاية

    علم أنّ رئيس مجلس النواب نبيه بري أبلغ الرئيس جوزيف عون ومسؤولين آخرين معارضته تأجيل الانتخابات النيابية من أيار المقبل إلى الصيف، معتبراً أنّ التأجيل لأسباب تقنية غير مقنع، إذ يمكن للحكومة إجراء الانتخابات في موعدها.
    كلام بري جاء بعدما عرض الرئيسان عون ونواف سلام تسوية لمسألة تصويت المغتربين، تقضي بتأجيل الانتخابات إلى منتصف الصيف، بما يسمح للمغتربين بالحضور إلى لبنان أثناء العطلة للمشاركة في التصويت، طالما أن المؤشرات تؤكد أن بري ليس في وارد السماح بتعديل القانون لمرة جديدة كما حصل في الدورة الماضية.

    وبحسب معلومات “الاخبار”، فقد أشار رئيس المجلس إلى أنّ النقاش حول تأجيل الانتخابات رهن قرار غالبية نيابية وسياسية، وأنه في هذه الحال سيدعم تأجيل الانتخابات لعامين على الأقلّ وإن كان يفضل عندها التأجيل لولاية كاملة. وقال مسؤول في حركة «أمل» ان الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط يلعب دورا لإقناع بري بالتأجيل التقني لتخفيف ضغط القوى الساعية الى خلق مشكلة في البلاد بسبب تصويت المغتربين.

    بري يدعم تأجيل الانتخابات لعامين على الأقلّ وإن كان يفضل عندها التأجيل لولاية .

  • الانتخابات موضع تساؤلات والتأجيل لعبة ذات حدّين

    الانتخابات موضع تساؤلات والتأجيل لعبة ذات حدّين

    قد يعجب من يستمع إلى بعض المستقلّين وأنصار المجتمع المدني والعلمنة، كيف يدافعون عن “اتفاق الطائف” ومندرجاته ويعتبرونه الميثاق الوطني الجديد، وتاليًا يرتدي صفة الثبات والاستمرارية، علمًا أن بعض بنوده لم يُطبَّق بعد أو طُبّق بشكل خاطئ ومخالف للنص بحدّ ذاته.

    ويلفت هؤلاء في مجالسهم إلى أن وثيقة الوفاق الوطني، ما زالت وحتى إشعار آخر، المخرج المثالي لمختلف الأزمات والإرباكات التي يعيشها لبنان، بل إنها تمثل الباب العريض للولوج إلى لبنان المرجوّ والمتحرّر من سلبيات الطائفية وما تعنيه من محاصصة وتقاسم مناصب ومغانم، بسبب استغلالها لغايات ومصالح فئوية وسلطوية بدلًا من التركيز على خدمة المصلحة العامة.

    على أن المفاجئ في موقف المستقلّين والعلمانيين، هو حرصهم على الشراكة الفعلية والتوازن الوطني، بل إنهم لا يبدون أيّ تحفظ على استمرار المناصفة ليس بفعل الدستور ونصّ القانون، بل من خلال الحرص المشترك على الابتعاد عن حسابات الأعداد والأرقام، والتوصل إلى قانون انتخاب خارج القيد الطائفي، ويؤمّن المناصفة بنسبة كبيرة عبر اعتماد الدائرة الفردية التي تراعي الاعتبارات التاريخية والاجتماعية. ولكن قبل ذلك، لا بدّ من العودة إلى ما تمّ الاتفاق عليه في الطائف، وهو اعتماد مجلس نيابي مؤلّف من مئة وثمانية مقاعد، وهو ما تمّ تطبيقه عندما تمّت زيادة عدد النواب بالتعيين بعيد نهاية الحرب تعويضًا عن الشغور الكبير في عدد النواب بسبب الوفاة، فأضيف خمسة وخمسون نائبًا إلى الباقين أحياء، ليصبح العدد الإجمالي 108 مناصفةً بين المسلمين والمسيحيين، ولكن سرعان ما ضغطت سلطة الوصاية السورية بالتعاون مع الحلفاء والأتباع، ليتمّ رفع عدد النواب إلى 128 بشكل استنسابيّ مدروس، كان الهدف الأساسي منه احتواء المعارضة المسيحية عبر إلحاق عدد من المقاعد المسيحية في دوائر ذات أغلبية إسلامية ساحقة، على غرار المقعد الماروني في طرابلس والمقعد الماروني في البقاع الغربي والمقعد الأرثوذكسي الثاني في عكار. وهذا الواقع كرّس المزيد من الخلل في التوازن الوطني، لأن لا شيء في حينه يبرر زيادة عدد النواب إلّا للأسباب السياسية المعروفة.

    ولذلك، لا بدّ من العودة إلى مجلس نيابيّ بـ 108 نوّاب، وقانون انتخاب يعتمد الدوائر الصغرى التي تؤمّن أفضل وأصدق تمثيل، مع إلغاء القيد الطائفي، ولكن شرط أن تراعي الانتشار الديموغرافي والاجتماعي التاريخي للمسيحيين والمسلمين، بما يؤمّن المناصفة إلى حدّ كبير، وحينها يمكن أن يفوز مرشح مسلم في دائرة أكثرية ناخبيها من المسيحيين أو يفوز مرشح مسيحيّ في دائرة أكثرية ناخبيها من المسلمين. وعلى سبيل المثال، يمكن تقسيم قضاء جبيل إلى ثلاث دوائر، منها اثنتان بأكثرية مسيحية ودائرة واحدة بأكثرية شيعية، مع استمرار وجود أقلية وازنة شيعية في الدائرتين المسيحيتين وأقلية مسيحية وازنة في الدائرة ذات الأكثرية الشيعية أو المسلمة. وفي مثال آخر، يتمّ تقسيم دائرة الزهراني إلى ثلاث دوائر، واحدة شمال الزهراني وتعتمد خط البلدات المسيحية شرق صيدا مع أقلية شيعية وسنية، ودائرتين بأكثرية شيعية، فحينها لا يمكن للمسيحيين ادّعاء الظلامة والخضوع للهيمنة، بينما تتحكّم الأكثرية الشيعية بالمقعدين في الدائرتين الأخريين، ولا شيء يمنع أن تنتخب هذه الأكثرية نائبًا مسيحيًا أو نائبين مسيحيين عن الدائرتين إذا وجدت فيهما مواصفات فضلى.

    ووقف ما تقدّم، يتمّ الخروج من عقدة الطائفية مع مراعاة الشراكة والتوازن بين المسيحيين والمسلمين، كي يبقى للبنان الوطن معنى، وكي يستمرّ نموذجًا لعيش مشترك يتحرّر تدريجًا من الهواجس والمخاوف المتقابلة.

