Day: December 26, 2025

  • صحفي إسرائيلي يزور ضريح السيد: غلاف مجلة وصورة مع جريح بيجر

    صحفي إسرائيلي يزور ضريح السيد: غلاف مجلة وصورة مع جريح بيجر

    ليست المرة الأولى التي يدخل فيها إسرائيلي بجواز سفر أجنبي إلى لبنان. ولكن هذه المرة، وفي زيارة غير مسبوقة، دخل صحفي إسرائيلي إلى لبنان، تحديداً إلى الضاحية الجنوبية، وقام بزيارة ضريح الأمين العام السابق لحزب الله السيد حسن نصرالله، لتتصدر بعدها جولته غلاف المجلة المتشددة التي يعمل بها، وهي مجلة “باخيلة” الأسبوعية الحريدية. 

    الصحافي إسحاق هوروفيتس، العامل في مجلة حريدية تصدر في إسرائيل، زار الضاحية الجنوبية برفقة دليل لبناني، وتجول في مناطق تُعد من أبرز معاقل حزب الله. وخلال جولته، وصل إلى الموقع الذي اغتيل فيه نصر الله، كما دخل إلى المكان الذي دُفن فيه، حيث تم توثيقه بالصور إلى جانب القبر. وصدر تقرير عن هذه الزيارة في عدد الجريدة، وهو ما تصدر الإعلام الإسرائيلي خلال هذين اليومين.

    وبحسب ما أورده هوروفيتس في تقريره، فإن الضاحية الجنوبية لا تزال تشهد حضورًا كثيفًا لرايات حزب الله، فيما أوضح الدليل اللبناني الذي رافقه أن الحزب اشترى قطعة الأرض التي دُفن فيها نصر الله من شركة تأمين، ثم هدم المبنى الذي كان قائمًا في الموقع. وأضاف أن حزب الله يخطط لإقامة مسجد كبير في المنطقة المحيطة بالقبر.

    وأشار الصحافي الإسرائيلي إلى أنه تردد في الدخول إلى الخيمة التي تضم قبر نصر الله، إلا أن الدليل طمأنه وطلب منه الالتزام بتعليماته بدقة. وقال له: “لا تقلق، افعل تمامًا ما أطلبه منك. ادخل، وإذا وُجهت إليك أسئلة، قل إنك لا تفهم العربية، وأنا سأجيب بدلًا منك”. كما نصحه الدليل بالقول إنه قدم من إسبانيا في حال سُئل عن هويته.

    وقال الصحافي: لم أجرؤ على إدخال هاتفي إلى المجمع، لكن المرشد علي تطوّع لالتقاط صورة لي قرب قبر نصرلله“.

    صورة مع جريح بيجر

    ولفت هوروفيتس إلى أن الدليل عبّر عن قناعة دينية-عقائدية لدى أنصار الحزب، قائلاً له: “السيد نصر الله المقدّس سيبعث من جديد، ونحن نصلي كي يعود لقيادة المقاومة ضد قوى الشر”. وأضاف الصحافي أنه لم يجرؤ على إدخال هاتفه المحمول إلى داخل المكان، لكن الدليل وافق على التقاط صورة له قرب القبر. وعند خروجه من الموقع، شاهد رجلًا أعمى، قال له الدليل إنه فقد بصره نتيجة انفجار جهاز “بيجر”، وأضاف: “الآن يحضرونه للصلاة عند السيد نصر الله”.

    وزعم أيضاً الصحافي الاسرائيلي، أن الدليل علي، أبلغه رداً على التقاط صورة مع جريح البيجر “طلبت التقاط صورة له، لمقاتل، هل تدرك ماذا يعني هذا؟ لو فهموا طلبك، لكان ذلك يعني أنك جاسوس، كانوا سيقبضون عليّ ويطلقون رصاصة على رأسك دون أي سؤال، لقد طلبت منك فقط أن تفعل ما أقوله لك”.

    صحفي إسرائيلي يزور ضريح السيد: غلاف مجلة وصورة مع جريح بيجر .

