Category: لبنان-مرفأ بيروت

  • باخرة النيترات.. لماذا سكت المالك وتكلّم القبطان؟

    باخرة النيترات.. لماذا سكت المالك وتكلّم القبطان؟

    في ملف التحقيق في قضية تفجير مرفأ بيروت متهمان وشاهدان روسيان: إيغور غريتشوشكين، “المالك المفترض” للباخرة “روسوس” التي نقلت 2750 طنًا من نيترات الأمونيوم، والقبطان بوريس بروكوشيف. شخصيّتان غامضتان من المفترض أنهما تملكان الكثير من الأسرار التي تحوم حول عملية تفجير المرفأ لجهة تحديد هوية الجهة التي اشترت النيترات وموّلت ونقلت الحمولة إلى بيروت. ولكن فيما يلوذ المالك بالصمت يُكثِر القبطان من الكلام.

    بعد حصول عملية تفحير المرفأ في 4 آب 2020 برزت فجأة المعلومات المتعلّقة بهذه القضية والتي لا يمكن أن تتوفر بسهولة وبهذه السرعة. كأن هناك جهات كانت تعرف ماذا يخبّئ العنبر رقم 12 الذي انفجر وفجّر بيروت منذ دخلت تلك الباخرة إلى المرفأ في تشرين الثاني 2013، وبادرت إلى ضخ هذه المعلومات ثم سكتت. بعد ستة أعوام ونصف من الصمت انفجر بركان الكلام والمعلومات، ليبرز بعدها السؤال: من قذف بكل تلك المعلومات إلى العلن دفعة واحدة؟ ولماذا تُرِك للقضاء ولأجهزة المعلومات والتحقيق في لبنان وحدها أن يكتشفوا ألغاز هذه القضية التي توزعت بين روسيا وجورجيا وموزبيق وتركيا واليونان وإسرائيل وأميركا وسوريا وإيران؟

    اعتقال المالك

    في منتصف أيلول الماضي، بعد خمسة أعوام على حصول الانفجار قفز إلى الواجهة مجدّدًا اسم المالك المفترض للسفينة “روسوس” الروسي إيغور غريتشوشكين عندما اعتقلته السلطات البلغارية في المطار نظرًا لوجود مذكرة توقيف صادرة عن الأنتربول الدولي تنفيذًا لمذكرة صادرة عن القضاء اللبناني. عندما حصل الانفجار في مرفأ بيروت كان غريتشوشكين في قبرص. قيل وقتها إنه يحمل الجنسيتين الروسية والقبرصية. وقيل أيضًا إنه ليس المالك الحقيقي للسفينة وقد يكون استأجرها من مالكها الأصلي أو إنه يعمل كواجهة لهذا المالك المفترض وهو قبرصي اسمه كارالامبوس مانولي. وقد ظهرت بعد التفجير وثائق بقيت ملتبسة تربط بين الرجلين في موضوع تشغيل الباخرة.

    بعد التفجير حققت السلطات القبرصية مع غريتشوشكين. وحضر التحقيق محققون مكلفون من القضاء اللبناني من شعبة المعلومات ووُزعت صورة له على دراجة نارية وهو يضع نظارات سوداء. بعد اعتقاله وُزعت صورة له موقوفًا في بلغاريا بين رجال أمن بلغار. فجأة برزت مسألة تمكين المحقق العدلي القاضي طارق البيطار من التحقيق معه بالإضافة إلى التسريع في تقديم طلب تسليمه إلى لبنان.

    تحرير القاضي البيطار

    منذ تفجير المرفأ بقي الغموض يلف هذه الشخصية المحورية في القضية. لم يكشف بوضوح عن محضر التحقيق القبرصي معه أو عن الجدية فيه وعن الفترة التي بقي فيها موقوفًا ولماذا لم تُنفذ قبرص في حال كان بقي فيها مذكرة التوقيف الصادرة عن السلطات اللبنانية القضائية والمعممة بواسطة الأنتربول ولماذا لم تسلمه إلى لبنان وكيف سمحت له بالسفر؟ المفترض أن هذا التحقيق حصل قبل تعيين القاضي فادي صوان محققًا عدليًا في القضية قبل أن يقدِّم استقالته أواخر العام 2020 بعد تلقيه تهديدات مباشرة بذلك على أثر استدعاء عدد من المسؤولين المشتبه بهم في لبنان.

