Day: January 8, 2026

  • الرئيس الكولومبي اتصل بترامب ولقاء مرتقب في البيت الأبيض

    الرئيس الكولومبي اتصل بترامب ولقاء مرتقب في البيت الأبيض

     أجرى الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو ونظيره الأميركي دونالد ترامب، أول مكالمة هاتفية، أمس، بعد تهديدات متكررة بشن ضربات أميركية في كولومبيا، بحسب “فرانس برس”.

    وكانت وزارة الخارجية الكولومبية أول من أبلغ عن هذه المكالمة، وهي الأولى منذ عودة الرئيس الجمهوري إلى البيت الأبيض في العام 2025.

    وأعلن ترامب من جهته أنه سيستقبل نظيره الكولومبي في البيت الأبيض “في المستقبل القريب”.

    وقال على منصته “تروث سوشال” إنه تحدث مع بيترو هاتفيا وتناولا خلافاتهما الأخيرة، بما فيها مسألة تهريب المخدرات. أعربت عن تقديري لاتصاله والنبرة التي تحدث بها، وأتطلع إلى لقائه في المستقبل القريب في البيت الأبيض”.

    الرئيس الكولومبي اتصل بترامب ولقاء مرتقب في البيت الأبيض .

  • ثلاثة قتلى و14 جريحا في 13 حادث سير خلال 24 ساعة

    ثلاثة قتلى و14 جريحا في 13 حادث سير خلال 24 ساعة

    أفادت إحصاءات غرفة التحكم للحوادث بسقوط 3 قتلى و14 جريحا في 13 حادث سير، تم التحقيق فيها خلال الـ 24 ساعة الماضية.

    ثلاثة قتلى و14 جريحا في 13 حادث سير خلال 24 ساعة .

  • الجيش يؤكد تحقيق أهداف المرحلة الأولى من خطته لحصر السلاح

    الجيش يؤكد تحقيق أهداف المرحلة الأولى من خطته لحصر السلاح

    صدر عن قيادة الجيش – مديرية التوجيه البيان الآتي:

    “تنفيذًا لقرار مجلس الوزراء اللبناني الصادر بتاريخ 5 آب 2025، يؤكد الجيش التزامه الكامل بتولي وممارسة المسؤولية الحصرية عن حفظ الأمن والاستقرار في لبنان، مع سائر الأجهزة الأمنية، ولا سيما في منطقة جنوب نهر الليطاني، وذلك وفاءً لواجباته المنصوص عليها في الدستور اللبناني والقوانين والأنظمة المرعية الإجراء، ووفق قرارات السلطة السياسية والتزاماتها الناشئة عن القرارات الدولية ذات الصلة، بما يضمن عودة الأمن والاستقرار إلى الحدود الجنوبية، ومنع استخدامها نهائيًّا منطلقًا لأي أعمال عسكرية، وذلك في إطار تطبيق قرار الدولة اللبنانية بسط سلطتها بقواها الذاتية حصرًا على كامل الأراضي اللبنانية.

    وفي هذا الإطار، يؤكد الجيش أنّ خطته لحصر السلاح قد دخلت مرحلة متقدمة، بعد تحقيق أهداف المرحلة الأولى بشكل فعّال وملموس على الأرض. وقد ركّزت هذه المرحلة على توسيع الحضور العملاني للجيش، وتأمين المناطق الحيوية، وبسط السيطرة العملانية على الأراضي التي أصبحت تحت سلطته في قطاع جنوب الليطاني، باستثناء الأراضي والمواقع التي لا تزال خاضعة للاحتلال الإسرائيلي.

    ويشير الجيش إلى أنّ العمل في القطاع ما زال مستمرًّا، إلى حين استكمال معالجة الذخائر غير المنفجرة والأنفاق، إضافة إلى طلبات اتخاذ الإجراءات (RFAs)، لتثبيت السيطرة، وذلك بهدف منع الجماعات المسلحة من إعادة بناء قدراتها، بشكل لا عودة عنه.

    كما ستقوم قيادة الجيش بإجراء تقييم عام وشامل للمرحلة الأولى من خطة “درع الوطن”، ليُبنى عليه في تحديد مسار المراحل اللاحقة من الخطة الموضوعة.

    وفي هذا السياق، يلفت الجيش إلى أنّ استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية واحتلال عدد من المواقع داخلها، وما يترافق مع ذلك من إقامة مناطق عازلة تُقيّد الوصول إلى بعض المناطق، فضلًا عن الخروقات اليومية المتواصلة لاتفاق وقف الأعمال العدائية الصادر في 27 تشرين الثاني 2024، كل ذلك ينعكس سلبًا على إنجاز المهام المطلوبة، خصوصًا في جوار هذه المناطق، وبالتالي على بسط سلطة الدولة اللبنانية وحصر السلاح بيد قواتها المسلحة دون استثناء.

    ويُضاف إلى ذلك تأخّر وصول القدرات العسكرية الموعودة للجيش، الأمر الذي يشكّل عاملًا مؤثرًا، في وتيرة تنفيذ المهام.

    إنّ هذه العوامل مجتمعة تستوجب معالجة عاجلة وجدية، كونها تمثّل عناصر أساسية لتمكين الجيش من استكمال مهامه وفق الخطة الموضوعة، بشكل مسؤول وتدريجي ومنسّق، وبما ينسجم مع مقتضيات المصلحة الوطنية العليا، ويصون السيادة والاستقرار.

    كما يؤكد الجيش استمرار التنسيق والعمل المشترك مع قوات الأمم المتحدة الموقتة في لبنان (اليونيفيل) ومع آلية مراقبة وقف إطلاق النار (الميكانزم)، بما يساهم في تعزيز الاستقرار في منطقة جنوب الليطاني. وفي هذا السياق يتوجه الجيش بالشكر للدول المشاركة في قوات اليونيفيل، كما بالتقدير لعمل الفريقين الأميركي والفرنسي ضمن الآلية.

    وفي الختام، يثمّن الجيش وعي المواطنين في الجنوب وتعاونهم البنّاء، إذ شكّل التزامهم وحرصهم على الأمن والاستقرار عاملًا أساسيًّا في إنجاح تنفيذ المرحلة الأولى، ويؤكد أنّ هذا التعاون يعكس عمق الثقة المتبادلة بين المواطنين والمؤسسة العسكرية.

    كما لا يسع قيادة الجيش إلا أن تتقدّم بخالص التقدير إلى العسكريين على ما بذلوه من جهود استثنائية، وما قدّموه من تضحيات صادقة ومثابرة مسؤولة، إذ كانت إرادتهم الصلبة وإيمانهم بواجبهم الوطني عنصرًا حاسمًا في إنجاز المهمات الموكلة إليهم. وقد تحققت هذه الإنجازات رغم قساوة ظروف العمل وما يحيط بمهامهم من مخاطر جسيمة، سواء تلك الناجمة عن الألغام والمتفجرات في محيط عملهم، أو الاعتداءات الإسرائيلية التي تستهدف مناطق انتشارهم”.

    الجيش يؤكد تحقيق أهداف المرحلة الأولى من خطته لحصر السلاح .

  • كيف نُهبت أدوية السرطان في مستشفى الحريري؟

    كيف نُهبت أدوية السرطان في مستشفى الحريري؟

    في 11 كانون الأوّل من العام الماضي، صدر قرار قضائيّ عن الغرفة الثانية في ديوان المحاسبة برئاسة القاضي عبد الرضى ناصر، أدان مباشرة ممرّضة وطبيبًا في مستشفى رفيق الحريري الجامعي في قضيّة تهريب أدوية للسرطان، بغية الاستفادة منها ماديًّا لغايات شخصيّة لا تمت إلى المصلحة العامة بصلة، مع ما يشكّله ذلك من اختلاس وهدر للمال العام.

    استغلّا أدوية أطفال ليحققا أرباحًا 

    بحسب القرار، فإن الممرّضة في مستشفى رفيق الحريري أليسار صبحي حمود، كانت تعمل بدوام مسائيّ في عيادة الطبيب حسن خليفة، وبالتواطؤ بينهما، هرّبت من مكان عملها في المستشفى أدوية سرطانية للأطفال وأخرى غير محضرة صيدلانيًّا، ونقلتها إلى مكان عملها الثاني في عيادة خليفة الخاصة.

    وبناء على إفادات زملاء لحمود، فإنها نقلت أدوية Novabon و Neutromax التي تعود لأطفال مرضى في القسم النهاري، إلى عيادة د. حسن خليفة. أحد هذه الأدوية كان يعود للطفل محمد ع. ولم يسلم إلى قسم الصيدلة في المستشفى بل نقل إلى عيادة الدكتور الخاصة بواسطة الحمّال ابراهيم ر.، كما هرّبت حمود نحو 50 حقنة Huber needles من أهالي المرضى إلى عيادة خليفة، وحاولت الاستحصال على دواء Carboplatine العائد لمريضة متوفاة لإعطائه إلى آخر، لكن ممرّضًا رفض التواطؤ معها. وتلاعبت حمود بكمّيات الحقن، فأعطت نصف حجمها لأطفال ولم تعد الكميات المتبقية. وهي بالتالي “سرقت” كلّ كمية زائدة عن المرضى المعالجين في المستشفى والذين يحصلون على أدوية مجانية من وزارة الصحة.