  • نيويورك تايمز: بـ168 ألف مقاتل.. جنرالات الأسد يخططون لتمرد في سوريا

    نيويورك تايمز: بـ168 ألف مقاتل.. جنرالات الأسد يخططون لتمرد في سوريا

    يبدو أن جنرالات نظام بشّار الأسد لم يتقبلوا فكرة العيش بالمنفى في روسيا أو لبنان، وطموحات العودة إلى سوريا تراودهم. لكن هذه الأفكار لا تتوقف عند العودة والعيش في سوريا، بل تتعداها لتصل إلى استعادة النفوذ السياسي والعسكري. وفي هذا السياق، كشف صحيفة “نيويورك تايمز” عن تحضيرات يقوم بها هؤلاء الجنرالات لتمرّد يصل إلى حد الانقلاب في سوريا أو جزء منها.

    يحاول بعض هؤلاء القادة السابقين في النظام بناء تمردٍ مسلحٍ من المنفى. وقد دعم أحدهم جماعةً تقف وراء حملة ضغطٍ بملايين الدولارات في واشنطن. ويأمل العديد منهم في اقتطاع جزءٍ من الساحل السوري، موطن الطائفة العلوية التي ينتمي إليها الأسد والعديد من كبار مسؤوليه العسكريين والمخابراتيين.

    من هم الجنرالات؟
    “نيويورك تايمز” نقلت خلال تحقيقها رسائل سرية، وفي إحداها، قال غياث دالا، القائد السابق للفرقة الرابعة في الجيش السوري لأحد عناصره في مكالمة هاتفية جرت في نيسان (أبريل) من لبنان، وتم اعتراضها دون علمه: “لن نبدأ حتى نكون مسلحين بالكامل”.

    وكانت هذه المحادثة واحدة من عشرات المحادثات الهاتفية والرسائل النصية ومحادثات المجموعات التي تم رصدها، والتي شاركتها مجموعة من النشطاء السوريين الذين يقولون إنهم اخترقوا هواتف كبار قادة الأسد قبل انهيار النظام، ويراقبونها منذ ذلك الحين.

    ومن أبرز الشخصيات المتورطة في جهود التمرّد المحتمل سهيل الحسن، القائد السابق للقوات الخاصة في عهد الأسد، وكمال الحسن، الرئيس السابق لجهاز المخابرات العسكرية.

    ووفقًا لرسائل نصية تناولت مكان وجود سهيل حسن، فقد التقى بمتعاونين معه في لبنان والعراق وحتى سوريا خلال العام الماضي. ووردت أيضاً رسائل تشير إلى زيارة كمال حسن إلى لبنان. وأفاد مساعد ومجند ومعارف لصحيفة “نيويورك تايمز” أنهم التقوا بالجنرال السابق هناك.

    وأفاد مسؤولان سابقان في نظام الأسد، يتعاونان مع الجنرالات السابقين، للصحيفة الأميركية بأنهما في وضعٍ يمكّنهما من تجنيد عناصر من الطائفة العلوية التي تضمّ عدداً كبيراً من الجنود السابقين.

    وتُظهر المراسلات بين سهيل الحسن وآخرين، خلال الفترة من نيسان (أبريل) وحتى الصيف، تخطيطه للعودة إلى السلطة. ومن بين هذه المراسلات، جداول مكتوبة بخط اليد أُرسلت من هاتفه في نيسان (أبريل)، تُبيّن عدد المقاتلين والأسلحة في قرى مختلفة على طول الساحل السوري.

    وتكشف الرسائل النصية والمقابلات مع المشاركين أنهم وزعوا أموالًا، وجندوا مقاتلين، وفي حالة شبكة سهيل الحسن، قاموا بتأمين أسلحة.

    كم يبلغ عدد المتمردين المحتملين؟
    منذ نيسان (أبريل) وحتى الصيف، تُظهر المراسلات بين الحسن وآخرين تخطيطه للعودة إلى السلطة. أرسل السيد حسن المخططات إلى شخص خاطبه بصفة “القائد الأعلى لقواتنا المسلحة”، وقال إنه “تحقق” من هويات أكثر من 168 ألف مقاتل: 20 ألفًا منهم يحملون رشاشات، و331 يحملون مدافع مضادة للطائرات، و150 يحملون قنابل مضادة للدبابات، و35 قناصًا ما زالوا يحتفظون بأسلحتهم.

    وكان يختم كل رسالة بالعبارة نفسها: “خادمكم، برتبة محارب مقدس”.