    لم تستجب بلغاريا لطلب لبنان تسليم غريتشوشكين بحجّة أنه قد يواجه حكم الإعدام. وحتى عندما أعطيت تطمينات بأنه لن يحكم بالإعدام ظلّت ترفض وسمحت بالتحقيق معه هناك بعد تمديد فترة توقيفه. كان على لبنان أن يستغلّ الفرصة للبت بمسألة قرار منع المحقق العدلي طارق البيطار من السفر حتى لا تضيع فرصة استجواب غريتشوشكين وتضيع معه ثروة المعلومات المتوقعة. بعد بت هذه المسألة توجّه البيطار إلى بلغاريا الأربعاء 17 كانون الأول 2025 لكي يُسمح له في اليوم التالي بطرح الأسئلة عليه أمام القضاء البلغاري. ولكن تبدّدت كل التوقعات بإمكانية أن يقدّم غريتشوشكين أي معلومات يمكن أن تفتح التحقيق على آفاق جديدة. ذلك أنه لاذ بالصمت ورفض الإجابة على الأسئلة التي وجّهها إليه البيطار.

    القبطان يظهر ويحاول التضليل

    في اليوم المحدّد لهذا الاستجواب، وبعده بأيام، برزت تصريحات مفاجئة لقبطان السفينة روسوس بوريس بروكوشيف لم يكسر فيها صمته كما قيل، لأنّه كان كسر هذا الصمت بعد يوم واحد من الانفجار الكبير. ولكن السؤال كان لماذا اختار أن يتكلّم في اليوم نفسه الذي كان سيحقق فيه البيطار مع مالك السفينة الذي اختار الصمت؟

    بروكوشيف أراد أن يُلقي المسؤولية على السلطات اللبنانية التي سمحت ببقاء النيترات في العنبر رقم 12 من العام 2013 حتى انفجارها في 4 آب 2020. وحاول أن يُبعد عنه المسؤولية من خلال التأكيد أنه أبلغ السلطات الرسمية في مرفأ بيروت بأن تخزين هذه الشحنة يشكّل خطرًا كبيرًا، مشيرًا إلى أن التوقف في بيروت كان اضطراريًا لأن الشحنة بدأت تشكّل خطرًا على سلامة السفينة نفسها وأن الجهات الرسمية في بيروت هي من قامت بتفريغ الشحنة، وأبدى استغرابه الشديد من إفراغها داخل المرفأ بدلًا من وضعها على عربات شحن لنقلها إلى خارج المرفأ فورًا وأضاف أن المسؤولية القانونية والأخلاقية تقع بالدرجة الأولى على من احتفظ بهذه المواد الخطرة وخزنها طوال هذه السنوات، وأكّد أن السفينة لم تكن تقصد بيروت كوجهة نهائية، بل كانت متجهة أصلاً إلى موزمبيق.

    لماذا اختار المالك هذا القبطان؟

    يبدو القبطان بروكوشيف وكأنه المجرم الذي يحوم حول موقع الجريمة. بعد الانفجار خرج بتصريحات على وسائل إعلام محلية ودولية ليقول إنه تفاجأ ببقاء النيترات في المرفأ كل هذه المدة. بروكوشيف كان احتُجز بقرار قضائي على متن الباخرة عدة أشهر قبل أن يُطلق سراحه بغطاء قضائي أيضًا. ولكن سبب الحجز لم يكن متعلّقًا بمسألة نقل النيترات القابل للانفجار بل بمتوجبات مالية على السفينة. وهو قال لاحقًا إنه باع نفطًا من مخزون السفينة ليدفع تكاليف مكتب المحاماة الذي توكّل عنه.

    لماذا يعمل بروكوشيف على نفي التهمة عنه؟ ولماذا أصلًا لم تعتقله السلطات الروسية التي يحمل جنسيّتها وتحقق معه أو تسلّمه إلى لبنان؟ فهو بحسب المعلومات التي انتشرت بعد التفجبر قال إنه كان يعرف مالك السفينة إيغور غريتشوشكين، وإنه عمل على متنها في رحلات سابقة عندما سئل عن سبب اختياره ليحلّ محل الطاقم الأول الذي قاد الباخرة من مرفأ باتومي في جورجيا إلى أحد المرافئ في تركيا. ولكنه لم يقل مثلًا لماذا تخلّى هذا الطاقم عن المهمة وهو كان يعرف أنها خطيرة لأن النيترات كانت قابلة للانفجار. وهل الخلاف كان على المال فقط أم على شأن آخر متعلق بتوجيه الباخرة نحو بيروت بدل التوجه إلى موزمبيق؟ وهل وافق على تولّي هذه المهمة لقاء مليون دولار كما قال في تصريحات سابقة بعد التفجير؟ ولماذا لم يقبض أي مبلغ مسبقًا؟ وهل قيادة الباخرة إلى موزمبيق تكلف مليون دولار؟ وأي مالك باخرة يمكن أن يدفع مثل هذا المبلغ لنقل حمولة 2750 طنًا من النيترات من تركيا إلى موزمبيق افتراضًا أنها كانت الوجهة الحقيقية للباخرة؟ وكيف انتهى محتجزًا على متن الباخرة في مرفأ بيروت لا يملك ثمن الطعام مع من تبقى معه من أفراد الطاقم ولم يجب على الأسئلة عن سبب انقطاع التواصل بينه وبين مالك الباخرة، وعن سبب عدم سؤال الجهة المستوردة للحمولة عنها والتخلي عنها، لكي تصبح لا صاحب لها متروكة في العنبر رقم 12 ولتنقص من 2750 طنًا إلى ما يقارب الـ 500 طن التي انفجرت في 4 آب 2020؟ أين ذهبت الكميات المفقودة؟ وهل كان القبطان خائفًا مما قد يقوله المالك حتى سارع إلى الكلام في اليوم المحدد للتحقيق معه؟