    وبالإضافة إلى تقاضيه مبالغ مالية من المرضى، كان د. خليفة كما ورد في قرار الديوان، المستفيد الأساسيّ من الأدوية المهرّبة. إذ استعملها في معالجة المرضى التابعين له مباشرة وفي عيادته، مقابل أجر لدواء يقدّم مجانًا في الأساس من قبل وزارة الصحة.

    هذه التهم وجّهت إلى الممرّضة والطبيب في قرار سابق صدر عن ديوان المحاسبة منذ العام 2019، وحمل الرقم 37، عالج حينها وضع أحد أطراف “الفضيحة”، وهي الممرّضة في المستشفى زينة كرم، من زاوية انتفاء المخالفة الشخصية في مرحلة إجرائية معيّنة من دون أن يشكّل إسقاطًا للملاحقة بحق أيّ طرف آخر أو فعل آخر.

    إذ وثقت الغرفة الثانية بالديوان، في متابعتها بمذاكرة القضية، تهريب أدوية سرطانية و “راسورات” منتهية الصلاحية من المستشفى. وذلك بعد إفادات ومستندات، حصل عليها الديوان من ضمن صلاحياته بالتحقيق في كلّ شبهة اختلاس وهدر للأموال العمومية وفق أحكام قانون تنظيم ديوان المحاسبة.

    ملف يوقظ قضايا نائمة 

    أكثر من خمس سنوات استغرقتها عملية توثيق الارتكابات منذ نيسان 2019 حتى كانون الأول 2025. وهو ما يطرح السؤال حول جدوى العدالة المتأخرة في استعادة الحقوق إلّا أن أهميّة القرار تكمن فعليًا في إعادته إلى الواجهة، واحدة من أكثر القضايا حساسية داخل مستشفى رفيق الحريري، والتي فتحت على تحقيقات إدارية وقضائية منذ العام 2014، وتتشابك في بعض تفاصيلها مع الفضيحة المدوّية التي وقعت في المستشفى منذ العام 2009، وهي قضية رئيسة قسم الصيدلة في المستشفى منى بعلبكي.

    في متن قرار ديوان المحاسبة الذي صدر، تبيّن وفقًا لإفادة الصيدلي سامر السماك المكلّف برئاسة قسم الصيدلة في المستشفى، بأنه خلال العام 2014 تمّت إعادة أدوية إلى وزارة الصحة بقيمة 99 مليون ليرة لبنانية، وخلال العام 2015  بما قيمته خمسة ملايين ليرة ونصف. ما يدلّ، وفقًا لما ورد في قرار الديوان “على أنه في السابق كانت هناك كميات كبيرة لا تعاد إلى أصحابها، وبالتالي تتمّ سرقتها وقد تعذر تحديد تلك الكميات، بسبب عدم إدخال أو إعادة الأدوية الزائدة عن المرضى المعالجين في المستشفى إلى قسم الصيدلة أو إلى مستودع الأدوية في الكرنتينا”.

    هذه الإفادة تقاطعت مع تفاصيل تحقيق داخليّ جرى في المستشفى منذ العام 2013، وأورده الديوان في متن قراره، أظهر بنتيجة جردة أجرتها الممرّضة المجازة ماريانا خرام لأدوية السرطان في الصيدلية بتاريخ 13/3/2013، بناءً على تكليف من رئيسة دائرة إدارة المواد والمشتريات سعاد مطر، وجود نواقص، منها 16 حقنة Neutromax و 775 حقنة Methotrexate، ما يؤكّد تهريب هذه الأدوية إلى خارج المستشفى.

    حمود تذكّر ببعلبكي

    من ضمن الدفوع التي قدّمتها حمود مقابل الاتهامات الموجّهة إليها، برز في ردّها على إفادة السماك أنه، أي السماك، “تسلّم عمله في الفترة بين العامين 2014 – 2015 وبالتالي كانت الصيدلية قبله، تتسلّمها منى بعلبكي ولا يمكن تحميل الاختلاف في الجردات لممرّضة في طابق العلاج النهاري في ظلّ عدم ارتكابها أي مخالفات إطلاقًا”.

    أخذ الديوان بهذه الإفادة لحمود، ولكنه حصر مقاربته لها بإطار المحاسبة المالية، من دون التطرّق إلى التفاصيل ذات الطابع الجزائي التي تلاحق بها بعلبكي. واعتبر الديوان أن رئيسة قسم الصيدلة معنية بتأمين الأدوية للمستشفى والمرضى، وشرائها وتخزينها وحفظها وفق الأصول، ومتابعة عدم انتهاء صلاحيّتها. وبما أن مسألة اختلاف الجردات تُسأل عنها بعلبكي وفق ما ورد في دفاع حمود، رأى الديوان ضرورة تمكينها من تقديم دفاعها، التزامًا بقواعد الموضوعية والشفافية وحق الوجاهية والدفاع وأمهلها ثلاثين يومًا لتقديم الدفوعات.

    أين أصبح ملف منى بعلبكي الأخطر؟

    ومنى بعلبكي هي “البطلة” التي أحاطت بها شبهات صفقة لشراء أدوية سرطانية حصلت عام 2009، وما زالت قيد التحقيق في القضاء الجزائيّ منذ العام 2014. بعد ثمانية أعوام من أخذ وردّ في القضية، صدر قرار عن الهيئة العليا للتأديب في العام 2017 بعزلها من مهامها، ولكنها حينها كانت عمليًا قد غادرت عملها. كما طلبت الهيئة من وزير الصحة إلغاء الإذن لبعلبكي بمزاولة مهنة الصيدلة نهائيًا حمايةً لسلامة المرضى لتتحوّل من بعدها إلى متوارية عن حضور الجلسات القضائية لاستكمال التحقيق في قضيّتها.

    هذا في وقت أظهر بيان هيئة التأديب منذ العام 2017 أن عددًا من الموظفين والأطبّاء ساعدوا رئيسة قسم الصيدلة في بعض ارتكاباتها، ولم توقَّع عليهم العقوبة اللازمة بعد، وما زالوا في وظائفهم. لذلك طالبت الهيئة بالتوسّع في التحقيق معهم تمهيدًا لإنزال العقوبات اللازمة. مع إعادة إحالة الجرائم الجزائية إلى النيابة العامة التمييزية للنظر فيها.

    ليست حالة فرديّة

    انطلاقًا من هنا، وعلى الرغم من أهمّية قرار ديوان المحاسبة في ما يظهره من إصرار على استعادة الأموال المنهوبة، تكمن قيمته الجوهرية، في الدافع الذي يشكّله لإعادة إحياء ملف فضائح أدوية السرطان وغيرها في مستشفى رفيق الحريري، وما وثق فيه من ارتكابات متنوّعة، لم تكن حالة فردية، بل من ضمن منظومة “فساد ممنهج” امتدّت تداعياته لسنوات، وعلى عدّة مستويات.

    وعليه، لا تعود التفاصيل الدقيقة لعملية نقل الأدوية المريبة أو بيعها مهمّة، بقدر أهمية كشف وتفكيك الشبكة التي نسّقت لإساءة استغلال الموارد الطبية المجانية، بما خلّف تداعيات على حق المرضى في العلاج داخل المستشفى.

    إذا كانت هذه المنظومة لا تزال ماضية في تقاذف المسؤوليات، وفقًا لما بيّنه قرار الديوان الإداريّ، فإنها استفادت من دون شك من “تباطؤ” قضائيّ، حتى لا نقول “تخاذلًا” جعلها مرتاحة للواقع. إذ إن تتبّع الإجراءات القانونية التي طلبتها الهيئة العليا للتأديب، وهي أعلى مرجع تأديبيّ في الإدارة، وأحكامها لا تصدر إلّا بعد تحقيقات ومداولات معمّقة، أظهر أنها لم تصل إلى نتيجة، أقلّه من خلال توقيف شخص من الذين لم يتلاعبوا فقط بالمال العام، وإنما بصحّة مرضى هم بأمسّ الحاجة لعلاجهم ولأن يكون هذا العلاج موثوقًا. مع أن الإعلام تحدّث حينها عن شبكة أوسع من المتواطئين في القضية، منهم نافذون، وتجّار أدوية، وأطراف أخرى. وهذا ربّما ما يفسّر تجاهل المسار التأديبيّ والجزائي لسنوات، على الرغم من تداعياته التي تجعل من العدالة المتأخرة عالة، إذا لم يُكشف المسؤولون ويواجهوا عواقب أفعالهم.

    حمود تحاول الانقلاب 

    وبالعودة إلى قرار الديوان، فقد برز في متنه محاولة حمود التنصّل من كلّ ما نسب إليها من أفعال، وتأكيدها أنها لم ترتكب أي مخالفة أو تقصير، وأنها أدّت عملها بأمانة ووفق الأصول والضمير المهني والإنساني.

    ولكن الغرفة الثانية التي يبدو أنها ذاكرت القضية بشكل دقيق ومفصّل، كشفت محاولة حمود للتنصّل من اعتراف خطيّ واضح لها ضمن مستندات الملف، أُدلي به بتاريخ 2/2/2012، وقد اعترفت فيه صراحةً باستلام دواء Neutromax العائد للطفل محمد ع. وعدم تسليمه للصيدلية، ووضعه في برّاد القسم ثمّ نقله إلى عيادة الدكتور حسن خليفة الخاصة، كما اعترفت باستلام أدوية سرطان عائدة للأطفال من صيدلية المستشفى ونقلها خارج المستشفى لتسليمها للدكتور خليفة، وبوضع أدوية سرطان في كيس طعام للتمويه وإرسالها عبر الحمّال، إضافة إلى إدخال أوامر طبّية باسم الدكتور خليفة باستخدام كلمة السرّ الخاصة بها، واستلام مستلزمات طبية مثل Huber Needles وتسليمها له لاستعمالها في عيادته الخاصة.

