Day: November 13, 2025

  • شركات التأمين والتحصين ضد تبييض الأموال

    شركات التأمين والتحصين ضد تبييض الأموال

    منذ نحو ثمانية أشهر، أُلغيت بوليصتا تأمين على الممتلكات في لبنان تعودان إلى شخصين أُدرجا على لائحة العقوبات الأميركية، بعد الاشتباه بقيامهما بعمليات تبييض أموال. تُعدّ هذه الواقعة مثالًا على إحدى الوسائل المعتمدة لتبييض الأموال عبر شركات التأمين، والتي تبرز أكثر من خلال بوالص التأمين على الحياة. عدا عن عمليات «غسل» أو تمويل إرهاب الممكن حصولها من قِبل مساهمين في الشركات عبر زيادة رأس المال. كيف يتمّ التبييض ومَن هي الجهة المسؤولة عن الرقابة والامتثال في قطاع التأمين ووسائل الرقابة المتبعة وآليات التتبّع؟

    يعدّ التأمين من القطاعات المالية عالية المخاطر في مجال تبييض الأموال وتمويل الإرهاب مثلها مثل المصارف وكتاب العدل والمحامين والمحاسبين المجازين وأصحاب محلات الصرافة… لذلك، وفي ظلّ العمل على إخراج لبنان من اللائحة الرمادية في العام 2027، العيون شاخصة أيضًا على التشدد في تقصّي المعلومات عن المؤمّنين وأصحاب الشركات وكل من يتعامل في مجال التأمين. تُسلّط الأضواء أكثر فأكثر على موضوع تبييض الأموال في ظلّ تفشي اقتصاد الـ «كاش» وغياب القطاع المصرفي، ما يجعل من قطاع التأمين بدوره قناة محتملة لغسل الأموال، تمامًا كما المصارف وكتاب العدل والمحامين والمحاسبين المجازين.

    قانونًا، تُدرج شركات التأمين في خانة المؤسسات المالية الواردة في قانون مكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب رقم 44/2015. فالمادة الخامسة منه نصّت على أنه «على مؤسسات وشركات التأمين، ونوادي القمار، وتجار ووسطاء العقارات، وتجار السلع ذات القيمة المرتفعة (حلى، أحجار كريمة، ذهب، تحف فنية، آثار قديمة)، مسك سجلات بالعمليـات التــي تفوق قيمتها مبلغ تحدده هيئة التحقيق الخاصة، ويتوجب عليهم التقيّد بالنصوص التنظيمية وبالتوصيات التي تصدر عن «الهيئة» لغايات تطبيق أحكام هذا القانون».

    تُعتبر بوالص التأمين الأكثر عرضة لعمليات تبييض الأموال، تلك المتعلقة بالتأمين على الحياة التي توقف شراؤها بعد اندلاع الأزمة المالية بسبب احتجاز الودائع،  وتوقف المصارف عن أداء خدماتها المعهودة.

    لماذا بوالص التأمين على الحياة؟

    لأنها تنقسم الى جزأين: الجزء الأول من الأموال الذي يسلّم من المؤمّن بهدف إعادته إلى ورثة المضمون عند الوفاة والجزء الآخر يستثمر في صندوق يمكن للمضمون أو المستثمر استعادته حسب بنود العقد غالبًا ما يكون عندما يشاء.

    من هنا إن شركات التأمين تلتزم من خلال لجنة مراقبة هيئات الضمان القيّمة على القطاع والتابعة لوزارة الاقتصاد والتجارة، بقانون مكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب من خلال التعاون الدائم مع هيئة التحقيق الخاصة في مصرف لبنان، الأمر الذي أكّده رئيس جمعية شركات التأمين في لبنان أسعد ميرزا لـ «نداء الوطن» إذ قال: «إن الشركات اللبنانية ملتزمة بتطبيق القوانين وهي على تعاون مستمر مع مصرف لبنان في مجال مكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب».