    ولم يذكر الحسن اسم قائده في الرسائل التي اطلعت عليها الصحيفة الأميركية. لكن ثلاثة أشخاص مطلعين على الخطط قالوا إنه يعمل مع رامي مخلوف، وهو رجل أعمال سوري وابن عم الرئيس الأسد الذي فرّ هو الآخر من سوريا إلى موسكو. وأضافوا أن مخلوف موّل جهود السيد حسن، كما أرسل مبالغ طائلة إلى عائلات علوية فقيرة على الساحل السوري.

    وبحلول الربيع، أظهرت الاتصالات المُعترضة أن الحسن قد جند غياث دالا، قائد الفرقة الرابعة.

    في إحدى الرسائل النصية، أخبر دالا الحسن أنه وزع 300 ألف دولار أميركي كدفعات شهرية على مقاتلين وقادة محتملين، بمعدل يتراوح بين 200 و1000 دولار أميركي شهرياً. كما طلب الموافقة على شراء معدات اتصالات عبر الأقمار الصناعية بقيمة تقارب 136,600 دولار أميركي.

    كما وصف المتعاونون في الاتصالات المُعترضة كمال حسن، الرئيس السابق للاستخبارات العسكرية، بأنه كان يقدم مدفوعات للمؤيدين والمجندين المحتملين.

    وأشار دالا في رسائله إلى أنه يقيم في منزل بلبنان على الجانب الآخر من الحدود السورية.

    وفي بعض المحادثات، وصف اجتماعاً مع قادة مجموعات عراقية موالية لإيران، ناقشوا خلاله خيارات تهريب الأسلحة إلى المتمردين دون التعرض لضربات إسرائيلية أو الوقوع في قبضة السلطات السورية. كما روى لقاءه بممولين محتملين.

    وأظهرت مراسلات أخرى إحباط دالا لمؤامرات اغتيال، وخططاً لاقتناء أو توزيع طائرات مسيرة وصواريخ مضادة للدبابات، بما في ذلك بعضها قال إنها مخبأة في سوريا.

    وفي نيسان (أبريل)، ضمّ الجنرالان الحسن ودالا إلى الشبكة جنرالاً سابقاً آخر، هو محمد الحسوري، وهو قائد بارز في سلاح الجو متهم بتنفيذ هجوم بالأسلحة الكيميائية على بلدة خان شيخون الشمالية عام 2017.

    وكتب الحسن أن مسؤولين إيرانيين نقلوا الحسوري وعشرين طياراً آخرين من النظام إلى فندق في لبنان. وقال الحسن إنهم أعربوا عن رغبتهم في البقاء والانضمام إلى تمرده إذا تكفل هو بنفقات إقامتهم ومعيشتهم.

    وفي تشرين الأول (أكتوبر)، قال مسؤول سابق في النظام إنه كان على اتصال بالحسوري إن الرواية صحيحة، لكنه قال بعد شهر إن الخطط انهارت. وأضاف أن الشبكة الأوسع التي حاول دالا والحسن تشكيلها بدأت تتفكك.

    إلى ذلك، قلّل مسؤولون سوريون يراقبون المتمردين المحتملين من شأن خطر أي تمرد في سوريا. وأصرّ المسؤولون على عدم الكشف عن هويتهم لعدم حصولهم على إذن بالتحدث إلى الصحفيين.

    نيويورك تايمز: بـ168 ألف مقاتل.. جنرالات الأسد يخططون لتمرد في سوريا .

  • الانتخابات النيابية اللبنانية قائمة… وتأجيلها تقني «إن حصل»

    الانتخابات النيابية اللبنانية قائمة… وتأجيلها تقني «إن حصل»

    السجال الدائر في لبنان حول مصير الانتخابات النيابية المقررة في مايو (أيار) المقبل، مع ارتفاع منسوب الترويج للتمديد للبرلمان لسنتين، يصطدم بحائط مسدود يتمثل في إصرار رؤساء الجمهورية العماد جوزيف عون، والمجلس النيابي نبيه بري، والحكومة نواف سلام على إنجازها في موعدها، احتراماً للاستحقاقات الدستورية، وتأجيل إنجازها، في حال حصوله، يعود لأسباب تقنية، وبحدود شهرين، أو ثلاثة أشهر على الأكثر، لتفادي انقضاء المهل.

    فالترويج للتمديد بدأ يأخذ طريقه إلى العلن، بتبادل الاتهامات بين بري وخصومه، مع أن مصادر نيابية محسوبة على «الثنائي الشيعي» تستغرب إلصاق تهمة التمديد برئيس البرلمان.