    واعتبر الديوان هذه الاعترافات قرينة قوية ضدها، باعتبار أن الاعتراف “سيد الأدلّة”، ولا يمكن التراجع عنه ما لم يثبت الإكراه، وهو ما لم يحصل. وبناءً على ما تقدّم قرّر الديوان تغريم حمود بالحدّ الأقصى المنصوص عليه في المادة 60 من قانون تنظيم ديوان المحاسبة، إضافة إلى غرامة تعادل راتبها غير الصافي عن 12 شهرًا، وطلب إصدار سند تحصيل بحقها بقيمة 744,087,500 ليرة لبنانية.

    وشريكها يتجاهل القضية تمامًا

    في المقابل، تجاهل شريكها الطبيب الاتهامات الموجّهة إليه، ولم يتقدّم حتى بدفوعه بشأنها، رغم إبلاغه استثنائيًا لتعذر معرفة محل إقامته. ولذلك قرّر الديوان تأكيد المخالفات المنسوبة إليه، وتغريمه بالحد الأقصى المنصوص عليه في المادتين 60 و 61 من قانون تنظيم ديوان المحاسبة، بما يعادل راتبه أو أجره عن 12 شهرًا بتاريخ ارتكاب المخالفة، وطلب إصدار سند تحصيل بحقه بقيمة 744,087,500 ليرة لبنانية.

    وأشار القرار إلى أن قيمة سندي التحصيل تعود إلى أدوية ومستلزمات تشمل 16 حقنة Neutromax، و 775 حقنة Huber Needles، و 50 إبرة إضافية، إضافة إلى دواء Methotrexate.

    ارتكابات أخرى ودفوعات مرتقبة

    اللافت في قرار ديوان المحاسبة الأخير أيضًا، كان في ما أورده من مراسلات بتاريخي 26/1/2012 و 27/6/2012 أظهرت استقدام كميات من المستلزمات الطبية وتخزينها، من دون اكتراث للمراسلات التي تؤكد الفائض منها في المستشفى، أو لتواريخ صلاحيتها. واعتبر الديوان أن الممرّضة زينة كرم التي كان القرار 37 الصادر منذ العام 2019 قد أوقف ملاحقتها، مسؤولة عن هذه الارتكابات بالتكافل والتضامن مع كلّ من رئيسة إدارة المواد سعاد مطر، وريموندا مساعد رئيسة قسم المشتريات، وطلب منهن تقديم دفاعاتهن في مهلة ثلاثين يومًا.

    ورفض القرار اعتماد ما يُعرف بالممارسة الطبية في بعض المستشفيات القاضية بإعادة تعقيم اللوازم القريبة أو المنتهية الصلاحية، لوجود نصّ صريح في دفتر الشروط يُلزم المورد باستبدال المواد غير المستعملة قبل ثلاثة أشهر من انتهاء صلاحيتها، ولأن التعقيم يحمّل المستشفى كلفة مالية إضافية وقد ينطوي على مخاطر صحية، فيما الاستبدال مجاني.

    ولذلك، اعتبر الديوان أن ما أقدمت عليه كلّ من كرم ومطر ومساعد، يقع تحت طائلة الفقرتين 8 و 10 من المادة 60 من قانون تنظيم ديوان المحاسبة معطوفة على المادة 61 من القانون ذاته، والتي تعاقب بالغرامة المشدّدة كلّ من ارتكب خطأ أو تقصيرًا أو إهمالًا من شأنه إلحاق ضرر ماديّ بالأموال العمومية”.

    هل يبقى قرارًا ماليًا إداريًا أم عبرة لمن يعتبر؟

    في النتيجة، فإن العبرة من قرار ديوان المحاسبة، كانت بتأكيده أن العدالة لا تتحقق إلّا عندما تترافق المحاسبة المالية مع المساءلة الأخلاقية والقانونية، وطبعًا المحاسبة القانونية. وهي كلّها عناصر أساسيّة لاستعادة الثقة بالمؤسّسات العامة وحماية المواطنين. ومن دون تكامل هذه العوامل قد يبقى قرار ديوان المحاسبة إداريًا ماليًا، ما لم تفصّل الجذور التاريخية للفضائح المرتكبة، وصولًا إلى العمل على تحديد المسؤوليات التي تتطلّب محاسبة شاملة، ليكون كلّ متورّط عبرة لمن يعتبر.

    كيف نُهبت أدوية السرطان في مستشفى الحريري؟ .

  • الحقيقة الكاملة: إسرائيل اختطفت شُكر بمساعدة لبنانيين

    الحقيقة الكاملة: إسرائيل اختطفت شُكر بمساعدة لبنانيين

    كُشفت خيوط عملية اختطاف النقيب المتقاعد في الأمن العام أحمد شُكر. إسرائيل جندّت مجموعة من اللبنانيين لمساعدتها على تنفيذ هذه العملية بدقة وحرفية. 

    عملية إسرائيليّة

    بعد أسابيع من فقدان الاتصال بشُكر، ختمت النيابة العامة التمييزية الملف اليوم الأربعاء 7 كانون الثاني. ذلك بعد أن اعترف اللبنانيّ علي مراد الذي حضر إلى لبنان منذ حوالي الأسبوع بأنه جُنّد عبر الموساد الإسرائيليّ مقابل حصوله على مبالغ ماليّة مرتفعة. 

    والذي يبدو لافتًا، أن مراد قرر المجيء إلى لبنان ليثبت تعاونه مع القضاء اللبناني، وليقرّ بعد توقيفه لدى شعبة المعلومات أن إسرائيل تواصلت معه طالبةً منه مساعدتها للايقاع بشكر وخطفه، مقابل تحويل مبالغ ماليّة عالية. 

    ختم التحقيقات

    التحقيقات التي أجريت طيلة الأيام الماضية، أكدت أن إسرائيل خطفت شُكر من خلال عملية دقيقة من دون ترك أي أثر خلفها، حتى أن الفيلا في زحلة التي استخدمتها المجموعة قبل تنفيذ العملية، لم يكن عليها أي أثر أو بصمات.  وتبيّن أن المجموعة التي نفذت العملية مؤلفة من ثلاثة أشخاص. مواطن يحمل الجنسية السويدية وصل إلى لبنان قبل يومين من تنفيذ عملية الخطف وغادر في اليوم نفسه بعد التأكد من نجاح المهمة. مواطن لبنانيّ لم يعثر عليه بعد ما يوحي بأنه دخل إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة برفقة شكر خلال تسليمه إلى إسرائيل. وعلي مراد المواطن اللبنانيّ المقيم في أفريقيا، والذي استدرج شكر عدة مرات، طالبًا منه الالتقاء برجل أعمال في زحلة يرغب بشراء عدة محلات تجارية، وحدد موعد اللقاء ليلًا بعد غياب الشمس، بحجة أن رجل الأعمال ينام في النهار ويعمل في ساعات الليل. 

    وحسب معلومات “المدن” فإن النائب العام التمييزي القاضي جمال الحجار ختم التحقيقات وسيحول الملف إلى المحكمة العسكرية بعد أن تأكد أنها عملية إسرائيليّة. في السياق، أكدت مصادر “المدن” أن النقطة الأخيرة التي وصلت إليها سيارة الأجرة التي نقلت شكر، هي شبعا الحدودية، ما يعني أن شكر سُلم لإسرائيل من هناك. 

    الحقيقة الكاملة: إسرائيل اختطفت شُكر بمساعدة لبنانيين .

  • لا بديل لـ “اليونيفيل” قبل كلمة “سنتكوم”!؟

    لا بديل لـ “اليونيفيل” قبل كلمة “سنتكوم”!؟

    لا يمكن تقديم أي صورة عن هيكلية وتركيبة ومهمة “القوة البديلة” من “اليونيفيل” قبل تشكيل القوى المتشابهة لها في غزة وسوريا. وعليه ظهر انه من المبكر الحديث عن مثل هذه القوة قبل ان تبدأ مهمتها مطلع العام 2028.

    لم تكن زيارة وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لإدارة عمليات السلام جان بيار لاكروا للبنان للبحث في مرحلة ما بعد انتهاء ولاية قوات “اليونيفيل” في الجنوب، أكثر من عملية استطلاع للمواقف من “القوة البديلة”. ذلك أنّ مرحلة الحسم في شأنها لم تبدأ بعد، في انتظار ما سيكون عليه الوضع على الحدود الإسرائيلية مع سوريا ولبنان وقطاع غزة، التي باتت في عهدة قيادة المنطقة الوسطى الأميركية. وهذه بعض الدوافع والمؤشرات الدالة.

    لم تشأ مراجع ديبلوماسية وسياسية التقليل من أهمية الجهود الأممية لترتيب مرحلة ما بعد انتهاء ولاية “اليونيفيل”، وتقييم النتائج التي انتهت اليها في منطقة ما زالت مشتعلة منذ أكثر من 47 عاماً، يمكن احتسابها منذ تشكيل نواتها الأولى بموجب القرار 425 الصادر في 19 آذار 1978، الذي أعقب غزو إسرائيل للبنان، ودعا إلى انسحاب قواتها فوراً، بعدما أسس لما سُمّي “قوة الأمم المتحدة الموقتة” (اليونيفيل) لاستعادة السلام والأمن في المنطقة.