    شريكان في المسؤولية

    المالك والقبطان شريكان في المسؤولية. فهل كانا يعرفان أن هذه الكمية من النيترات ستحطّ في مرفأ بيروت؟ وهل كان الرهان على كنز معلومات يمكن سحبه من المالك من خلال التحقيق معه في بلغاريا ساقطًا من الأساس؟ وهل شكّل صمته خيبة أمل للقاضي البيطار؟ وهل تعتبر مسألة تخلّيه عن الباخرة وتركها تغرق في مياه البحر بمثابة تأكيد أنه ليس المالك الحقيقي لها؟ وبالتالي هل يكون هذا التخلّي قرينة للإدانة تشبه تخلّي أصحاب النيترات الإفتراضيين عنها، بحيث تصبح مسألة استخدام الباخرة “روسوس” في هذه العملية كأنها عملية قرصنة في مهمة واحدة تنتهي بإغراقها في البحر وإغراق القضية والملف معها؟ أم أن البيطار سينجح في تعويم هذه القضية ويكشف الحقيقة ويدّعي ويتهم في القرار الإتهامي الذي ينتظر العالم منه أن يصدره؟

    باخرة النيترات.. لماذا سكت المالك وتكلّم القبطان؟ .

  • إدارة مرفأ بيروت تشكر البابا: السلام القائم على العدالة حجر الأساس لأي نهضة

    إدارة مرفأ بيروت تشكر البابا: السلام القائم على العدالة حجر الأساس لأي نهضة

    تقدمت إدارة مرفأ بيروت بالشكر والتقدير للبابا لاوون الرابع عشر على زيارته للمرفأ، وذلك في بيان جاء فيه:

    “تشرفت إدارة واستثمار مرفأ بيروت بزيارة قداسة الحَبر الأعظم البابا لاوون الرابع عشر، في محطة حملت المعنى الحقيقي لرسالة “طوبى لفاعلي السلام” بكل ما تجسده من رجاء ومحبة، حيث أقام قداسته الصلاة الصامتة على أرواح شهداء انفجار الرابع من آب، في لحظة استثنائية تجلت فيها رسائل التطمين والدعم المعنوي لمرفق لم ينكسر رغم التحديات، وظل صامداً رمزاً للحياة والتجدد.

    وكان شرفاً لرئيس مجلس الإدارة المدير العام مروان النفّي أن يكون في استقبال قداسة البابا عند وصوله الى مرفأ بيروت، إلى جانب دولة رئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام وراعي أبرشية بيروت المارونية المطران بولس عبد الساتر، حيث شكل حضور قداسته إشراقة أمل أعادت التأكيد أن القدرة على النهوض ليست حدثاً عابراً، بل مساراً تصنعه الإرادة والإيمان بلبنان أكثر عدلاً وتعافياً.

    إن الصلاة الصامتة التي خص بها قداسته المرفأ وأهالي الشهداء لم تكن طقساً روحياً فحسب، بل لحظة تأمل عميقة أكدت أن السلام القائم على العدالة يظل حجر الأساس لأي نهضة وطنية. وفي تلك اللحظة الخاشعة، امتزجت دموع قداسته بدموع أهالي الشهداء، كأنها صلاة أخرى كتبت بصمت على وجوه انهكتها الذكرى، فأضفت على المكان رهبة مضيئة تعانق الألم بالايمان. وقد فتحت هذه المحطة باباً واسعاً لاستعادة القوة من الألم، وتحويل الذكرى الى حافز للدفع نحو مستقبل أكثر صلابة وثباتاً.

    لقد جسّد هذا الحدث التاريخي التلاقي بين الإيمان والصمود، مثبتاً أن مرفأ بيروت لن يكون مجرد نقطة عبور، بل مركز حياة نابض وأحد أعمدة الرجاء الوطني”.

    إدارة مرفأ بيروت تشكر البابا: السلام القائم على العدالة حجر الأساس لأي نهضة .