    وتؤكد المصادر لـ«الشرق الأوسط» أنه لا جدال في موقف بري من إجراء الانتخابات في موعدها، وأن من يريد التمديد فليتحمل مسؤوليته أمام اللبنانيين، والمجتمع الدولي.

    ونقلت عن رئيس البرلمان قوله، في لقاء مسائي جمعه بعدد من النواب، إن ما يُنسب إليه أو للمنتمين إلى كتلته النيابية «ليس صحيحاً»، وأنه يسمع بالتمديد عبر بعض وسائل الإعلام وهو «يتيم الوالدين»، بالمفهوم السياسي للكلمة، و«نحن من جانبنا أوعزنا للمسؤولين عن الملف الانتخابي في حركة (أمل) بتشغيل الماكينة الانتخابية تحضيراً لخوض الانتخابات، وهذا ما حصل».

    عون ليس في وارد التمديد

    وفي المقابل، فإن ما يُنقل عن بري ينسحب على عون باعتباره الخاسر الأكبر من التمديد للبرلمان مع انقضاء عام ونيف على انتخابه رئيساً للجمهورية، كونه يراهن على دور الشباب لإحداث تغيير لملاقاته في منتصف الطريق لإنقاذ لبنان. وبالتالي فإن عون، كما تقول مصادر وزارية لـ«الشرق الأوسط»، ليس في وارد تمرير التمديد، وأنن لا شيء يمنع إجراء الانتخابات في موعدها، وليتحمل النواب مسؤوليتهم بالتوصل لتسوية حول قانون الانتخاب تعبّد الطريق أمام إنجازها.

    سلام أيضاً

    كما ينسحب موقف عون-بري على سلام الذي يراهن على توصُّل النواب لتسوية لإخراج قانون الانتخاب من السجال، مستغرباً، كما ينقل عنه زواره، اتهامه بتأييده الضمني للتمديد الذي يسمح ببقائه على رأس الحكومة بدلاً من اعتبارها مستقيلة حكماً بولادة مجلس نيابي جديد.

    وفي هذا السياق، يُنقل عن المصادر الوزارية قولها إنه لا عائق أمام الحكومة لإجراء الانتخابات بعد أن أشرفت في أحلك الظروف وأشدها، في ظل الاحتلال الإسرائيلي لعدد من التلال الواقعة في البلدات الحدودية، على إنجاز استحقاق الانتخابات البلدية والاختيارية بعد التمديد لأكثر من ولاية لمجالسها.

    الدور الأميركي

    وتؤكد المصادر أن الفترة الفاصلة عن إجراء الانتخابات في موعدها قد تكون كافية لتبدّل المشهد العسكري الذي تفرضه إسرائيل بالنار على الجنوب امتداداً إلى البقاع على نحو يعيد الاستقرار بالكامل للبنان من بوابته الجنوبية، وهذا يتوقف على مدى استعداد الولايات المتحدة الأميركية للضغط عليها لإلزامها بوقف الأعمال العدائية، مع استعداد لبنان للمضي بتطبيق حصرية السلاح بالانتقال للمرحلة الثانية من الخطة التي أعدتها قيادة الجيش وتبنّتها الحكومة، وتشمل المنطقة الممتدة من شمال نهر الليطاني حتى الأوليّ، بعد التأكد من سيطرة الوحدات العسكرية على المنطقة المحررة في جنوب الليطاني بشهادة لجنة الـ«ميكانيزم» المشرفة على تطبيق الاتفاق، ومعها قيادة قوات الطوارئ الدولية «يونيفيل».

    المرحلة الثانية من حصرية السلاح

    ولفتت إلى أن تأكيد سلام بالتحضير للمرحلة الثانية كان في محله، وقالت إنها تستغرب اتهامه من قبل كتلة «الوفاء للمقاومة» (حزب الله) من دون أن تسمّيه، بأنه يتبرّع مسبقاً للإسراع بتنفيذ ما يرتاح له العدو من خطوات بدلاً من قيام حكومته بإجراء حازم يدفعه لتنفيذ ما عليه، رغم أن حديثه عن التحضير لهذه المرحلة يأتي انسجاماً مع تبنيها للخطة التي أعدتها قيادة الجيش وتقوم بتطبيق حصرية السلاح على 4 مراحل، ولم يحدد موعداً لبدء تنفيذها لأن تحديده يعود لمجلس الوزراء في ضوء التقرير الذي سيطلعه عليه قائد الجيش العماد رودولف هيكل حول ما أُنجز في المرحلة الأولى الخاصة بجنوب النهر، وموقف الـ«ميكانيزم» منه.