    ولما افتقدت المنطقة الهدوء والاستقرار الذي تحدث عنه ذلك القرار، تجدّدت الاجتياحات والحروب، إلى أن صدر القرار 1701 في 12 آب 2006، الذي شكّلت بموجبه “القوات الدولية المعززة” ورفع عديدها من بضعة آلاف إلى نحو 15 ألف ضابط وجندي، بالتزامن مع جدول زمني لآلية تمنع وجود الميليشيات غير الشرعية جنوب نهر الليطاني ونزع أسلحتها، بهدف بسط سلطة الدولة اللبنانية بقواها الذاتية بالتعاون والتنسيق مع “اليونيفيل”. لكن ذلك لم يحل دون انفجار الوضع مجدداً مطلع خريف 2023، بإعلان حزب الله “حرب الإسناد” وما تلاها من حروب أخرى حتى “أولي البأس”، عقب اغتيال أمينه العام السيد حسن نصر الله في 27 أيلول 2024. وهي انطلقت سلسلتها بعد ساعات من عملية “طوفان الأقصى” في قطاع غزة فجر 7 تشرين الأول 2023، وصولاً إلى تفاهم 27 تشرين الثاني 2024 الذي جمّد العمليات العدائية في الجنوب، وشكّل “الميكانيزم” لمراقبة تنفيذ التفاهم.

    وعلى هامش هذا العرض التاريخي لسلسلة الحروب وقرارات مجلس الأمن الدولي، توقفت المراجع الديبلوماسية أمام زيارة لاكروا، التي بدأت في بيروت قبل يومين، لشرح مهمّته وما يمكن ان تؤدي اليه. وقالت إنّ لاكروا الذي جال بداية على مواقع قوات “اليونيفيل” في الجنوب، وخصّص يومه الثاني للجولة على كل من رئيس الجمهورية ورئيسي مجلس النواب والحكومة والقيادات العسكرية والأمنية المعنية بالعلاقات مع “اليونيفيل”، فرأت فيها جولة استطلاعية سعى خلالها بتكليف من الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريش، إلى شرح الخطوات التي ستقوم بها المنظمة الدولية لتنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي الرقم 2790 الصادر في 28 آب الماضي، والذي قضى بإجماع أعضاء المجلس بتمديد ولاية “اليونيفيل” للمرّة الأخيرة حتى 31 كانون الأول 2026″، على أن تبدأ بخفض قواتها وانسحابها الكامل بشكل منظّم وآمن اعتباراً من ذلك التاريخ وفي غضون سنة واحدة تنتهي في 31 كانون الأول 2027.

    وأضافت هذه المراجع، انّ مهمّة لاكروا طبيعية وتقليدية بعدما سبقته وفود اخرى، وهو قام بجولته الجديدة للتثبت من صحة التقارير التي رُفعت إلى المنظمة، ومدى مواءمتها لقرار التمديد لـ “اليونيفيل”، والبحث في المرحلة التي تلي نهاية ولايتها وموقف أصحاب العلاقة من القيادات اللبنانية، ليُبنى عليها كثير مما تريده المنظمة الدولية. فلا ينسى أحد أنّ مصير هذه القوات منذ تشكيلها مبنيٌ دائماً على رغبة لبنان بتمديد مهمّتها من عدمها. وهو يدرك انّ الدولة اللبنانية بكل مؤسساتها لم تكن ترغب بانتهاء هذه المهمّة التي بُني على وجودها كثير من أحلام اللبنانيين بجنوب منتعش ومستقر وآمن، قبل أن تعبث به قوى خارجة عن إرادتها. وقبل أن يستتب الوضع في المنطقة بعد الحروب الأخيرة وضمان مستقبل أبنائها، وأن يصبح الجيش قادراً على حماية أمنهم لوحده. وقبل كل ذلك إلى أن تلتزم إسرائيل بوقف عدوانها وإنهاء احتلالها للمواقع الاخيرة التي احتفظت بها، على رغم من التوافق على انسحابها منها في مهلة 60 يوماً تلي تفاهم 27 تشرين الثاني 2024، وتسليم مواقعها إلى الجيش اللبناني مدعوماً بالقوات الدولية، وصولاً إلى الحدود الدولية المعترف بها منذ العام 1923 والمكرّسة في اتفاقية الهدنة الموقّعة مع اسرائيل في العام 1949.

    وإن توغلت المراجع في قراءتها لمهمّة لاكروا عند مقاربته لمرحلة ما بعد انتهاء ولاية “اليونيفيل” وشكل وهوية “القوة البديلة” منها ومهمتها، فهي تدرك أنّ ما هو مطروح حتى اليوم من صيغ لم يرس بعد على أي معطى يتناول هيكلية القوة البديلة وهويتها وشكلها ومهمتها بكل تفاصيلها العملانية. فلا يكفي حتى اليوم أن تعبّر بعض الدول المشاركة في “اليونيفيل” عن رغبتها بالبقاء في لبنان، لتشكيل الإطار الجديد للقوة البديلة المجهولة لأسباب عدة، لم يقاربها بعض القوى التي تتحكّم بمستقبل المنطقة وأمنها، وفي انتظار ما ستؤول إليه المبادرات الأخيرة برعاية الإدارة الاميركية، بطريقة قد يكون كل ما سيتقرّر مبنياً على ما ستقترحه هذه الإدارة.

    ولذلك كله، عبّرت هذه المراجع عن تصورها المسبق للقوة البديلة. فربطت كل ما يتعلق بها بالتحولات في المنطقة التي تحولت “ساحة واحدة” في عهدة قيادة المنطقة الوسطى الأميركية (سنتكوم) التي يرأس أحد ضباطها الكبار لجنة “الميكانيزم” منذ تشكيلها في الأيام الأولى من كانون الاول 2024 لمراقبة تفاهم 2024، قبل أن تتولّى القيادة عينها إدارة قطاع غزة عبر إنشاء “مركز التنسيق المدني العسكري” في مدينة “كريات غات” جنوب إسرائيل في 21 تشرين الأول الماضي، بهدف متابعة تنفيذ “اتفاق شرم الشيخ” لوقف إطلاق النار. وكل ذلك تمّ قبل أن يُعلن أمس، انّ واشنطن اقترحت تشكيل غرفة عمليات مشتركة أميركية – إسرائيلية – سورية في الأردن، للإشراف على الوضع الأمني في جنوب سوريا واستضافة “محادثات إضافية” في شأن نزع السلاح وانسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي السورية المحتلة.

    لكل هذه الأسباب وأخرى لا يتسع للإشارة اليها، فإنّ اي حديث عن هيكلية “القوة الدولية البديلة” من “اليونيفيل” وتشكيلتها، سابق لأوانه، قبل أن تكتمل الصورة في المثلث الفلسطيني -السوري – اللبناني، الواقع ضمن ولاية “سنتكوم”. وإلى تلك المرحلة ستتعدّد السيناريوهات المختلفة بلا نتيجة حاسمة ونهائية.

    لا بديل لـ “اليونيفيل” قبل كلمة “سنتكوم”!؟ .

  • لبنان على شفا تصعيد كبير… فهل ينصاع «الحزب» لإرادة الحكومة؟

    لبنان على شفا تصعيد كبير… فهل ينصاع «الحزب» لإرادة الحكومة؟

    – عون: الجيش اللبناني يقوم بدوره كاملاً جنوب الليطاني ولا صحة لما تشيعه إسرائيل وبعض الأبواق المحلية
    – لاكروا يبحث في لبنان «اليوم التالي» لانتهاء مهمة «اليونيفيل»
    – رجي: الجيش اللبناني قادر تماماً على مواجهة «حزب الله» عسكرياً إذا اقتضت الضرورة
    – سلام بَحَثَ مع السفير السعودي «جهود الحكومة لتنفيذ القرارات المتعلقة بفرض سيادة الدولة على كل الأراضي اللبنانية»

    تَكتسب الجلسةُ التي يَعْقدها مجلسُ الوزراء اللبناني اليوم أهميةً تكاد أن تتجاوز الأبعادَ الـ «ما فوق عادية» لاجتماعِ 5 أغسطس الماضي الذي وُلد في كنَفه القرارُ التاريخي بتفكيكِ ترسانة «حزب الله» العسكرية تحت «اسم حَرَكي» هو حَصْرُ السلاح بيد الدولة.

    فهذه الجلسة يتوقّف عليها واقعياً مَصيرُ ومسارُ ملفّ سلاح «حزب الله» الذي بات منذ 31 ديسمبر الماضي في «فترةٍ انتقالية»، بين مرحلةٍ حُدّدتْ نهايتُها آخِر سنة 2025 ومَسْرحُها جنوب الليطاني، ومرحلةٍ أخرى يتعيّن على الحكومة أن تعلن تدشينَها شمال النهر (بين الليطاني ونهر الأولي) استكمالاً للحلقات المتسلسلة من الخطةِ المُمَرْحَلَة التي قدّمها الجيشُ اللبناني إنفاذاً لقرار 5 أغسطس وتبنّاها مجلس الوزراء في 5 سبتمبر.