    أما في شأن مصير الانتخابات المقبلة، فلا يرى المستقلّون أنفسهم ضرورة لإجرائها في موعدها طالما أن “حزب اللّه”، ما زال مهيمنًا على المشهد السياسي ويحتفظ بسلاحه، ما يعني أن لا شيء مهمًا سيتغيّر في المعادلة السياسية الراهنة، طالما أن جماعة “الممانعة” تستطيع الاستمرار في التعطيل ووضع الفيتوات. ويلفتون على صعيد آخر، إلى أن المادة 24 من الدستور بعد الطائف نصت على توزيع المقاعد النيابية بالتساوي بين المسيحيين والمسلمين، أي على اعتماد المناصفة الفعلية، أي التي يصل من خلالها النواب المسيحيون وفق إرادة المسيحيين الغالبة والأمر نفسه بالنسبة للنواب المسلمين، وإلّا ما معنى التساوي بين المسيحيين والمسلمين، وهو ما لم يحصل حتى الآن.

    واستكمالًا لذلك، نصت المادة 95 من الدستور، على أن مجلس النواب المنتخب على أساس المناصفة بين المسلمين والمسيحيين هو الذي ينبغي أن يتخذ الإجراءات المناسبة لتحقيق إلغاء الطائفية السياسية. ومعنى ذلك لمن يحاول إغفال الحقيقة، أن مجلسًا يلحظ المناصفة الفعلية لا المناصفة الشكلية، بحيث ينال نصف نوابه من المسيحيين رضى أكثرية ناخبيهم المسيحيين، هو الذي يمكنه أن يُطمئن المسيحيين ويوحي لهم بالثقة حيال مسألة إلغاء الطائفية، وليس مجلس نواب يأتي عدد كبير من نوابه المسيحيين بأصوات المسلمين، وبالتالي لا بدّ من “البناء على الصخر وليس على رمال التكاذب”.

    الانتخابات موضع تساؤلات والتأجيل لعبة ذات حدّين .

  • مع ترجيح تأجيلها إلى يوليو وترقّب الموقف الأميركي: الانتخابات النيابية هل تتقدم على نزع سلاح «الحزب»؟

    مع ترجيح تأجيلها إلى يوليو وترقّب الموقف الأميركي: الانتخابات النيابية هل تتقدم على نزع سلاح «الحزب»؟

    يقف لبنان على بُعد خمسة أشهر من إجراء الانتخابات النيابية في موعدها في ربيع 2026، من دون أن تلوح في الأفق بوادر إيجابية تدعو للتفاؤل بأن إنجازها سيتم في موعده رغم إجماع القيادات اللبنانية، على الأقل في العلن، على ضرورة إتمامها، وهي تتلاقى مع الدعوات الدولية من خلال تعدد زيارات الموفدين المعنيين بالحفاظ على الاستقرار في لبنان احتراماً للتقيد بالاستحقاقات الدستورية، وأولها إجراء الانتخابات باعتبارها تشكل محطة لإحداث تغيير في لبنان يأخذ بالتحولات في المنطقة مع تراجع محور الممانعة في الإقليم، وافتقاد «حزب الله» لحلفائه الذين تخلوا عنه بعد الحرب الأخيرة.

    وتتصرف القوى السياسية المعنية بإجراء الانتخابات النيابية على أن تأجيلها إلى يوليو (تموز) 2026 بات مرجحاً، إن لم يكن مؤكداً بموجب المساعي الرامية للتوصل إلى تسوية لإخراج قانون الانتخاب من التأزم، تقضي بأن يصرف رئيس المجلس النيابي نبيه بري النظر عن استحداث الدائرة الانتخابية السادسة عشرة لتمثيل الاغتراب بـ6 مقاعد نيابية، في مقابل موافقة خصومه على سحب تمسكهم بمشروع القانون الذي تقدمت به حكومة الرئيس نواف سلام من البرلمان وينص على شطب المادتين 112 و122 من القانون، اللتين تنصان على السماح للمغتربين بالاقتراع من خارج لبنان، وبحسب قيودهم في لوائح الشطب لـ128 نائباً، فإن هذا لا يكفي في حال إصرار المجتمع الدولي على أن تتقدم حصرية السلاح على إنجاز الانتخابات.

    أولوية واشنطن لـ«حصرية السلاح»

    وفي هذا السياق، علمت «الشرق الأوسط» من مصادر سياسية بأن قوى محلية معنية بالانتخابات النيابية أخذت تروّج بأن المجتمع الدولي، وعلى رأسه الولايات المتحدة الأميركية، يعطي الأولوية، حتى إشعار آخر، لتطبيق حصرية السلاح بيد الدولة، بذريعة أنه من غير الجائز إجراء الانتخابات تحت سلطة سلاح «حزب الله».

     

    وفي المقابل، تؤكد مصادر نيابية أنه يكثر الآن الحديث عن أن الولايات المتحدة تقف إلى جانب تقدم حصرية السلاح على إجراء الانتخابات، لكننا لم نتبلغ رسمياً، كما تقول لـ«الشرق الأوسط»، إنها تصر على إعطاء الأولوية لنزع سلاح «حزب الله»، وإن كان بعض أعضاء الفريق الأميركي المولج بالملف اللبناني يبدي تشدداً بضرورة سحبه اليوم قبل الغد، بذريعة أن الحزب بلا سلاحه سيتراجع أمام بيئته بخلاف احتفاظه به، وهذا ينعكس على وضعه الانتخابي، وإن كان ينظر إلى الانتخابات على أنها محطة لتجديد شعبيته بداخل الطائفة الشيعية.

    وتلفت المصادر إلى أن الموفدين الأميركيين إلى لبنان، أكانوا ينتمون إلى الحزب الديمقراطي أم الجمهوري، فإنهم يشددون على نزع سلاح «حزب الله»، ويدعون لإجراء الانتخابات في موعدها، من دون أن يعطوا الأولوية لنزعه، وهم يلتقون مع ما قاله الموفد الرئاسي الفرنسي جان إيف لودريان، في هذا الخصوص، في لقاءاته مع الرؤساء الثلاثة والقيادات الحزبية والسياسية، وتؤكد أن قرار نزعه هو بيد إيران التي تصر من خلال الحزب على الإمساك بالورقة اللبنانية لعلها تضغط لتسريع مفاوضاتها مع الولايات المتحدة، وصولاً لتحسين شروطها بمقايضتها السلاح بحفظ موقع لها في الإقليم.