    الحلقة الأضعف؟

    وسألت المصادر «حزب الله»، هل من فارق بين ما صرّح به سلام في هذا الخصوص لـ«الشرق الأوسط»، وما قاله ويقوله عون بأن قرار حصرية السلاح اتُّخذ والتطبيق وفقاً للظروف؟ وهل يتعاطى الحزب مع سلام على أنه الحلقة الأضعف؟ وإلا لماذا يتجنّب الرد على رئيس الجمهورية بتكراره لموقفه، وآخره كان في أعقاب الخلوة التي عقدها مع البطريرك الماروني بشارة الراعي لمناسبة حلول عيد الميلاد؟

    كما سألت الحزب ما إذا كان يحتفظ لنفسه بعدم الرد على عون، لئلا يرتد سلباً على حواره المتقطع معه، والذي لم يحقق التقدم المطلوب لانخراطه في تطبيق حصرية السلاح في ظل تمسكه به، مع أن ما أعلنه سلام لا ينطوي على خلاف مع رئيس الجمهورية، وأنه اختار التوقيت المناسب لتمرير رسالة للرئيس الأميركي دونالد ترمب، وهو يستعد للقاء رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو في 29 الجاري؟

    رهانات على ترمب

    وأكدت المصادر أنه أحسن باختياره التوقيت ليؤكد لترمب أن الحكومة ماضية بتعهّدها بتطبيق حصرية السلاح تنفيذاً للقرار 1701، وأن إسرائيل ما زالت العائق دون انتشار الجيش حتى الحدود الدولية للبنان قبالة المستوطنات.

    ورأت أن الحكومة تتطلع لقيام ترمب بالضغط على نتنياهو، ليس لمنعه من توسعة الحرب، وإنما لإحداث تغيير في المشهد العسكري المفروض إسرائيلياً على لبنان، ما يسمح بعودة الاستقرار للجنوب، وهذا ما يحتّم على «حزب الله» التجاوب مع حصريته التزاماً منه بخطاب القسم، وبالبيان الوزاري للحكومة، ومشاركته فيها بوزيرين.

    لذلك تراهن الحكومة على تبدُّل الظروف الأمنية على نحو يتيح إجراء الانتخابات في أجواء آمنة لا تدعو للقلق، وإنما في موعدها، آخذة بعين الاعتبار التأجيل التقني لوقف النزاع حول القانون الذي ستجرى على أساسه، ولضمان اقتراع المغتربين استناداً للتفاهم على تسوية تستبعد إحداث الدائرة الـ16 لتمثيل الاغتراب بـ6 مقاعد، في مقابل صرف النظر عن السماح لهم بالاقتراع من مقر إقامتهم لـ128 نائباً، على أن يؤدي التأجيل التقني لإنجاز الاستحقاق النيابي في الصيف للسماح لهم بالمجيء للبنان لاختيار ممثليهم إلى الندوة النيابية.

    وعليه فبمجيئهم في الصيف سيسهمون بتحريك العجلة الاقتصادية. فهل ستسمح الظروف بإجراء الانتخابات مشروطة بتأجيلها تقنياً، أم أن إسرائيل ستقلب الطاولة بتوسعتها الحرب أبعد مما هي عليه الآن؟

    وكيف سيرد ترمب، بإسقاط لبنان ذرائع إسرائيل لمواصلة اعتداءاتها، ومعه المجتمع الدولي الذي يتعامل حيال إنجازها على أنها محطة لإحداث تغيير في ميزان القوى للتأكيد على أن نتائجها ما هي إلا ثمرة للتحولات في المنطقة بتراجع محور الممانعة بقيادة إيران، وتقليص نفوذ «حزب الله» في المعادلة السياسية بافتقاده للعدد الأكبر من حلفائه، وبالتالي فإن عدم لجمها سيؤدي لإحراج المجتمع الدولي وعلى رأسه واشنطن بإصرار موفديها إلى لبنان على إجراء الانتخابات بلا أي تأخير؟

    الانتخابات النيابية اللبنانية قائمة… وتأجيلها تقني «إن حصل» .