     

    ورغم المعطيات التي تتقاطع عند أن الجيش سيعلن في تقريره الشهري عن مآلات خطة حصر السلاح أن المَهمة أُنجزت جنوب الليطاني، ما خلا معالَجات تقنية لمضبوطاتٍ في مواقع أو أخرى، وأن ما يعوق إكمال الانتشار حتى الحدود هو استمرار إسرائيل باحتلالها لعدد من النقاط على الحافة الأمامية، فإنّ ضبابيةً لفّت الخطوة التالية التي ستُقْدِم عليها الحكومة في ما خصّ مرحلةَ «ما بين النهرين»، في ضوء أمريْن:

    • احتدامُ المناخات الآتية من إسرائيل والتي يتم تقديمُها على طريقة «الحرب (الجديدة) أوّلها كلام»، وسط تسريباتٍ عبر صحف ووسائل إعلام عبرية بأنّ تل أبيب حصلتْ من الرئيس دونالد ترامب على ضوء أخضر بضربةٍ ضدّ «حزب الله» ولم يبقَ سوى أن يحدّد بنيامين نتنياهو ساعةَ الصفر لها وبأن واشنطن تستعجل حتى مثل هذا التصعيد، وصولاً إلى تَقارير تشيع أنّ «تلقيم البنادق» في إسرائيل هو على قاعدة مفاضلتين بين «أيهما أولاً»: تقليمٌ أخير لأظافر «حزب الله» الاستراتيجية (الصواريخ البالستية والمسيرات)، أو الذهاب لمرة واحدة ونهائية نحو إيران.

    • عدم إبداء «حزب الله» أي مرونة حيال التعاون مع الجيش اللبناني في أي محاولة لسَحْبِ سلاحه ما بعد جنوب الليطاني تحت عنوان «لا أحد يطلب منا شيئاً بعد الآن»، وقبل تحقيق شروطه التي حددها بانسحاب إسرائيل وإطلاق الأسرى ووقف الاعتداءات وبعدها حوار داخلي حول ترسانته الباقية من ضمن بحث في استراتيجية وطنية دفاعية.

    وفي الوقت الذي يشكّل إطلاقُ إسرائيل ما يشبه «الإشارات السبّاقة» للتصعيد الكبير – وفق ما عبّرتْ عنه غاراتُ اليومين الماضيين ولا سيما في شمال الليطاني – عاملَ ضغطٍ كبيراً على الحكومةِ اللبنانيةِ لعدم ترْك «أي فراغاتٍ» في خطة سحب السلاح يمكن أن تملأها تل أبيب بالنار، فإن المعضلةَ التي يجد لبنان الرسمي نفسَه أمامها تتمثل في أن رفض «حزب الله» أي تعاون شمال النهر يفرّغ واقعياً أي قرارٍ في ما خص المرحلة الثانية من مضمونه لجهة قابليةِ التنفيذِ، لا الناعم الذي يتطلّب تسهيلاً من الحزب ولا الخشن الذي يَقتضي صِداماً معه.

    ومن هنا ضجّت الأنديةُ السياسيةُ أمس في بيروت بمناقشاتٍ أقرب الى المحاكاة لِما قد يَصدر عن الحكومة اليوم في شأن المرحلةِ الثانية من حصر السلاح، جغرافيتها والأهمّ مداها الزمني، وسط شبه إجماعٍ على أن جلسة 8 يناير، تكاد أن تكون مفصلية بالمعنى الحقيقي للكلمة.

    وقالت أوساط واسعة الاطلاع في بيروت لـ «الراي»، نقلاً عن دوائر محيطة بـ «حزب الله»، إن الأخير مُطْمَئنّ نسبياً بعدما تَناهى إليه أن قائد الجيش العماد رودولف هيكل سيشترط لبدء مرحلة «ما بين النهرين» إنضاجَ تفاهماتٍ تجنّب المؤسسةَ العسكرية أي مواجهاتٍ لا يحبّذها ولا يريدها.

    وأشارتْ الأوساط نفسَها إلى أن حزب الله لن يتعاون في أي عملية لحصر السلاح خارج جنوب الليطاني، وهو الموقف الذي سبق أن كرره أمينه العام الشيخ نعيم قاسم راسماً خطاً أحمر حول استكمال الدولة خطّتها «ولو أطبقت السماء على الأرض».

    وفي سياق متّصل، تساءلت مصادر مواكِبة للمخاض السياسي – العسكري الذي يعانيه لبنان هل يكون «نصف قرار» على طريقة إعلان الانتقال الى شمال الليطاني ولكن من دون تحديد مهلة زمنية لانتهاء هذه المرحلة كفيلاً بعدم إخراج حزب الله عن طوره، والأهمّ هل يكون كافياً لتبريد «الرؤوس الحامية» في تل أبيب، والأكثر إثارة للقلق هل ما زال هناك ما يمكن لبيروت القيام به لوقف «ساعة توقيت» التصعيد الآتي، أم أن المناخات الحربية ستنقشع على أنها «دخان بلا نار»؟

    وتحدثت هذه المصادر عن مَخاوف فعلية في دوائر عليمة من جنوح تل أبيب – التي تشهد اليوم اجتماعاً يوصف بأنه مهمّ لـ «الكابينت» يبحث الخيارات على مختلف «الجبهات» – نحو عملٍ عسكري كبير على شكل اجتياحٍ بري، في حال تباطؤ الحكومة في إنفاذ المرحلة الثانية من حصْر السلاح، وهي المخاوف التي تَستحضر سيناريو اجتياحٍ إسرائيلي بَري عبر وادي البقاع.

    وأشارت المصادر نفسها إلى أن معاندةَ «حزب الله» وإصرارَه على التمسك بسلاحه أصبح يشكل خاصرةً رخوةً للبنان ودفرسواراً يعرّض البلادَ إما إلى حربٍ عاصفة مشابهة لِما جرى قبل عام ونيف، وإما إلى غزو بري يَفرض وقائع ميدانية – دبلوماسية يَصعب على لبنان هَضْمَها، وسط خشيةٍ من أن يشكّل اقتراب تل أبيب ودمشق من اتفاق أمني جديد «حافزاً» إضافياً لإسرائيل لـ «إنهاء المهمة» ضد «حزب الله» وبغطاء أميركي.

    وعشية جلسة الحكومة التي تم تقديمُ موعد انعقادها إلى العاشرة من صباحاً (عوض الثالثة من بعد الظهر) مراعاةً لارتباط قائد الجيش بتشييع والدة زوجته، وسط رَصْدٍ لِما ستَحمله بالتوازي معها زيارةُ وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي التي يبدأها اليوم ويَستكملها الجمعة والتي برز إعلانُه أنه يرافقه فيها «وفد اقتصادي»، برزت أمس 4 تطورات:

    • اجتماع لجنة الإشراف على تنفيذ اتفاق وقف النار (27 نوفمبر 2024)، الميكانيزم«، أمس بجناحها العسكري من دون الدبلو – مدني المستحدَث قبل نحو شهر، في ظلّ تقارير أشارت الى أن الجانب اللبناني فيها كرّر الإشارة الى الاعتداءات الإسرائيلية المتمادية وضرورةِ وقْفها.

    • زيارة السفير السعودي لدى بيروت، وليد بخاري للرئيس سلام، حيث جرى وفق بيانٍ عن المكتب الإعلامي لرئاسة الوزراء اللبنانية «استعراض مختلف التطورات السياسية الراهنة على الساحتين اللبنانية والإقليمية، والجهود التي تبذلها الحكومة لتنفيذ القرارات المتعلقة بفرض سيادة الدولة على كل الأراضي اللبنانية، بالإضافة إلى الجهود المبذولة لخفض حدة التصعيد الحاصل في الجنوب».

    • إبلاغ الرئيس اللبناني العماد جوزف عون وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لإدارة عمليات السلام جان بيار لاكروا «أن الجيش اللبناني يقوم بدوره كاملاً في منطقة جنوب الليطاني تنفيذاً للقرار الصادر عن مجلس الوزراء ولا صحة لما تشيعه إسرائيل وبعض الابواق المحلية عن عدم قيام الجيش بالمهام الموكولة اليه».

    وأعلن أن لبنان يرحب بأي دولة ترغب في الإبقاء على قوتها في الجنوب بعد استكمال انسحاب «اليونيفيل» مع نهاية 2027، وذلك بعد الاتفاق على الصيغة التي ستعمل هذه القوة من خلالها لمساعدة الجيش اللبناني في بسط سلطة الدولة حتى الحدود الجنوبية المعترف بها دولياً، وتطبيق القرار 1701، مشيراً الى «ان استكمال انتشار الجيش حتى الحدود الجنوبية الدولية، أعاقه عدم انسحاب القوات الإسرائيلية من التلال والأراضي التي تحتلها، إضافة الى عدم التزام إسرائيل بمندرجات الاتفاق الذي اعلن في نوفمبر 2024، واستمرار عملياتها العدائية ضد الأراضي اللبنانية، وعدم اطلاق الاسرى اللبنانيين المعتقلين لديها».

    وأكد عون «ان دولا أوروبية أبدت رغبتها في إبقاء وحدات من قواتها العاملة حاليا مع» اليونيفيل«في الجنوب، بعد استكمال انسحاب القوة الدولية وقد تبلغت هذه الدول ترحيب لبنان بمثل هذه الخطوة لانها تشكل فرصة لتمكين المجتمع الدولي من متابعة ما يجري في الجنوب، وكذلك لمساعدة الجيش اللبناني بعد استكمال انتشاره حتى الحدود، وإيجاد أرضية للتنسيق، لضمان استمرار الاستقرار والأمان في المنطقة، ويمكن التوافق مع الدول المعنية على الصيغة التي ستعمل هذه القوى في ظلها، ولبنان يعلق أهمية كبرى على دور الأمم المتحدة على هذا الصعيد».