    جدول زمني لحصرية السلاح

    وتراهن المصادر على أن تتوصل الاجتماعات المقبلة للجنة الـ«ميكانيزم» إلى تفاهم يفتح الباب أمام وضع جدول زمني لاستكمال تطبيق حصرية السلاح يباشر لبنان بتنفيذه على مراحل أسوة بالاتفاق الذي أنهى الحرب في غزة. وترى أن مجرد تأجيل الانتخابات إلى يوليو يعني حكماً أن أمام الحكومة فرصة لإلزام «حزب الله» بوجوب التقيُّد به بما يتيح لواشنطن بالضغط على إسرائيل لخلق الأجواء الآمنة لتمرير الاستحقاق النيابي.

     

    لذلك، فإن إجراء الانتخابات النيابية هو بيد واشنطن التي تدرك سلفاً أن تأجيلها ليس لمصلحة رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون الذي يصر على إتمامها التزاماً بما تعهّد به في خطاب القسم، وهو على توافق مع الرئيس سلام، إضافة إلى أنها مضطرة لتسهيل إجراء العملية الانتخابية تأكيداً لمصداقيتها في هذا المجال ورهانها على إحداث تغيير في البرلمان المنتخب، بخلاف الحالي، لمصلحة القوى المناهضة لمحور الممانعة.

    برودة انتخابية

    وعليه، فإن الحراك الانتخابي يبقى محكوماً بالبرودة، باستثناء مبادرة «حزب الله» وحركة «أمل» إلى تشغيل ماكيناتهم الانتخابية، وهذا ما ينسحب أيضاً على حزب «القوات اللبنانية» لخوض الانتخابات، لكن احتدام المنافسة يبقى عالقاً على توصّل بري وخصومه إلى تسوية حول قانون الانتخاب، على أن تتلازم مع وضوح موقف واشنطن بصورة نهائية وقاطعة بعدم تقديمها نزع سلاح الحزب على الانتخابات، وتبيان الموقف النهائي لرئيس الحكومة الأسبق سعد الحريري، وما إذا كان ماضياً بتعليق العمل السياسي، أو أنه سيوعز إلى تيار «المستقبل» ببدء الاستعداد للانخراط في المعركة الانتخابية ترشحاً واقتراعاً.

    وتأكَّد أن الحريري، بخلاف التأويلات المنسوبة إلى تياره السياسي، يستعد لحسم موقفه، لكن مع حلول العام المقبل، وبالتالي فإن مجرد وضوح موقفه سيفتح الباب أمام زحمة المرشحين (تحديداً في دائرة بيروت الثانية والثالثة) التي ستشهد أعنف المعارك الانتخابية؛ نظراً لتعدد اللوائح التي يُفترض أن تتجاوز نصف دزينة، وقد تحمل مفاجآت بالنتائج والترشح لملء 11 مقعداً نيابياً.

    مع ترجيح تأجيلها إلى يوليو وترقّب الموقف الأميركي: الانتخابات النيابية هل تتقدم على نزع سلاح «الحزب»؟ .

  • الميغاسنتر لم يفُت أوانه: إصلاح يخفف عن الناخبين ضغط الأحزاب

    الميغاسنتر لم يفُت أوانه: إصلاح يخفف عن الناخبين ضغط الأحزاب

    نظمت منظمة “لادي” جلسة حوارية حول الميغاسنتر، تلك الآلية الانتخابية التي قد تشكل تحولًا نوعيًا في الدورة الانتخابية المقبلة. لم تكتفِ الجلسة بتأكيد إمكان اعتماد هذه الآلية، بل استعرضت دراسة جدوى شاملة تغطي الجوانب الزمنية والمالية والقانونية. وتشير الدراسة إلى أن تطبيق الميغاسنتر ممكن عمليًا من دون أي تعديل تشريعي، وبمجرد الاكتفاء بمراسيم تنفيذية تصدر عن وزارة الداخلية، ما يفتح الطريق أمام تجربة عملية مباشرة.

    دراسة جدوى الميغاسنتر

    من الناحية الزمنية، تشير التقديرات إلى أن المهلة المتبقية للانتخابات كافية لاعتماد هذا الخيار من خلال التسجيل المسبق للناخبين الراغبين بالاقتراع في الميغاسنتر، وذلك قبل إقفال لوائح الشطب في شهر آذار. وفي الإمكان خلال الشهر أو الشهرين المقبلين تجهيز المراكز لاستقبال الناخبين. وفي الوقت نفسه، بحسب معلومات “المدن”، هناك نقاش جدي لتأجيل الانتخابات إلى تموز، مع اعتماد الميغاسنتر، وربما إلغاء المقاعد الستة المخصصة للدوائر بشكل دائم ابتداءً من الدورة التالية”.

    الميغاسنتر، كما يوضح الخبراء، هو مركز اقتراع يسمح للناخبين بالإدلاء بأصواتهم في مكان سكنهم، بدلًا من التوجه إلى مركز القيد الأساسي. هذه الفكرة ليست مجرد تسهيل لوجستي، بل تعكس هدفًا أوسع يتمثل في تعزيز سرية الاقتراع وتخفيف الضغوط السياسية والاجتماعية، وزيادة نسبة المشاركة، خصوصًا بين النساء والشباب. كما يساهم هذا النموذج في تسهيل وصول الأشخاص ذوي الإعاقة وتقليل أعباء النقل والرشوة الانتخابية المرتبطة بتأمين تنقل الناخبين.

    إدارة الميغاسنتر تتطلب تنظيم العمل فقط، بدءًا من تحديد عدد الأقلام والناخبين في كل مركز، إلى تكليف رؤساء مراكز مدربين، وفصل اعتماد البطاقة الممغنطة عن آلية الميغاسنتر، نظرًا إلى غياب العلاقة المباشرة بينهما. كما تقترح الدراسة حظر إدراج مصاريف النقل ضمن نفقات الحملات الانتخابية، خصوصًا أن بعض الأحزاب تقدم النقل رسميًا للناخبين، ما قد يؤثر على خياراتهم. وتعتمد الحسابات الانتخابية على بيانات الإحصاء المركزي للعام 2018، مع استبعاد غير المقيمين ضمن دوائرهم، واحتساب الفئة العمرية التي بلغت 21 سنة بين 2022 و2026، ومقارنتها بنسبة المشاركة الرسمية في انتخابات 2022 بحسب حسام حسن، خبير إنتخابي في “لادي”.

    تطبيق الميغاسنتر ممكن

    يرى حسن أن تطبيق الميغاسنتر يمكن أن يكون تدريجيًا في المناطق ذات الكثافة السكانية الأعلى، مع الاستفادة من المباني الجاهزة لتقليل التكاليف. ويؤكد ضرورة التخطيط اللوجستي الكامل، وإشراك المجتمع المدني لتعزيز الشفافية الإعلامية، ومراعاة البيئة السياسية والاجتماعية لكل موقع، بحيث يكون محايدًا ويتيح راحة لجميع الناخبين.