  • حصر السلاح جنوب الليطاني قارب الإنجاز والجيش يتحضر للمرحلة الثانية بغطاء حكومي

    حصر السلاح جنوب الليطاني قارب الإنجاز والجيش يتحضر للمرحلة الثانية بغطاء حكومي

    يشير مسار العمل العسكري والأمني، الذي تقوده المؤسسة العسكرية، إلى اقتراب الإعلان عن إنجاز المرحلة الأولى من خطة حصر السلاح في منطقة جنوب نهر الليطاني، باستثناء النقاط التي لاتزال تحت الاحتلال الإسرائيلي، في خطوة تعد من أكثر المحطات أهمية في مسار تثبيت سلطة الدولة وتعزيز دورها الأمني في ظل استمرار التوترات والاعتداءات الإسرائيلية.

    وقال مصدر سياسي لبناني لـ «الأنباء»: «ما تحقق جنوب الليطاني لا يمكن فصله عن طبيعة المقاربة التي اعتمدها الجيش، والقائمة على التدرج والواقعية الميدانية، كون المنطقة تشكل محورا أساسيا في أي مقاربة داخلية أو دولية للاستقرار، نظرا إلى ارتباطها المباشر بالقرار الدولي 1701 وبخطوط التماس مع إسرائيل. كما أن الجيش نفذ مهامه في ظروف شديدة التعقيد، تجمع بين الضغط العسكري والأمني الناتج عن الاعتداءات الإسرائيلية، وحساسية الواقع الاجتماعي، والتنسيق الدقيق مع قوات الطوارئ الدولية ولجنة الإشراف على وقف الأعمال العدائية».

    ورأى المصدر أن «استثناء النقاط المحتلة من أي إعلان عن استكمال حصر السلاح يعكس مقاربة سيادية واضحة، تقوم على تحميل إسرائيل مسؤولية استمرار الخلل العسكري والأمني في تلك النقاط، ومنع تحويل الاحتلال القائم إلى ذريعة للتشكيك بجدية الدولة اللبنانية أو بأداء جيشها. وهذا التمييز يعزز موقع لبنان في أي نقاش سياسي أو ديبلوماسي مقبل، ويقطع الطريق على محاولات إسرائيلية منظمة للطعن بدور المؤسسة العسكرية».

    واعتبر أن «الإعلان المرتقب عن إنجاز المرحلة الأولى يحمل أبعادا سياسية وأمنية تتجاوز الإطار الميداني، إذ يكرس التزام الحكومة اللبنانية بالخطة التي أقرتها، ويؤكد قدرة الجيش على تنفيذ قرارات الدولة من دون الانجرار إلى صدامات داخلية أو تفجير الواقع الأمني. كما ان هذا الأداء هو العامل الأساسي في تنامي الثقة العربية والدولية بالمؤسسة العسكرية، رغم حملات التضليل والاتهام التي تثار دوريا بهدف تقويض هذه الثقة».

    ولفت إلى أنه فيما يتعلق بالمرحلة الثانية «فإن حصر السلاح شمال الليطاني يشكل تحديا أكثر تعقيدا، نظرا إلى اختلاف الواقع الجغرافي والديموغرافي والسياسي، ما يستوجب تخطيطا دقيقا وتقييما معمقا للظروف المحيطة، والخطة الموضوعة ليست خطوة متسرعة ولا إجراء آحاديا، بل مسارا مرحليا يأخذ في الاعتبار الاستقرار الداخلي والتوازنات الوطنية، وينفذ تحت سقف قرار حكومي واضح يوفر الغطاء السياسي اللازم للمؤسسة العسكرية».

    وشدد على أن «نجاح المرحلة المقبلة مرتبط بشكل وثيق بتعزيز قدرات الجيش، سواء على المستوى اللوجستي أو التقني أو البشري. والدعم الدولي المرتقب للمؤسسة العسكرية يشكل عنصرا حاسما في هذا السياق، خصوصا ان التجربة جنوب الليطاني قدمت نموذجا عمليا عن كيفية تحويل الالتزام بالواجبات إلى رصيد سياسي وأمني، ما يفسر استعداد الدول الشقيقة والصديقة لمواصلة دعم الجيش بوصفه الضامن الأساسي للاستقرار».