    • تظهير أن محطة لاكروا «تهدف الى الاطلاع على رؤية لبنان وتصوراته لما بعد رحيل اليونيفيل وضمان تطبيق القرار 1701»، وفق ما كُشف بعد زيارته وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي.

    وإذ شدّد لاكروا «على أهمية التوصل الى صيغة واضحة في هذا الشأن خلال الأشهر القليلة المقبلة»، أوضح الوزير رجي «أن الدولة اللبنانية متمسكة بالإبقاء على وجود دولي في الجنوب بعد انتهاء مهمة اليونيفيل وأن هناك أفكاراً عدة يتم البحث بها بما فيها إمكانية الاعتماد على هيئة الأمم المتحدة لمراقبة الهدنة UNTSO مع زيادة عديدها»، مقترحاً «التفكير بإمكان الاستفادة من اليونيفيل خلال الفترة المتبقية لها في لبنان لمراقبة تنفيذ القرار 1701 شمال الليطاني انطلاقاً من أن القرار المذكور لا يقتصر فقط على منطقة الجنوب».

    وكان رجي الذي يستقبل اليوم نظيره الإيراني على وهج «عِراك دبلوماسي» بينهما في الأسابيع الماضية على خلفيةِ لقاء «يُعقد، لا يُعقد، أين يُعقد»، أكّد أن «أولويات الحكومة تتصدرها مسألة نزع سلاح (حزب الله)، وهي تبدي التزاماً جاداً بتنفيذه».

    وأشار في حديث لـ«معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى الى» إجماع يسود بين الحكومة والشعب على أن «حزب الله» منظمة عسكرية غير قانونية ولا بد من نزع سلاحها وتفكيكها معاً»، وقال: إن «الجيش اللبناني هو من يتولى مسؤولية ملف نزع السلاح بشكل كامل».

    وقد قُدمت إلى الحكومة خطة مفصّلة مقسّمة إلى أربع مراحل جغرافية تشمل:

    أولاً: جنوب الليطاني.

    ثانياً: المنطقة الممتدة بين نهري الليطاني والأولي.

    ثالثاً: بيروت وضواحيها.

    ورابعاً: المناطق المتبقية من البلاد.

    وأضاف: وحين ينتقل الجيش اللبناني إلى المرحلة الثانية، سيواصل عملية نزْع السلاح في كل منطقة على حدة، وصولاً إلى تجريد (حزب الله) بالكامل من ترسانته العسكرية.

    ورأى ان «حزب الله» يأمل في كسب الوقت لإعادة تشكيل صفوفه ومواصلة هيمنته على البلاد»، مشيرا الى إن «الجيش اللبناني قادر تماماً على مواجهة (حزب الله) عسكرياً إذا اقتضت الضرورة ذلك».

    ترحيبٌ أميركي بالخطوات الإصلاحية لحكومة سلام وإقرارها مشروع «الفجوة المالية»

    رحّبت الولايات المتحدة بـ «الخطوات الإصلاحية التي تتخذها حكومة الرئيس نواف سلام بما في ذلك موافقة مجلس الوزراء على مشروع قانون الفجوة المالية، ما يُساهم في عودة ثقة المؤسسات المالية الدولية، بما فيها البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، في الاقتصاد اللبناني ويساعده على التعافي».

    واعتبرت في بيان وزعتْه السفارة الأميركية في لبنان ان «هذه الإصلاحات خطوات مهمة نحو استعادة الثقة في النظام المصرفي اللبناني كما تمثل تقدماً ايجابياً يخدم مصالح لبنان على المدى الطويل وتساعد في جذب الاستثمارات الدولية».

    لبنان على شفا تصعيد كبير… فهل ينصاع «الحزب» لإرادة الحكومة؟ .

  • مواجهة الطاولات: بعبدا وتل أبيب على مفترق الحرب أو السلام

    مواجهة الطاولات: بعبدا وتل أبيب على مفترق الحرب أو السلام

    بين التصعيد العسكري الإسرائيلي المتواصل جنوبًا وبقاعًا، وتزامن انعقاد طاولتي القرار في بيروت وتل أبيب، اليوم، تتبلور أكثر ملامح المرحلة المقبلة من المشهد السياسي – الأمني بين لبنان وإسرائيل. ففي الوقت الذي تبحث فيه الحكومة اللبنانية بحضور قائد الجيش العماد رودولف هيكل، في جلسة بالغة الحساسية، سبل الانتقال إلى خطة حصر السلاح شمال الليطاني، يلتئم “الكابينت” الإسرائيلي لدرس الخيارات المفتوحة حيال “حزب الله”. لكن الفارق الأساسي في هذا التوازي، يكمن في اختلال ميزان التحكم بمِقْوَد القيادة. فالحكومة الإسرائيلية تمتلك كامل أوراقها العسكرية والسياسية، بينما تفتقر الدولة اللبنانية نسبيًّا إلى القدرة ذاتها، بسبب تواجد ما تبقى من دويلة “الحزب” وتعنت الأخير بعدم تسليم سلاحه، ما يُصعّب المهمّة على الجيش اللبناني.

    نتنياهو يتسلّح بضوء أخضر أميركي

    وبين هذين المسارين، يترقب المجتمع الدولي الذي يواصل حراكه الدبلوماسي تجاه لبنان، ما إذا كانت هذه المحطات ستقود إلى احتواء التصعيد أم ستكون مقدّمة لانفجار أكبر، في ظلّ تصاعد المؤشرات المقلقة، حيث أشارت “هيئة البث الإسرائيلية” إلى أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أبلغ وزراءه، أن هناك ضوءًا أخضر أميركيًا لتنفيذ عملية عسكرية في لبنان. وكان الصحافي المقرّب من نتنياهو، عاميت سيغال، أفاد “القناة 12” العبرية في وقت سابق، بأن الرئيس الأميركي دونالد ترامب لم يكتفِ خلال لقائه الأخير مع نتنياهو بمنحه الضوء الأخضر لعملية عسكرية ضد لبنان، بل يدفع بنفسه الجيش إلى تنفيذها في أسرع وقت ممكن.

    إذًا تتجه الأنظار اليوم، إلى بعبدا حيث يعقد مجلس الوزراء جلسته عند الساعة العاشرة صباحًا بدلًا من الساعة الثالثة عصرًا، بسبب وفاة والدة زوجة قائد الجيش ولمصادفة مراسم الدفن مع موعد الجلسة، وحتى يتسنى للعماد هيكل عرض تقرير الجيش شخصيًا كون الأمر لن يقتصر على الإحاطة النهائية لمرحلة جنوب الليطاني إنما لحصر السلاح على كامل الأراضي اللبنانية.

    في هذا السياق، أوضح مصدر سياسي رفيع لـ “نداء الوطن” أن الموقف اللبناني الرسمي من مسألة حصرية السلاح وتنفيذ القرار 1701 واتفاقية وقف الأعمال العدائية، يقوم على مقاربة سيادية متدرجة تستند إلى تعزيز دور الدولة والجيش حصرًا، بالتوازي مع تحمّل المجتمع الدولي مسؤولياته حيال الانتهاكات الإسرائيلية.

    وأشار المصدر إلى أن “استكمال انتشار الجيش حتى الخط الحدودي، لا يزال يواجه عوائق مباشرة ناجمة عن بقاء قوات إسرائيلية في نقاط محتلة. وفيما يولي لبنان أهمية خاصة لدور الأمم المتحدة والقوى الدولية العاملة في الجنوب، سواء في المرحلة الحالية أو في أي صيغة مستقبلية يتم التوافق عليها بعد انتهاء مهمة “اليونيفيل”، تفيد مصادر دبلوماسية أميركية بأن عددًا من الدول المشاركة في قوة حفظ السلام في جنوب لبنان يتجه إلى الانسحاب قريبًا من مهامه ضمن القوة الدولية.

    عون متمسّك بحصرية السلاح

    وعلمت “نداء الوطن” أن رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، لا يزال متمسّكًا بموقفه الداعم لحصرية السلاح على كامل الأراضي اللبنانية، غير أن تنفيذ هذا الموقف يبقى مرتبطًا بالظروف الميدانية والسياسية. وبالنسبة لجلسة الحكومة، تؤكد مصادر بعبدا أن الأولوية هي للاستماع إلى تقرير قائد الجيش حول المرحلة الأولى من خطة الانتشار: هل أُنجزت بالكامل؟ وهل بات ممكنًا الانتقال إلى المرحلة الثانية؟ فموقف الرئيس سيتحدّد بناءً على هذه المعطيات. وتُشدّد المصادر على أن المرحلة الأولى لا تُعدّ منجزة ما دام انتشار الجيش لم يصل إلى الحدود الجنوبية بسبب عرقلة الاحتلال الإسرائيلي.