    مرحلة التطبيق الأولى تستهدف إقامة 5 إلى 6 مراكز في انتخابات 2026، على أن يرتفع ليصبح العدد الأمثل 10 مراكز مع انتخابات 2030. 

    أما من جهة البنية التحتية، فليست هناك تحديات كبيرة مقارنة بتلك التي كانت معتمدة سابقًا. فالأمر يتطلب بعض الإضافات البسيطة. والخيارات المتاحة لإنشاء الميغاسنتر تشمل بناء مركز جديد مخصص، أو إعادة تأهيل وتركيب مسبق، أو استخدام مبانٍ جاهزة، وهو الخيار الأكثر ملاءمة من حيث الأولويات والسرعة، ويمكن تجهيزه خلال شهر أو شهرين فقط، بتكلفة لا تتجاوز 4 ملايين دولار كحد أقصى، وهي زيادة مقبولة على ميزانية الانتخابات، لا يمكن التحجج بها. وتتطلب مساحة المبنى من 1500 إلى 3000 متر مربع ليكون مؤهلًا كمركز ميغاسنتر، مثل “سي سايد أرينا” في بيروت، الذي استخدم للانتخابات الخاصة بالموظفين قبل ليلة الاقتراع في العام 2022.

    أما إصدار النتائج، فتتولاه لجنة قيد عليا مختصة بالدائرة الانتخابية، مع اعتماد النسخة الإلكترونية للنتائج، من دون أي تعديل في آلية الفرز الحالية: كل قلم يُعد ويصدر محضراً كما هو معمول به اليوم. بهذه الطريقة، يبدو أن الميغاسنتر ليس مجرد تجربة لوجستية، بل خطوة متكاملة لإعادة النظر في العملية الانتخابية، مع التركيز على الشفافية والمشاركة وتقليل التدخلات السياسية والاجتماعية التي تؤثر على إرادة الناخب.

    الميغاسنتر لم يفُت أوانه: إصلاح يخفف عن الناخبين ضغط الأحزاب .

  • انتخابات أيّار: “فجوة” التّأجيل تتّسع!

    انتخابات أيّار: “فجوة” التّأجيل تتّسع!

    ارتفعت حدّة السجال السياسيّ على خطّ معراب – عين التينة بعد الكباش الكلاميّ بين نائب حركة “أمل” علي حسن خليل ورئيس حزب “القوّات اللبنانيّة” سمير جعجع. وسّعت رسالة الأخير المفتوحة إلى الرئيس نبيه برّي الهوّة السياسيّة مع عين التينة، وفجوة الحديث عن تأجيل الانتخابات. لكن حتّى الآن الأمر الدوليّ ثابت: الانتخابات إلزاميّة، ومن دون سلاح!

     

    اتّهم النائب خليل جعجع بـ”الابتزاز واستغلال لحظة سياسيّة، وبمحاولة تعطيل الانتخابات لجهة ربطها بشروط جديدة من خلال تعديلات على القانون النافذ، وخلق مسبّبات فعليّة لهذا التأجيل بدل الضغط على الحكومة لاستكمال الإجراءات التطبيقيّة لها”.

    أتى ذلك في معرض ردّ نائب حركة “أمل” على جعجع الذي اعتبر أنّ برّي “قام بخطوة مسرحيّة عبر إحالة مشروع قانون الحكومة لتعليق العمل بالدائرة الـ16 إلى اللجان النيابيّة، وذلك من أجل تعطيل تصويت المغتربين من الخارج، واستخدام صلاحيّاته للوصول إلى غايات حزبيّة ضيّقة وتعطيل الانتخابات”.

    مرحلة شدّ العصب

    لن تكون المهلة الفاصلة عن موعد الانتخابات النيابيّة سوى ساحة لمزيد من الكباش السياسيّ الحادّ بمختلف الاتّجاهات، كباشٍ لا يَفصله معنيّون عن “ممارسة الجميع، من دون استثناء، أساليب شدّ العصب على مستوى تصويت المغتربين، وتحميل متبادَل للمسؤوليّة عن حرمان هؤلاء حقوقهم: بالتصويت لمقاعد الاغتراب الستّة، كما يرى “الثنائيّ الشيعيّ” و”التيّار الوطنيّ الحرّ”، أو بعدم التصويت للـ128 نائباً من الخارج، كما تقول “القوّات اللبنانيّة” و”الكتائب” وقوى التغيير وبعض المستقلّين”.

    وفق المعلومات، لا يزال راهناً مشروع قانون الحكومة لتعليق العمل بالمقاعد الستّة في الخارج، وإتاحة تصويت المغتربين للنوّاب الـ128 من الخارج، على طاولة لجنة الشؤون الخارجيّة التي طلب رئيسها النائب فادي علامة المزيد من المستندات من وزارتَي الداخليّة والخارجيّة تمهيداً لإصدار تقريرها النهائيّ. حتّى الآن لم تعقد لجنة الداخليّة أيّ جلسة في شأن مشروع قانون الحكومة.

    في الواقع، قدّم اجتماع لجنة الخارجيّة اليتيم، الذي شارك فيه وزيرا الداخليّة أحمد الحجّار والخارجيّة يوسف رجّي، نسخة مصغّرة عن المواجهة السياسيّة على المنابر وفي المقرّات الرئاسيّة والحزبيّة في شأن وجهة قانون الانتخاب، على قاعدة “بيّي أقوى من بيّك” في تحصيل حقوق المغتربين، وفي حماية قانون الانتخاب من تعديلات قد تفجّر أزمة سياسيّة تُضاف إلى أزمة السلاح.

    تقصير حكوميّ؟

    لكنّ اللافت كان إثارة نوّاب “التيّار الوطنيّ الحرّ” في الجلسة نفسها ما عدّوه تقصيراً إضافيّاً من الحكومة حيال القيام بواجباتها. ارتكزت المعادلة “الباسيليّة” على المنطق الآتي الذي يلقى تأييداً من الثنائيّ الشيعيّ، ومفاده:

    أحالت الحكومة مشروع قانون معجّل إلى مجلس النوّاب في 17 تشرين الثاني الماضي لتعليق العمل بالمادّة 112 (مقاعد الاغتراب) “بصورة استثنائيّة للدورة الانتخابيّة 2026″، من دون الاستناد إلى تقرير أعدّته عام 2021 لجنة خبراء، برئاسة المدير العامّ للأحوال الشخصيّة آنذاك العميد الياس خوري، خرجت يومها بتقرير شامل يتناول كامل نواقص قانون 44/2017 في شأن اقتراع المغتربين ومقاعد الاغتراب وكيفيّة توزيعها على القارّات الستّ، ويومها حرص خوري على عدم تطرُّق اللجنة إلى أيّ نصّ قانونيّ قد يتعارض مع أحكام نصوص قانون الانتخاب الواردة خارج الفصل 11.