    وخلص المصدر إلى التأكيد أن «ملف حصرية السلاح لا يمكن فصله عن المناخ السياسي العام. وتوفير مظلة وطنية جامعة هو شرط أساسي لحماية الجيش من الضغوط ومن محاولات التسييس، وتمكينه من أداء مهامه وفق المصلحة الوطنية العليا. وما أنجزه الجيش جنوب الليطاني يمهد لمرحلة جديدة من تثبيت دور الدولة، على أن يشكل الانتقال المدروس إلى شمال الليطاني اختبارا إضافيا لقدرة لبنان على ترجمة قراراته السيادية إلى وقائع ملموسة على الأرض».

    حصر السلاح جنوب الليطاني قارب الإنجاز والجيش يتحضر للمرحلة الثانية بغطاء حكومي .

  • عون يحاول تبديد المخاوف من حرب متجدّدة… إسرائيل تُكثّف الغارات وتعاود اغتيال الكوادر

    عون يحاول تبديد المخاوف من حرب متجدّدة… إسرائيل تُكثّف الغارات وتعاود اغتيال الكوادر

    في ذروة الغارات الإسرائيلية يوم عيد الميلاد، حاول الرئيس جوزف عون من بكركي تبديد المخاوف من حرب جديدة، مؤكّدًا أن الاتصالات الدبلوماسية مستمرة لإبعاد شبح التصعيد.

    لم تكن موجة الاستهدافات الإسرائيلية الواسعة التي نُفِّذت في الساعات الأخيرة بين مناطق جنوب الليطاني والبقاع الشمالي مجرّد “روتين” حربي إسرائيلي تقليدي يتكرّر يوميا، بل تجاوزت ذلك في توقيتها، إذ جاءت تحديدا في يوم عيد الميلاد الذي أحياه لبنان في مختلف مناطقه، وسط انفصام حقيقي بين المخاوف من التصعيد والانصراف الكامل إلى إحياء العيد ورفع مستوى الحفاوة به. فقد اكتسب التصعيد في عيد الميلاد طابع الرسالة الضمنية من حيث المضمون، ومفادها أن التهديدات السابقة بعملية واسعة في لبنان بعد نهاية السنة الحالية، وعلى مقربة من انتهاء مهلة إنجاز الجيش اللبناني جمع السلاح غير الشرعي من جميع التنظيمات والجماعات، وفي مقدّمها “حزب الله”، أُريد لها أن تتفاعل من الآن، وأن تُوجَّه إلى السلطات اللبنانية والدول المشاركة في لجنة “الميكانيزم”.

    وكان لافتًا للغاية أنه في الوقت الذي كانت فيه الطائرات الحربية والمسيّرات الإسرائيلية تُغير على عدد من الأهداف في الجنوب والبقاع الشمالي، كان رئيس الجمهورية جوزف عون يحاول بوضوح، من مدخل الصرح البطريركي الماروني في بكركي، حيث تقدّم الحضور في القداس الاحتفالي بعيد الميلاد، أن يخفّف ويبدّد المخاوف من حرب جديدة، متحدثا عن جهود دبلوماسية كثيفة يجريها لبنان، وملمّحا إلى ابتعاد شبح الحرب.

    إذا، برز السباق بين التصعيد والجهود الهادفة إلى احتواء خطر الحرب بوضوح، بعدما شهد عيد الميلاد موجة استهدافات بدأت بغارة من مسيّرة إسرائيلية على سيارة في بلدة جناتا – قضاء صور، مساء ليلة إحياء العيد. وأفادت البلدية في بيان أن الغارة تسبّبت بإصابة شخص صودف مروره في المكان، نُقل على إثرها إلى المستشفى للمعالجة.

    وفي البقاع، استهدفت غارة أمس فانًا في منطقة حوش السيد علي في الهرمل، أدّت إلى سقوط قتيلين عُرِف أحدهما، علي عبد الأمير سلمان، ونُقلا إلى مستشفى البتول في مدينة الهرمل. ولاحقًا، صدر عن مركز عمليات طوارئ الصحة العامة التابع لوزارة الصحة العامة بيان أعلن أن غارة العدو على سيارة في بلدة حوش السيد علي – قضاء الهرمل أدّت إلى استشهاد مواطنين اثنين.

     

    وأفيد بعد ظهر أمس أن مسيّرة إسرائيلية نفّذت غارة استهدفت آلية “بيك أب” عند مدخل بلدة صفد البطيخ في قضاء بنت جبيل، وأُفيد عن وقوع إصابة. ولاحقًا، قال الجيش الإسرائيلي: “هاجمنا قبل قليل عنصرًا من حزب الله في منطقة جميجمة في جنوب لبنان”.