    وفي الإطار الحكومي، علمت “نداء الوطن” أن رئيس الحكومة نوّاف سلام، عقد مساء الثلثاء اجتماعًا مع قائد الجيش رودولف هيكل، جرى خلاله البحث في جلسة اليوم وتقرير خطة الجيش. وبينما فضلت أوساط الجانبين التكتم على تفاصيل اللقاء ومداولاته، وصفت مصادر مطّلعة الاجتماع بأنه كان “جيّدًا”. وأيضًا، لفتت مصادر إلى أن وزراء “القوات اللبنانية” سيطالبون بالإسراع في تنفيذ المرحلة الثانية من خطة نزع السلاح، ويدعون إلى اختصارها بفترة لا تتجاوز 3 أشهر بدل تقسيمها إلى مرحلتين من 6 أشهر. ويرون أن التطورات الإقليمية تفرض عدم المماطلة.

    وبحسب معلومات “نداء الوطن”، يشترط الأميركيون لإبعاد شبح الحرب، صدور بيان رسمي عن “حزب الله” يُعلن فيه بشكل صريح موافقته على تسليم سلاحه وصواريخه شمال الليطاني لصالح الجيش اللبناني.

    جلسة باردة لـ “الميكانيزم” 

    وإذا كان المسار السياسي لمعالجة ملف السلاح لا يزال معلّقًا على ما ستفضي إليه جلسة مجلس الوزراء، فإن اجتماع “الميكانيزم” أمس، مرّ بطابع روتيني عادي، واقتصر على التشكيلة العسكرية الأساسية. وأفاد مصدر مطّلع لـ “mtv” بأن الموفدة الأميركية مورغان أورتاغوس كانت متردّدة أساسًا في حضور اجتماع اللجنة، حتى قبل الضجة الإعلامية التي أثيرت حول حياتها الشخصية، معتبرة أن هذه الاجتماعات باتت روتينية ولا تسفر عن أي خرق جدي.

    “الحزب” وعقدة رجّي

    أما على الجبهة الدبلوماسية، وفي ظل تنامي الغضب الشعبي في إيران ضد حكم الملالي، يصل وزير خارجيتها عباس عراقجي إلى بيروت غدًا، في زيارة تفتقد لأي عنوان سياسي معلن، بعدما حاول منحها طابعًا اقتصاديًا بالقول، عبر “وكالة مهر”، إن “وفدًا اقتصاديًا سيرافقه”. وفي مقابل الموقف الرسمي اللبناني الواضح برفض أي تدخل إيراني في الشؤون الداخلية، وهو ما جرى تأكيده في زيارات سابقة لمسؤولين إيرانيين، شن “حزب الله” عبر إعلامه وأحد نوابه هجومًا موتورًا على وزير الخارجية يوسف رجي، متهمينه بـ “المليشياوي”، وذلك على خلفية انزعاج “الحزب” من مواقف رجّي السيادية والمتناغمة مع موقف لبنان الرسمي.

    بالتوازي، أفاد الاتحاد الاوروبي في بيان بأن “رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، ورئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، سيتوجهان إلى الشرق الأوسط، وتحديدًا إلى الأردن وسوريا ولبنان، في 8 و9 كانون الثاني 2026. وسيلتقيان في 9 كانون الثاني رئيس الجمهورية اللبنانية جوزاف عون في بيروت”.

    كشف خيوط اختفاء شكر

    قضائيًا، أنهى النائب العام التمييزي القاضي جمال الحجار التحقيقات الأولية في قضية اختفاء النقيب المتقاعد في الأمن العام أحمد شكر، بعد أسابيع على فقدان الاتصال به في البقاع. وبناءً على التحقيقات التي أدت إلى استدراج رأس الخيط الضالع في عملية الاختطاف علي مراد من أفريقيا وتوقيفه في لبنان، قرر الحجار إحالة الملف إلى مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية، تمهيدًا للتوسع في التحقيق ومحاكمة الموقوف في القضية. وأظهرت التحقيقات أن شكر تعرّض لعملية استدراج وخطف منظمة. وبعد توقيف المشتبه به مراد، اعترف بتعاونه مع جهاز “الموساد” ودوره في استدراج شكر. وتطابقت اعترافاته مع أدلة تقنية وفنية، أبرزها حركة الاتصالات ومراقبة الكاميرات؛ وسط تأكيد مصادر مطلعة الاشتباه بضلوع شخصين آخرين، أحدهما يحمل الجنسية السويدية، وآخر الجنسية الفرنسية، سجّل وصولهم إلى لبنان قبل ساعات من تنفيذ عملية الخطف ومغادرتهم فور إتمامها.

    مواجهة الطاولات: بعبدا وتل أبيب على مفترق الحرب أو السلام .

  • تصعيد إسرائيلي شمال الليطاني لفرض أجندة المرحلة الثانية من حصرية السلاح

    تصعيد إسرائيلي شمال الليطاني لفرض أجندة المرحلة الثانية من حصرية السلاح

    بدا التصعيد العسكري الإسرائيلي الأخير في لبنان، حلقة متقدمة في مسار ضغط سياسي – ميداني متدرج، اتخذ من شمال الليطاني مسرحا جديدا له، عشية انعقاد اجتماع لجنة «الميكانيزم» المعنية بوقف الأعمال العدائية وتثبيت الاستقرار.

    فالغارة التي استهدفت فجر الثلاثاء مبنى في المنطقة الصناعية في سينيق ببلدة الغازية قرب صيدا، وما سبقها من ضربات متزامنة في البقاع الغربي وجزين ومحيط صيدا، شكلت مؤشرا واضحا إلى توسيع رقعة العمليات بما يتجاوز الإطار الجغرافي التقليدي جنوب الليطاني.

    وقال خبير عسكري لـ«الأنباء»: «تزامن الغارات مع تحليق مكثف للطيران المسير فوق بعلبك وضواحيها ثم فوق صور والزهراني، لا يمكن فصله عن محاولة تثبيت خريطة تصعيد جديدة تمتد من شمال الليطاني إلى حوض الأولي وصولا إلى مناطق في البقاع، بما يعكس انتقال إسرائيل من مرحلة الضغط المحدود إلى توسيع بنك الأهداف في توقيت محسوب».

    وأشار الخبير إلى أن «توقيت هذا التصعيد، عشية اجتماع لجنة الميكانيزم، يوحي بمحاولة استباقية لفرض وقائع ميدانية تعيد ترتيب أولويات البحث، ولاسيما الدفع باتجاه فتح ملف المرحلة الثانية من حصرية السلاح شمال الليطاني، بعد إنجاز الجيش اللبناني عمليا انتشاره جنوب النهر، ضمن ما هو مطلوب منه باستثناء المناطق التي تحتلها إسرائيل».

    وأكد الخبير أن «الرسائل الإسرائيلية في هذه المرحلة مزدوجة الاتجاه: الأولى موجهة إلى الدولة اللبنانية للقول إن ما تحقق جنوب الليطاني لا يعد كافيا من وجهة النظر الإسرائيلية، والثانية موجهة إلى المجتمع الدولي ومفادها أن إسرائيل لن تنتظر نتائج المساعي السياسية، بل ستستخدم أدوات الضغط العسكري لفرض جدول أعمالها على أي مسار تفاوضي أو آلية متابعة».

    ويلفت الخبير إلى أن «طبيعة الغارات الأخيرة، سواء لجهة تنقلها الجغرافي أو تنوع أهدافها، تعكس اعتماد سياسة مركبة تقوم على الجمع بين الضغط العسكري المباشر والتأثير النفسي على السكان، من خلال الإنذارات المسبقة في بعض المناطق، والضربات الليلية المفاجئة في مناطق أخرى، وما رافق ذلك من سقوط ضحايا ودمار واسع في الممتلكات».

    وأضاف: «توسيع دائرة الاستهداف لتشمل مواقع تزعم إسرائيل إنها تابعة لـ «حزب الله» و«حماس»، ولاسيما في مناطق ذات غالبية سنية في البقاع الغربي، يحمل دلالات تتجاوز البعد العسكري، ويهدف إلى تعميم التوتر ومنع حصره في نطاق جغرافي أو بيئة محددة، بما يرفع منسوب الضغط الداخلي ويعقد المشهد الأمني».

    وخلص الخبير العسكري إلى القول: «تتعامل إسرائيل مع المرحلة الراهنة باعتبارها محطة لإعادة رسم قواعد الاشتباك السياسية والأمنية، مستفيدة من تحكمها بمسار التهدئة والتصعيد، ومن حساسية اللحظة الإقليمية والدولية، ما يدفعنا إلى التحذير من أن استمرار هذا النهج التصعيدي يضع اجتماعات «الميكانيزم» أمام اختبار صعب بين تثبيت منطق التهدئة أو الانزلاق نحو فرض الوقائع بالقوة، مع ما يحمله ذلك من مخاطر على الاستقرار في لبنان».

    تصعيد إسرائيلي شمال الليطاني لفرض أجندة المرحلة الثانية من حصرية السلاح .

