بري يتفاهم مع سلام على الفجوة؟

WhatsAppImage20251230at13.08.421_131028_large_174021_large

في جوجلة اخيرة للمواقف والاتصالات التي جرت في اليوم الاخير من السنة، قبل ان تطوي البلاد صفحة العام 2025 وتنطلق نحو السنة الجديدة، بقي مشروع قانون استعادة الانتظام المالي واسترداد الودائع (الفجوة المالية) في واجهة الاهتمامات الرسمية والشعبية وسط استمرار التساؤلات حول السرعة التي اقرت بها الحكومة المشروع، وما إذا كانت تنطوي على قطب مخفية لم تتضح معالمها بعد. في هذا السياق، كان لرئيس الحكومة نواف سلام زيارة إلى عين التينة التقى فيها رئيس المجلس نبيه بري من دون الإدلاء بأي تصريح حول المحادثات بين الرجلين، علماً انها لم تكن حتماً زيارة مجاملة لمناسبة الأعياد بل تناولت موضوع المشروع، خصوصاً بعدما وقعه رئيس الجمهورية وأحاله إلى المجلس لتبدأ هناك مسيرة الألف ميل وفقاً لما يريده رئيس المجلس من القانون. ذلك انه انطلاقاً من الخطوة التي سيقوم بها  بين احالة المشروع إلى لجنة المال والموازنة أو اليها الى جانب لجنة الادارة والعدل وربما الاقتصاد، يختلف مسار المشروع والوقت الذي سيستغرقه في اروقة المجلس قبل ان يصل الى الهيئة العامة.

وكانت مواقف بري الرافضة للمشروع استدعت زيارة سلام إلى عين التينة، في مسعى لشرح الضرورات التي أفضت إلى إقراره في الحكومة، وهي عينها التي تدفع نحو تسريع إقراره في المجلس حتى لا يصبح التأخير مسؤولية البرلمان ورئيسه.

 

وكان بري اعاد التأكيد عبر “النهار” أنه ليس في وارد التفريط بأموال المودعين وانه سيطبق ما يقوله الكتاب، كاشفاً انه لا يرى ان ولادة المشروع في الحكومة قد تمت بطريقة دستورية، في ما وُصف بأنه طعن بمشروعية القرار الحكومي، وهو الأمر الذي أزعج رئيس الحكومة الذي كان اعلن ان المشروع سلك طريقه إلى المجلس، والحكومة منفتحة على اي اقتراحات لتحسينه، بما انه ليس مثالياً، ولكنه الأفضل ولا يخفي حقائق ولا يبيع اللبنانيين اوهاماً.

 

وتعزو مصادر قانونية تشكيك بري في عدم مشروعية القانون إلى وجود مخالفة دستورية تتصل بنسبة التصويت التي حصل عليها المشروع في الحكومة، وهي لم تصل الى الثلثين، اذ لم يصوت إلا ١٣ وزيراً مقابل اعتراض ٩، في حين ان هذا المشروع هو بمثابة برنامج مالي مثل الموازنة ويحتاج بالتالي إلى تصويت الثلثين وهو ما لم يحصل. فهل يتجه بري إلى اثارة اشكالية دستورية فيمتنع عن تسلم المشروع او يدخله في بازار المساومات والمقايضات؟

 

بحسب المعلومات المتوافرة ان زيارة سلام إلى بري كانت لاقناعه بالعدول عن رفض المشروع، وبعد نقاش في مضمونه، توصل الرجلان إلى نوع من التفاهم يقضي بقبول المشروع وعرضه على الدرس وادخال التعديلات التي يتفق عليها النواب، على قاعدة ان النص غير منزل وهو قابل للتعديل، إنما المهم ان يعكس لبنان التزامه بهذا المسار الاصلاحي المطلوب خارجياً.

 

في اي حال، ينتظر ان يتبلور موقف بري اكثر بعد عطلة رأس السنة وتسلمه المشروع لتحويله إما إلى لجنة المال وإما إلى اللجان المشتركة.

بري يتفاهم مع سلام على الفجوة؟ .

Facebook
WhatsApp
Telegram
X
Threads
Skype
Email
Print