    برأي هذا الفريق، تجاوزت الحكومة الحاليّة هذا التقرير مرّة ثانية حين أصدرت تقريراً وزاريّاً في تمّوز الماضي يفيد بعدم صلاحيّتها لمعالجة ثغرات القانون، وطلبت تدخّل مجلس النوّاب من أجل استكمال الإطار القانونيّ لاقتراع المغتربين للمقاعد الستّة في الخارج، وتوزيع المذاهب على القارّات، وإجراء التعديلات اللازمة على القانون، وليس إصدار مراسيم وحسب، بخلاف رأي لجنة الخبراء عام 2021.

    لاحقاً، في 23 تشرين الأوّل الماضي، تمّ تشكيل لجنة مشتركة لتطبيق دقائق أحكام الفصل الحادي عشر من قانون الانتخاب (اقتراع غير المقيمين) تطبيقاً للمادّة 123 من قانون الانتخاب، وهي المادّة نفسها التي تمّ الاستناد إليها لتشكيل لجنة الخبراء عام 2021 التي أعدّت ما يُشبِه المراسيم التطبيقيّة لمقاعد الاغتراب في الخارج وكيفيّة تصويت المغتربين وإعلان الترشيحات.

    لم تقدّم هذه اللجنة، كما يؤكّد هذا الفريق، تقريرها إلى الحكومة بعدُ، ومع ذلك أرسلت الحكومة مشروع القانون المعجّل لتعليق العمل بمقاعد الاغتراب.

    وفق معلومات “أساس” تألّفت اللجنة المشتركة من وزراتَي الخارجيّة (5 أعضاء) والداخليّة (7 أعضاء) على أن تعقد اجتماعاتها بالتناوب، وترفع تقريراً بنتيجة أعمالها مع المقترحات المتعلّقة بتطبيق دقائق أحكام الفصل الـ11 إلى كل من وزيرَي الخارجيّة والداخليّة، ضمن مهلة أقصاها شهر واحد من تاريخ صدور القرار.

    من هم أعضاء اللّجنة؟

    يُكرّر وزير الداخليّة أحمد الحجّار أنّ الانتخابات في موعدها، وفقاً للقانون النافذ. هذا يعني انتخاب المغتربين للنوّاب الستّة في القارّات من دون وجود مراسيم تطبيقيّة، بعد تقاذف الكرة بشأنها بين السراي وساحة النجمة.

     

    لكنّ أوساطاً وزاريّة تشير لـ”أساس” إلى أنّ اللجنة الوزاريّة، التي قدّمت تقريرها في تمّوز الماضي، جزمت أنّ المادّة 123 من قانون الانتخاب لا تولي السلطة التنفيذيّة صلاحيّة تعديل أو استكمال القانون، ولا توليها صلاحيّة بتّ تضارب النصوص فيما بينها، أو ملء ثغراتها، بل تكتفي هذه المادّة بإعطاء وزيرَي الداخليّة والخارجيّة صلاحيّة تعيين لجنة تطبّق فقط دقائق القانون.

    الدليل، وفق الأوساط نفسها، أنّ اللجنة التي تشكّلت في 23 تشرين الأوّل الماضي لم تتطرّق إطلاقاً إلى النواحي القانونيّة للقانون، بل وزّعت مهامّ الأعضاء فيها على أكثر من محور.

    1- على مستوى وزارة الخارجيّة توزّعت المهامّ كالآتي:

    – الأمين العامّ السفير عبدالستّار عيسى: الإشراف العامّ على حسن سير العمليّة الانتخابيّة في الخارج.

    – المدير العامّ جوزف نصير: مواكبة عامّة لعمليّة الانتخاب والإشراف على التسجيل ومتابعة الشكاوى وتهيئة كلّ لوازم الاقتراع وإرسالها إلى البعثات في الخارج وتسلّم صناديق الاقتراع.

    – سعاد الرامي، مستشارة وزير الخارجيّة: التنسيق العامّ لمفاصل العمليّة الانتخابيّة.

    – إيلي مسلم، مستشار وزير الخارجيّة: متابعة الأمور المعلوماتيّة والتقنيّة.

    – ريشار حرفوش: إعلان وإعلام.

    2- على مستوى وزارة الداخليّة:

    – المديرة العامّة للشؤون السياسيّة واللاجئين فاتن يونس: متابعة مجريات العمليّة الانتخابيّة لغير المقيمين في جميع مراحلها.

    – المديرة العامّة للأحوال الشخصيّة بالتكليف رودينا مرعب: الإشراف على إعداد القوائم الانتخابيّة لغير المقيمين.

    – الرائد محمد شعبان: متابعة الشؤون الأمنيّة المرتبطة بانتخابات غير المقيمين، والتنسيق مع غرفة العمليّات المركزيّة في وزارة الداخليّة.

    – الرائد جوليان خليفة: الحملات الإعلاميّة والإعلانيّة.

    – الرائد رواد طعمة: التنسيق بين مختلف الجهات المعنيّة بالعمليّة الانتخابيّة.

    – الرائد عيسى عبّود: المكننة والأنظمة المعلوماتيّة.

    – فانيسا متّى: التنسيق مع وسائل الإعلام.

    اللافت طبعاً أنّه تمّ توزيع المهامّ على اللجنتين من دون أن يتمّ حتّى الآن حسم الأمر الجوهريّ، الذي على أساسه يُفترض أن يقوم هؤلاء بمهامّهم: هل يقترع المقيمون خارج لبنان للمقاعد الستّة  في الخارج أم لنواب البرلمان الـ 128؟

    اللافت أيضاً أنّ توزيع المهامّ في اللجنة المفترَض أن يكون تطبيقاً للقانون النافذ الحاليّ القاضي بإجراء الانتخابات في الخارج للنوّاب الستّة في القارّات، لم يأتِ إطلاقاً على ذكر “المقاعد الستّة”!

    انتخابات أيّار: “فجوة” التّأجيل تتّسع! .