  • توضيح من إدارة مرفأ بيروت

    توضيح من إدارة مرفأ بيروت

    صدر عن إدارة واستثمار مرفأ بيروت البيان الآتي: “يهمّ مجلس إدارة واستثمار مرفأ بيروت أن يوضح للرأي العام أنّ ما ورد في بعض وسائل الإعلام من معلومات تتعلق برواتب رئيس المجلس وتعويضات أعضائه ورواتب المستشارين غير دقيق.

    إنّ مرفأ بيروت يُعدّ من أهم المرافق الحيوية في لبنان، نظراً لدوره الوطني والاقتصادي والاستراتيجي، الأمر الذي يفرض إدارة قائمة على النزاهة والشفافية والمناقبية المهنية. ومنذ تعيين المجلس الجديد من قبل مجلس الوزراء، بادر فور تسلّمه مهامه إلى مراجعة شاملة للقرارات المالية والإدارية المعتمدة من المجلس السابق، بما في ذلك القرارات المرتبطة بالتلزيمات والعقود التي كانت قيد الدرس، وذلك بهدف تعزيز الحوكمة وضمان حسن إدارة المرفأ.

    وفي ما يتعلق بقيمة أجر الرئيس المدير العام، يلفت المجلس إلى أنّ الرقم المتداول إعلامياً غير صحيح إطلاقاً، وهو يفوق بأضعاف الراتب الفعلي. ويؤكد المجلس أنّ تحديد الأجور في المرفأ يخضع لآليات واضحة ومعايير منصوص عليها في عقد العمل الجماعي الموقّع بين إدارة المرفأ ونقابة الموظفين، المعمول به منذ سنوات طويلة.

    ويشير المجلس إلى أنّ الخطوات التي يتخذها حالياً تندرج في إطار تعزيز الشفافية وتطبيق القوانين والأنظمة المرعية الإجراء، وبما ينسجم مع التوجّه الإصلاحي الذي التزمت به الحكومة. أما المنشور في بعض وسائل الإعلام، فيبدو أنه يستند إلى معلومات غير دقيقة.

    إنّ مجلس إدارة واستثمار مرفأ بيروت يؤكد مجتمعاً وبالتنسيق الكلي فيما بينه التزامه الكامل خدمة المصلحة العامة، بعيداً عن أي سجالات إعلامية، ويحتفظ في الوقت نفسه بحقه باتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة بحق كل من يمسّ بعمل المجلس أو بسمعة أي من أعضائه.

    كما يطلب من الوسيلة الإعلامية التي نشرت الادعاءات أن تبادر إلى نشر هذا التوضيح احتراماً للأمانة المهنية وحق المواطنين في الاطلاع على الحقيقة”.

    توضيح من إدارة مرفأ بيروت .

  • سلام جال في مرفأ بيروت: العدالة حق لضحايا الانفجار

    سلام جال في مرفأ بيروت: العدالة حق لضحايا الانفجار

    أكد رئيس الحكومة نواف سلام بعد جولة تفقدية في مرفأ بيروت أن العدالة حق لضحايا انفجار المرفأ وحق جميع اللبنانيين. وقال: “نعمل في الحكومة على نهوض الاقتصاد في لبنان والركن الأساس لأيّ عمليّة هو تطوير مرفأ بيروت”.

    وشدد سلام على ان هناك رؤية للمرفأ يجب تحديثها مع آليات العمل تشمل إعادة بناء الصوامع وتنفيذ مجموعة من الخطوات الداخلية التطويرية إضافة إلى العمل على وضع مرفأ بيروت على خارطة المواصلات في المشرق العربي.

    أضاف: “كلّي ثقة بمجلس إدارة المرفأ لدفع عمليّة تطويره واتفقت مع البنك الدولي على وضع دراسة لمسألة المواصلات بين لبنان والمحيط العربي عبر المرافئ والموانئ الجويّة وخطوط المواصلات البريّة أي الطرقات والتفكير بإعادة تشغيل سكك الحديد”.

    اما وزير الاشغال فايز رسامني فأشار الى ان سلة الاهداف واضحة وقال: “وعدت سلام كما طلب مني ان يكون التركيز على المرفأ وجهودنا ستنصب على المرفأ وسنعمل على توحيد الأمن مع شباك موحد للجمارك والهدف ان نزيد ايرادات الخزينة”.

    أضاف: “كلّ جهودنا تنصبّ على مرفأ بيروت و”منعرف شو ممكن يطلع من المرفأ” والخطة واضحة وبعد 100 يوم سنُعيد عرضها على الإعلام”.

    وأكد “أننا مستعدّون أن نضع في مجلس الوزراء كلّ أسبوع قراراً لدعم خطّة النهوض بمرفأ بيروت”.

     

    سلام جال في مرفأ بيروت: العدالة حق لضحايا الانفجار .