    إلّا أن الجيش الإسرائيلي أعلن لاحقا اغتيال كادر بارز، إذ أفاد بأن الجيش، بالتعاون مع جهاز “الشاباك”، أغار على منطقة الناصرية في الهرمل في لبنان، وقضى على حسين محمود مرشد الجوهري، وهو من أبرز المنتمين إلى وحدة العمليات التابعة لفيلق القدس الإيراني (840)، والذي دفع خلال الأعوام الأخيرة بعمليات ضد دولة إسرائيل في الساحتين السورية واللبنانية. وأشار إلى أن حسين كان يعمل تحت إمرة الحرس الثوري الإيراني، لافتًا إلى أن الوحدة 840 تُعد وحدة العمليات التابعة لفيلق القدس، التي يرأسها أصغر باقري ونائبه محمد رضا أنصاري، والمسؤولة عن توجيه العمل الإيراني ضد إسرائيل.

     

    كما نفّذ الجيش الإسرائيلي فجرًا عملية نسف لمنزلين في الحارة التحتا في بلدة كفركلا، فيما ألقت مسيّرتان إسرائيليتان قنابل متفجّرة على بلدة حولا.

    وسط هذا المناخ المقلق، حاول الرئيس عون من بكركي طمأنة اللبنانيين، فقال بعد خلوة عقدها مع البطريرك مار بشارة بطرس الراعي، وقبل مشاركته في قداس الميلاد: “أريد أن أعايد جميع اللبنانيين وأقول لهم: إن شاء الله نشهد في السنة المقبلة ولادة لبنان الجديد، لبنان دولة المؤسسات لا دولة الأحزاب، لا دولة الطوائف ولا دولة المذاهب، دولة الشفافية والمحاسبة. من المؤكد أنه في هذا العيد هناك جرح نازف في الجنوب، ولم يعد أهلنا إليه بعد، فيما لا يزال أسرانا في السجون الإسرائيلية، ولا تزال هناك اعتداءات، آخرها اليوم في الجنوب والبقاع. إن شاء الله نشهد ولادة لبنان الجديد، وننتهي من الحروب ونعيش السلام”.

     

     

    ورداً على سؤال حول عمل الدبلوماسية اللبنانية بالتوازي مع عمل لجنة “الميكانيزم”، أكد الرئيس عون أن “اتصالات لبنان مع الدول المؤثرة لم تتوقف، خاصة مع الولايات المتحدة الأميركية والاتحاد الأوروبي والدول العربية”.

    وعن الانتخابات النيابية وما إذا كانت ستُجرى في موعدها، في ظل ما يحصل من عرقلة لإقرار القانون الانتخابي، أجاب: “أكرر القول إنني والرئيس نبيه بري والرئيس نواف سلام مصمّمون على إجراء الانتخابات في موعدها. مجلس النواب، وانطلاقًا من مبدأ احترام فصل السلطات، لديه دور يجب أن يلعبه. فليذهبوا إلى مجلس النواب وليناقشوا أي قانون يريدون. واجباتنا تأمين سلامة الانتخابات وشفافيتها، أما وفق أي قانون، فيقرّره مجلس النواب. ولكننا مصمّمون على إجرائها في موعدها، فالانتخابات استحقاق دستوري يجب أن يُجرى في وقته”.

    وعن موضوع حصرية السلاح، قال: “سنكمل في ذلك، وسأعود وأكرر أن القرار اتُّخذ وسنكمل في الأمر”، مشيرًا إلى أن التطبيق سيتم وفقًا للظروف.

    وعن عمل لجنة “الميكانيزم” والحديث الإسرائيلي عن تجدّد الحرب بعد رأس السنة، أجاب: “إن اتصالاتنا الدبلوماسية لم تتوقف لإبعاد شبح الحرب. وأستطيع أن أقول لكم إن شبح الحرب بات أبعد. وبطبيعة الحال، في التفاوض، كل واحد يريد رفع سقفه، لكنني متفائل، وإن شاء الله الأمور ذاهبة إلى خواتيم إيجابية”.

    عون يحاول تبديد المخاوف من حرب متجدّدة… إسرائيل تُكثّف الغارات وتعاود اغتيال الكوادر .