  • قانون جديد للانتخابات بعد 2026

    قانون جديد للانتخابات بعد 2026

    على رغم الانقسام الداخلي الحاد حول قانون الانتخاب وغياب أي تفاهم حوله، فإن القوى السياسية والأطراف على اختلافها دخلت مرحلة الإعداد والاستعداد لهذا الاستحقاق، من خلال تفعيل اللجان في المناطق والعمل على خلق تحالفات جديدة، متجاهلة الخلاف حول القانون، والتحذيرات من إمكان حصول تصعيد عسكري كبير يعيد خلط كل الحسابات على الساحة السياسية. وتستبعد المصادر المتابعة وفي ظل المعطيات الراهنة، أي تغيير او خلل في موازين القوى القائمة، من دون تغيير القانون وليس مادة وحيدة فيه، ذلك ان أي تغيير يتطلب وضع قانون جديد للانتخاب، حيث درجت العادة على ان عمر أي من قوانين الانتخاب في لبنان لا يتجاوز الدورتين او ثلاث دورات انتخابية. من عين التينة، قال السفير الأميركي ميشال عيسى بعد مرافقته وفد «مجموعة العمل الأميركية من أجل لبنان» التي التقت رئيس المجلس النيابي نبيه بري: «إسرائيل تفرق بين المفاوضات مع الحكومة اللبنانية وحربها ضد حزب الله. وما يحصل هو محاولة للتوصل إلى حل». وأكد استمرار المساعدات الأميركية للجيش اللبناني. ولفت إلى انه «لا تاريخ محددا لزيارة قائد الجيش (العماد رودولف هيكل) إلى واشنطن». وردا على سؤال آخر، قال عيسى: «على حزب الله ان يقوم بواجباته وهو يعرفها».

    رئيس حزب «الكتائب» النائب سامي الجميل قال بعد استقباله الموفد الفرنسي جان ـ إيف لودريان: «الاجتماع مع الموفد الفرنسي مهم جدا لناحية أننا في مرحلة مفصلية إما تأخذ البلد إلى مرحلة سلام واستقرار أو قد يدفع لبنان ثمن التلكؤ لعدم القيام بما يجب أن يقوم به».

    قانون جديد للانتخابات بعد 2026 .

  • الانتخابات النيابية في مرمى القوى السياسية

    الانتخابات النيابية في مرمى القوى السياسية

    تلوح في الأفق تسريبات عن تأجيل الانتخابات النيابية المقبلة أو تمديد ولاية المجلس الحالي، على رغم التأكيدات الرئاسية والحكومية والنيابية المعلنة على إجرائها في موعدها المحدد في مايو 2026.

    وقال مصدر نيابي بيروتي لـ «الأنباء»: «الظروف الأمنية هي الحكم في إجراء الانتخابات النيابية. والاتفاق والتوافق على مشروع قانون الانتخاب النيابي المقدم من الحكومة إلى المجلس النيابي هو الحل الأنسب، باعتبار ان غالبية الكتل النيابية مشاركة في الحكومة وتستطيع إقراره اذا حددت جلسة في هذا الإطار. وتبقى العبرة في التنفيذ، وأي كلام عن تأجيل أو تمديد لا يوجد له أي مبرر سياسي اذا صدقت النوايا. وهناك خشية من تفاقم الخلاف السياسي حول قانون الانتخاب المقدم من الحكومة، وهذا يعطل إجراء الاستحقاق الانتخابي في موعده المقرر».

    وأضاف «لبنان في سباق نحو الحل المطلوب لمواكبة المتغيرات في المنطقة، ومنها إجراء الاستحقاقات وتنفيذ القرارات التي اتخذتها الحكومة ليصار إلى تحمل الدولة مسؤولياتها الدستورية بلا منازع. وفي حال التلكؤ أو عدم القدرة على مواكبة ما يحدث من ترتيبات للمنطقة، فإن المؤشرات تتجه نحو خلل ما قد ينعكس سلبا على الساحة اللبنانية ومسيرة الإصلاح والإنقاذ التي رفع شعارها الحكم والحكومة».

    وتابع «الحركة الانتخابية في كافة المناطق اللبنانية وخصوصا في العاصمة بيروت، لم تشهد دوران ماكيناتها الانتخابية حتى الآن بشكل جدي لتهيئة الرأي العام لإجراء الاستحقاق الانتخابي النيابي المنتظر إنجازه في حال التوافق بين القوى السياسية مع بداية السنة المقبلة».

    وختم «يحرص الشارع اللبناني على الخروج مما هو فيه، ويريد الناس الأمن والأمان والاستقرار وإجراء الاستحقاق النيابي في موعده. الكرة الآن في ملعب رئيس المجلس النيابي والكتل النيابية التي يعمل كل منها على تأمين مصالحها وزيادة عدد ممثليها في المجلس النيابي. فيما يتوقع ان يشهد المجلس الحالي، في ما تبقى من ولايته نشاطا مكثفا مطلع السنة المقبلة، لبلورة ما سيرسو عليه قرار الانتخاب. فإما الأخذ بمشروع القانون المقدم من الحكومة، أو الاستمرار على القانون النافذ، وإلا التأجيل القسري أو التمديد لمدة سنة أو اثنتين».

    الانتخابات النيابية في مرمى القوى السياسية .

  • هل يفرض رئيس الجمهورية قانون الانتخاب على طاولة مجلس النواب؟

    هل يفرض رئيس الجمهورية قانون الانتخاب على طاولة مجلس النواب؟

    يبدو قانون الانتخاب عالقًا هذه الأيام بين لجنتي الشؤون الخارجية والدفاع والبلديات. لكنه في الواقع أسير عدم التفاهم السياسي على إخراجه من المماطلة إلى الحسم.

    لا تتعلّق المسألة بمسار مؤسّساتي مطلوب، بقدر ما ترتبط بإرادة سياسية لكسر الحلقة المفرغة والخروج من المراوحة المتواصلة منذ أشهر.

    الجميع على مواقفهم. وعمليًا، لا جلسة تشريعية في الأفق للتصويت على تعديلات قانون الانتخاب. وبينما موعد الاستحقاق الانتخابي يقترب، فرئيس مجلس النواب نبيه بري مصرّ على أن القانون الحالي الذي يعتمد 6 نواب للاغتراب هو الساري المفعول، في حين يصرّ المعترضون على رفضهم الأمر الواقع، مطالبين بالبت بالتعديلات، لتأمين اقتراع المغتربين لـ 128 نائبًا.

    ماذا بعد؟

    وسط الحائط المسدود، يرتفع النقاش السياسي والدستوري في الاحتمالات الممكنة. وفي الأيام الأخيرة، طرحت فكرة مطالبة رئيس الجمهورية جوزاف عون باستخدام صلاحياته الدستورية، لإجبار مجلس النواب على بت قانون الانتخاب.