  • مجلس الوزراء أمام تثبيت قراره الحاسم اليوم… عودة حركة الموفدين وزيارة “غرائبية” لعراقجي

    مجلس الوزراء أمام تثبيت قراره الحاسم اليوم… عودة حركة الموفدين وزيارة “غرائبية” لعراقجي

    تشير المعطيات إلى أن تزامن جلسة مجلس الوزراء عشية الذكرى الأولى لانتخاب الرئيس عون، سيشكّل عاملاً إضافياً ضاغطاً لاتخاذ موقف جازم بالانتقال إلى شمال الليطاني

     

    هل تأتي نتيجة الجلسة الاولى لمجلس الوزراء في السنة الجديدة، والتي تسبق انعقادها بيوم واحد الذكرى السنوية الاولى لانتخاب رئيس الجمهورية جوزف عون، على مستوى وسوية جلسة الخامس من آب الماضي التي اتخذت قراراً تاريخياً بحصرية السلاح في يد الدولة اللبنانية وحدها على كل الأراضي اللبنانية، بحيث يتقرر اليوم بوضوح الانتقال من المرحلة الاولى إلى المرحلة الثانية من خطة حصر السلاح؟

    إذا ما قيّض للجلسة أن تتثبت من التقرير الرابع لقيادة الجيش الذي سيقدمه قائد الجيش العماد رودولف هيكل، بأن حصر السلاح أُنجز في جنوب الليطاني، وحتى مع بقاء النقاط الخمس الحدودية محتلة من إسرائيل، سيتعيّن على مجلس الوزراء اتخاذ موقف واضح بالانتقال من جنوب الليطاني إلى شماله، وتحديداً الشروع في تمدّد خطة حصر السلاح إلى منطقة ما بين جنوب الليطاني ومجرى نهر الأولي شمالاً. ووفق المعطيات “المبدئية” الصرفة، فإن لا مبرر إطلاقاً لعدم إعلان مجلس الوزراء ما سبق له أن قرره عملياً لجهة شمول قرار حصر السلاح كل لبنان، وتالياً استكمال تنفيذ خطة الجيش في التمدد نحو شمال الليطاني، إلا إذا تضمّن تقرير القيادة العسكرية ما ليس في الحسبان. ولكن أي اتجاه محسوم مسبقاً لم تتوافر في شأنه أي معطيات حاسمة عشية الجلسة، بما فسر تشدّداً في عدم تسريب أي أمر قبل الجلسة وما ستفضي إليه من قرارات. ولعل ما يسبغ على الجلسة اليوم مزيداً من تركيز الأنظار، أنها ستتزامن مع جلسة مماثلة للكابينت الإسرائيلي الذي يجتمع للبحث في ملف “حزب الله”.

     

    وتشير المعطيات إلى أن تزامن الجلسة عشية الذكرى الأولى لانتخاب الرئيس عون، سيشكّل عاملاً إضافياً ضاغطاً لاتخاذ موقف جازم بالانتقال إلى شمال الليطاني وتجاوز أي التباسات أو مناورات من شأنها أن تظهر الدولة أمام المجتمع الدولي في موقع المتهرّب من تنفيذ التزاماتها، وهو الأمر الذي يقوى لبنان على مواجهة تداعياته، خصوصاً أن معالم عودة عدد من الموفدين إلى بيروت برزت في الساعات الأخيرة كمؤشر إلى عودة تحرك الملف اللبناني في الدوائر الغربية وغيرها.

    وكان رئيس الجمهورية غادر بيروت بعد ظهر أمس إلى قبرص تلبية لدعوة من الرئيس القبرصي نيكوس خريستودوليدس للمشاركة في الاحتفال الذي يقام في نيقوسيا لمناسبة تسلّم قبرص رئاسة الاتحاد الأوروبي للأشهر الستة المقبلة. وسيكون الاحتفال مناسبة للقاءات عون مع عدد من رؤساء الدول والوفود المشاركة.

    كما أن السفير السعودي وليد البخاري زار رئيس مجلس الوزراء نواف سلام في السرايا، وأفادت المعلومات الرسمية أنه “جرى خلال اللقاء عرض لمختلف التطورات السياسية الراهنة على الساحتين اللبنانية والإقليمية، والجهود التي تبذلها الحكومة لتنفيذ القرارات المتعلقة بفرض سيادة الدولة على كل الأراضي اللبنانية، بالإضافة إلى الجهود المبذولة لخفض حدة التصعيد الحاصل في الجنوب”.

    تزامن ذلك مع انعقاد لجنة مراقبة وقف الأعمال العدائية “الميكانيزم” في رأس الناقورة. واقتصر الاجتماع هذه المرة على التشكيلة الأساسية العسكرية للجنة المؤلفة من ممثلين عن الجيش اللبناني والجيش الإسرائيلي وضباط أميركيين وفرنسيين، فضلاً عن قائد اليونيفيل. ولم تصدر السفارة الأميركية بياناً عن الاجتماع.

    وتحدثت معلومات عن أن المبعوثة الأميركية مورغان أورتاغوس أبدت أمام معنيين ترددها في حضور اجتماع الميكانيزم في 7 كانون الأول، حتى قبل البلبلة الإعلامية التي أُثيرت أخيراً حول حياتها الشخصية، باعتبار أن الاجتماعات تشكل تكراراً ولا خرق كبيراً يتحقق. وأشارت هذه المعلومات إلى أن لا قرار رسمياً حتى الآن من الإدارة الأميركية في شأن وضع مورغان أورتاغوس رغم كثافة التقارير الصحافية التي تناولتها أخيراً، وأن كل ما تناولته أورتاغوس مع المسؤولين اللبنانيين كان يتعلق بالتفاوض والميكانيزم والجيش ولم تناقش أي موضوع اقتصادي أو مالي.

    وفي اطار حركة الموفدين إلى لبنان، أفاد الاتحاد الأوروبي بأن رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، ورئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، سيتوجهان إلى الشرق الأوسط، وتحديدًا إلى الأردن وسوريا ولبنان، في 8 و9 كانون الثاني 2026. وسيلتقيان في 9 كانون الثاني رئيس الجمهورية اللبنانية جوزف عون في بيروت.

    وكان الرئيس عون أكد أمس لوكيل الأمين العام للأمم المتحدة لإدارة عمليات السلام جان- بيار لاكروا “ترحيب لبنان بأي دولة ترغب في الإبقاء على قوّتها في جنوب البلاد بعد انسحاب قوّات “اليونيفيل” المقرّر مع نهاية عام 2027”. ولفت إلى أنّ عديد الجيش اللبناني سيشهد زيادة خلال الأسابيع المقبلة. كما التقى لاكروا رئيس مجلس النواب نبيه بري ووزير الخارجية يوسف رجي وقائد الجيش، وأكد لاكروا أن “الزيارة تهدف إلى الاطّلاع على رؤية لبنان وتصوراته لما بعد رحيل اليونيفيل وضمان تطبيق قرار مجلس الأمن رقم 1701″، وشدّد على “أهمية التوصل إلى صيغة واضحة في هذا الشأن خلال الأشهر القليلة المقبلة”.

    وسط هذه الاجواء، وعلى رغم الأحداث الداخلية الخطيرة التي تشهدها بلاده في ظل تدحرج الاحتجاجات الشعبية العارمة، حجز وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي مكاناً لزيارة “غرائبية” يقوم بها إلى بيروت اليوم، يرافقه وفد اقتصادي. وقال عراقجي إنّ “الزيارة تأتي في توقيت دقيق تشهده المنطقة”، مؤكدًا أنّ “طهران تسعى إلى تعزيز قنوات التواصل والتعاون مع لبنان، لا سيّما على المستوى الاقتصادي، في ظل التحديات الإقليمية الراهنة”. وأضاف: “علاقاتنا راسخة مع جميع مكونات الدولة اللبنانية، ونتطلع إلى تعزيز هذه العلاقات. ونأمل بأن نعود إلى علاقة طيبة للغاية”.

    ويبدأ عراقجي لقاءاته الرسمية في التاسعة صباح غد بزيارة وزير الخارجية يوسف رجي، الذي قال أمس في تصريح إن “الجيش قادر على مواجهة حزب الله عند الحاجة”، وإن “نزع سلاح “حزب الله” أولوية الحكومة، والجيش اللبناني يتولى المهمة وفق خطة مرحلية”. ثم يجول عراقجي على الرؤساء الثلاثة ومفتي الجمهورية اللبنانية بعد أن يلتقي اليوم نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى.

    على الصعيد الميداني، استهدفت غارة إسرائيلية بعد ظهر أمس سيارة على الطريق بين المجادل وجويا في الجنوب، وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه استهدف “عنصرًا إرهابيًا من حزب الله في منطقة جويا بجنوب لبنان”. على الاثر، أعلنت وزارة الصحة سقوط قتيل وجريح في الغارة.

    وأفيد عن قصف على عيترون، كما توغّلت قوة إسرائيلية بتغطية من عدد من المسيّرات إلى منطقة باب الثنية عند الأطراف الغربية لمدينة الخيام، وعمدت إلى تفخيخ مبنى مؤلفاً من ثلاثة طبقات وتفجيره، ما أدى إلى تدميره بالكامل. ويبعد المبنى المستهدف عن الموقع المستحدث في الحمامص 1200 متر وعن أقرب نقطة حدودية 3500 متر.

     

    كما استهدفت محلّقة إسرائيلية جرافة في محيط حيّ أبو اللبن في بلدة عيتا الشعب في قضاء بنت جبيل.

    وحلّق الطيران المسيّر على علو متوسط فوق سلسلتي جبال لبنان الشرقية والغربية، وحقق طيراناً دائرياً في منطقة السهل في محيط السلسلتين، كما حلّق  فوق منطقة جزين، ونفّذ طلعات جوية على مستويات منخفضة ومتوسطة في أجواء عدد من القرى الجنوبية، وصولاً إلى الزهراني وصيدا.

    مجلس الوزراء أمام تثبيت قراره الحاسم اليوم… عودة حركة الموفدين وزيارة “غرائبية” لعراقجي .