    يستند أصحاب هذا الطرح إلى المادة 53 من الدستور والتي تنصّ على أن رئيس الجمهورية “يوجّه عندما تقتضي الضرورة رسائل إلى مجلس النواب”. وتريد هذه الشريحة من النواب أن تنطلق رسالة الرئيس من عدم جواز تعطيل سلطة دستورية عمل سلطة دستورية أخرى.

    المسألة لا تزال مجرّد فكرة، وطالما أنها كذلك فهي تخضع للنقاش داخل الفريق الواحد. وبما أنها لم تتحوّل إلى طرح عمليّ بعد، فلا تعليق عند بعبدا عليها في الوقت الحالي.

    يعوّل النواب المعترضون على موقف برّي على قرب انتهاء المهل الدستورية. بينما يستند برّي بحسب القريبين منه إلى أن المهل التي يتمّ الحديث عنها، تبدأ مع طرح المشروع المحال من الحكومة على الهيئة العامة وتلاوته، لا قبل ذلك.

    وفي هذا السياق، يصف أحد النواب المعترضين ما يقوم به رئيس المجلس “بالتجليطة التي تهدف إلى مزيد من التمييع”. لذلك، وفي مقابل المماطلة، تطرح فكرة التوجّه إلى رئيس الجمهورية لممارسة صلاحياته الدستورية، ” لا بهدف خوض مواجهة مع رئيس مجلس النواب، بل لفتح الباب على تسوية سياسية”.

    يذكّر ذلك بعشية الاستحقاق الانتخابي في العام 2018. كان بري يومها مع قانون الستين الذي يعتمد التمثيل الأكثري. في الوقت الذي كان النقاش مستمرًا في قوانين الانتخاب المتعدّدة. أثمر الضغط السياسي المعترض، سابقة من نوعها، تمثلت باستخدام رئيس الجمهورية يومها العماد ميشال عون المادة 59 من الدستور التي تنص على أن “لرئيس الجمهورية تأجيل انعقاد المجلس إلى أمد لا يتجاوز شهرًا واحدًا وليس له أن يفعل ذلك مرتين في العقد الواحد”.

    وفي 12 نيسان العام 2017، علّق الرئيس ميشال عون جلسات البرلمان لشهر كامل، مستندًا إلى “التفاهمات المسيحية” في ذلك الحين. فأخرج المواجهة من الشارع وأعادها إلى طاولة المفاوضات، قاطعًا الطريق على التمديد لمجلس النواب، وفاتحًا المجال أمام إقرار القانون الحالي للانتخاب الذي اعتمد التمثيل النسبي، وأمّن انتخاب حوالى 55 نائبًا بالصوت المسيحي، بعدما كان القانون السابق يضمن وصول حوالى الـ 34 بالصوت المسيحي.

    فهل يشبه اليوم الأمس؟ وهل سيفرض رئيس الجمهورية قانون الانتخاب على جدول أعمال “العقد الاستثنائي” الذي يفترض فتحه بعيد انتهاء العقد الحالي نهاية هذا العام؟

    كلّ فريق يعدّ عدّته السياسية والقانونية للمرحلة المقبلة، وكلّ الاحتملات واردة حتى اللحظة.

    هل يفرض رئيس الجمهورية قانون الانتخاب على طاولة مجلس النواب؟ .

  • «الميكانيزم» ستقود لبنان نحو مرحلة جديدة وستشرف على الانتخابات

    «الميكانيزم» ستقود لبنان نحو مرحلة جديدة وستشرف على الانتخابات

    بعد توسيع عمل لجنة الميكانيزم من الإطار العسكري الى الإطار المدني تحت ثابتة تغليب لبنان المسار التفاوضي السلمي على المسار الحربي، أمر آخر أكد عليه لبنان أمام الموفد الرئاسي الفرنسي وعبره للمجتمع الدولي وهو التحقق والتدقيق في الاجراءات المطبقة في جنوب الليطاني وفقا للقرار 1701 من قبل لجنة الميكانيزم نفسها، وهي فكرة يبدو أن فرنسا تعمل عليها لملاقاة الموقف اللبناني الرسمي الذي يؤكد أن الجيش اللبناني يقوم بكامل واجباته ومهامه في موازاة الدفع الدولي في اتجاه خارطة طريق لتثبيت وقف اطلاق نار طويل الأجل جنوب لبنان، ودعم هذا الاتجاه في الاجتماع الثلاثي المرتقب بين فرنسا والولايات المتحدة والسعودية.

    وفي هذا السياق، لفت كلام من ضمن حديث صحافي للعميد الركن المتقاعد فادي داود قائد عملية «فجر الجرود» (2017) والملحق العسكري السابق في بعثة لبنان بالأمم المتحدة قال فيه: «الجنوب مقبل على تحولات تفاوضية وأمنية واقتصادية قد ترسم ملامحها تدريجيا في الأشهر المقبلة»، مشيرا الى «أن إسرائيل تجاوزت مقتضيات القرار 1701، وكذلك فعلت الحكومة اللبنانية».

    توازيا، قال مصدر سياسي رفيع تشدد في عدم الكشف عن اسمه لـ «الأنباء»: «الميكانيزم هي التي ستحكم لبنان، وستشرف على الانتخابات وتدير حكما انتقاليا من الحالة الراهنة الى الحالة الجديدة المرتقبة». وتابع المصدر: «دخول لبنان في التفاوض السياسي، بالإضافة الى الدعم الدولي والثقة التي وفرها للحكومة، وضعا حدا وبنسبة كبيرة لمنع أي حرب إسرائيلية على لبنان، خصوصا أن الحرب الأخيرة أعطت موازين قوى لصالح إسرائيل بالكامل، وقد فرضتها الظروف التي كانت قائمة نتيجة «حرب الإسناد» التي فتحها «حزب الله» في 8 أكتوبر 2023 على مدى سنة لدعم غزة، واستفادت إسرائيل من هذا الواقع لتأمين الغطاء والدعم الدولي لعمليتها العسكرية في لبنان». وأضاف المصدر: «في وقت لا توجد ضمانات بأن أي حرب جديدة لن تسهم في تغيير معاكس لموازين قوى الميدان، وخلق قواعد ردع جديدة تعيد الأمور الى نقطة البداية، سواء من خلال موضوع سحب السلاح، أو ما تحقق في جنوب الليطاني من انجازات بانتشار الجيش وتولي الأمن هناك».

    وفي ملف الانتخابات، علم أن مجموعة كبيرة من المستقلين، تقدم نفسها تحت اسم «منصة المئة»، باشرت عقد اجتماعات تنسيقية فيما بينها بعد صياغة ورقة مشتركة، تعبر عن أفكارها وتطلعاتها ومشروعها السياسي.

    «الميكانيزم» ستقود لبنان نحو مرحلة جديدة وستشرف على الانتخابات .

  • جمود ثقيل في بعلبك – الهرمل:  سباق مبكر بين “الحزب” و”القوات” وسط ضياع سُني ومعارضة تُراقب

    جمود ثقيل في بعلبك – الهرمل: سباق مبكر بين “الحزب” و”القوات” وسط ضياع سُني ومعارضة تُراقب

    لا يزال الاستحقاق النيابي المقبل محطّ تجاذب داخلي، في ظل غياب أي تأكيد رسمي أن الانتخابات ستجرى في موعدها أو ستلحق بسلسلة الاستحقاقات المؤجَّلة. لكن دائرة بعلبك الهرمل تبدو الأكثر التصاقًا بهذا الغموض، حيث يخيّم على المشهد قدر كبير من الجمود والترقب، بانتظار ما ستؤول إليه التطورات اللبنانية عسكريًا وسياسيًا، وتحديدًا ما يتعلّق بقانون الانتخابات نفسه، في بلد تُعاد فيه صياغة القواعد كلما تغيّرت الموازين.

    حتى اللحظة، لا يظهر أن “حزب الله” دخل فعلًا في مرحلة الحركة الانتخابية العلنية، وإن كان يعمل بهدوء خلف الكواليس. فالصورة عنده داخل الدائرة شبه مكتملة من حيث توزيع الأسماء، فـ “الحزب” لن يقدم على تغييرات جذرية في تركيبته النيابية، انطلاقًا من قناعته بأن المرحلة المقبلة تتطلّب الوجوه نفسها التي راكمت حضورًا في البيئة الشيعية، وأي تبديل غير محسوب قد ينعكس تراجعًا في التصويت الشعبي، وهو أمر لا يريده “الحزب” في لحظة إقليمية بالغة الحساسية.

    ومع ذلك، فقد حُسم الملف الأكثر تداولاً: المقعد الشيعي السادس، حيث بات واضحًا أن النائب جميل السيد خارج المعادلة المقبلة، على أن يحل مكانه اسمٌ شيعي يحظى بقبولٍ من حركة “أمل” قبل “الحزب”، لاعتبارات تتصل بوزن الحركة التمثيلي في الدائرة، والذي يتخطى حجم مقعد واحد، ولضرورات ترتيب البيت الداخلي لـ “الثنائي” في مرحلة مفصلية.

    أما المقعدان السنيان، فهما الإشكالية الأكثر حساسية بالنسبة لـ “الحزب”، فبعد تحوّل المزاج السُّني في الدائرة وفي لبنان عمومًا، بات “الحزب” مدركًا أن أي خيار سواء التجديد للنواب الحاليين أو استقدام وجوه جديدة، فهو يحتاج إلى رافعة شيعية كبيرة تعوّض الانكفاء السني. فـ “سرايا المقاومة” انتهى دورها عمليًا في استنهاض الصوت السُّني لصالح “الحزب”، والعلاقة مع “جمعية المشاريع” تراجعت، فيما التحالف مع قوى سنية محلية لم يعد كافيًا ما لم يُرفَق بكتلة تصويتية ضخمة من جمهوره.

    على مستوى المقاعد المسيحية، لا يزال “الحزب” متريثًا في إعلان تحالفاته، فالعلاقة مع “التيار الوطني الحر” ليست في أفضل حالاتها، وظهرت واضحة في زيارة جبران باسيل الأخيرة إلى البقاع، حيث غاب أي لقاء مع “الحزب” أو استقبال حزبي، كما لم تشمل الزيارة أي بلدية محسوبة على “الحزب” في المناطق التي تجوّل فيها باسيل. هذه البرودة تفتح الباب أمام كل السيناريوات، من تثبيت التحالف إلى التفلت الكامل.

    في المقابل، تبدو “القوات اللبنانية” أكثر وضوحًا في تموضعها. خيارها محسوم لجهة إعادة ترشيح النائب أنطوان حبشي عن المقعد الماروني، مع العمل على خوض معركة سياسية تعبّر عن خطابها الوطني المعارض. وهي تسعى إلى توسيع اللائحة عبر التحالف مع شخصيات شيعية مستقلة وأخرى سنية، بهدف انتزاع مقعدَين وربما أكثر. وعلى خلاف ما يُشاع باستهداف “القوات” لخوض معركة على مقعد شيعي، فإنها لا تضع هذا الهدف في جدول أولوياتها، تاركة الأمر لخيارات المعارضة الشيعية وحجم التصويت.

    سنيًا، يستمر المشهد على حاله: تشتت وضياع. لا مرجعيات جامعة، ولا قيادة سياسية قادرة على صياغة مشروع أو نسج تحالفات ثابتة. المبادرات الفردية وحدها تُحرّك الساحة، وقد تنجح في تشكيل نواة تمثيلية إذا لاقت آذاناً صاغية. ويبقى الغموض الأكبر في مصير “تيار المستقبل”، حيث لا قرار حاسم بشأن مشاركته، وسط تجاذب بين من يُشدّد على العودة ومن يرى الاستمرار في التعليق، فيما القرار النهائي محصور بمن عطّل التيار سياسيًا قبل أعوام.

    وفي المعلومات، يعمل “حزب الله” على تشكيل لائحة ثالثة هدفها الأساس تشتيت أصوات المعارضة، خصوصًا السنية والشيعية، في ظل تماسك الشارع المسيحي الذي يصب بغالبيته في مصلحة “القوات اللبنانية”. هذه اللائحة ستُستخدم لتقليل فرص الخصم الأكثر قدرة على المنافسة، أي لائحة “القوات” وحلفائها.

    على الضفة الشيعية المعارضة، تخيّم حالة ترقب مماثلة. هناك شخصيات ذات وزن شعبي تنتظر بلورة المشهد الوطني وتركيبة اللوائح، على أمل تحقيق خرق فعلي ولو بمقعد واحد، أو على الأقل وضع حجر الأساس لمرحلة جديدة تُظهِر وجود معارضة شيعية متجذرة في الدائرة.

    في المحصلة، تبدو بعلبك الهرمل اليوم دائرة مُجمَّدة فوق صفيح ساخن. الجمود لا يعني الركود، بل هدوء ما قبل اشتعال التحالفات، في ساحة يعرف الجميع أن نتائجها تتجاوز مقعدَين هنا أو هناك، إلى إعادة رسم التوازنات في واحدة من أهم الدوائر السياسية في لبنان.

    جمود ثقيل في بعلبك – الهرمل: سباق مبكر بين “الحزب” و”القوات” وسط ضياع سُني ومعارضة تُراقب .