    آليات التبييض

    ماذا عن دور لجنة مراقبة هيئات الضمان في هذا المجال؟

    رئيس لجنة مراقبة هيئات الضمان في لبنان نديم حدّاد عرض لـ «نداء الوطن» المخاطر التي تواجهها شركات التأمين فقال «تعدّ شركات التأمين عمومًا من القطاعات المالية عالية المخاطر في مجال تبييض الأموال لأسباب فنيّة عدّة:

    1- أقساط التأمين يمكن أن تُستخدم لتحويل أموال مشبوهة إلى أموال»نظيفة» عند استرجاعها كتعويضات أو إلغاء العقود.

    2- بعض عقود التأمين على الحياة أو الادخار تُمكّن من سحب أو تحويل الأموال قبل تاريخ الاستحقاق، ما يجعلها أداة محتملة لغسل الأموال.

    3- وجود عدة طبقات من الوسطاء يعقد عملية التحقق من هوية العميل (KYC).

    الإجراءات التقنية والرقابية

    بالنسبة إلى قطاع التأمين في لبنان، يمكن الجزم بأنه في وضع جيّد جدً وذلك لسببين الأول هو الامتثال الرقابي العالي لشركات التأمين والثاني، توقف أنواع عقود التأمين التي تستعمل في مثل هذه الحالات وهي تأمين الحياة والادّخار بسبب الأزمة المالية والمصرفية.

    أما في ما يتعلّق بالإجراءات التقنية والرقابية التي تعتمدها لجنة مراقبة هيئات الضمان فهي عن طريق تطبيق إطار متكامل من إجراءات الامتثال لمعايير مجموعة العمل المالي (FATF)، والتي من أهمها:

    – إجراءات التدقيق بالعميل (KYC)

    – التحقق من هوية الزبائن والمستفيدين الفعليين قبل التعاقد.

    – تصنيف الزبائن حسب درجة المخاطر (Risk-Based Approach).

    – منع التعامل مع أشخاص أو كيانات واردة في قوائم العقوبات (UN, OFAC, EU).

    – تحديث دوري للبيانات الشخصية (Periodic Review).

    – مراقبة العمليات المالية (Transaction Monitoring)

    – التركيز على العمليات النقدية الكبيرة أو المتكرّرة (Cash-based Operations).

    – الإبلاغ عن العمليات المشبوهة لهيئة التحقيق الخاصة في المصرف المركزي.

    في الخلاصة شركات التأمين تدخل ضمن نطاق تطبيق معايير FATF لأن منتجاتها تُستخدم كأدوات مالية قابلة للتحويل النقدي، لذلك تقوم لجنة مراقبة هيئات الضمان بتطبيق نظام متكامل من الرقابة الوقائية، التقنية، والميدانية لضمان التزامها الكامل بمبادئ الامتثال، الشفافية، والإبلاغ الفوري بالتعاون مع الإدارات المعنية الأخرى.

    كيف يحصل التبييض؟

    التبييض، كما هو معلوم، يحصل بوسائل عدّة من خلال شركات التأمين من قبل الزبائن وأصحاب الشركات. وفي هذا الإطار يوضح حدّاد أنه «منذ عدة أشهر تمّ فرض عقوبات على مواطنين مؤمّنين لدى إحدى الشركات المحلية للاشتباه بقيامهم بعمليات تبييض أموال، وعلى الأثر أبلغت الشركة المذكورة خطيًا لجنة المراقبة وهيئة التحقيق الخاصة في مصرف لبنان وتمّ الغاء العقود مباشرة. هذه الحادثة تؤكد الامتثال لشركات التأمين».

    «في الوقت الحالي تنسّق لجنة مراقبة هيئات الضمان بمستوى أعلى لقطع الطريق على أي محاولة يمكن أن تضرّ بقطاع التأمين»، يقول حدّاد. أما في السابق، يضيف، فقد حصلت حالة واحدة مرتبطة بوضع مصرف «جمال تراست بنك» على لوائح العقوبات ما أدّى الى إجراء فوري بتعليق شركة التأمين التابعة له، وتمّ إعلان ذلك وتعميمه، ولم تلحظ الفترة الماضية منذ تلك الحادثة أي عقوبات تطال فاعلين في قطاع التأمين».

    الإجراءات الرقابية للمؤمّن

    في ما يتصل بالإجراءات الاستباقية والرقابية للراغبين بالتأمين تتأكّد الشركات من مصادر الأموال التي تفوق الـ 10 آلاف دولار وبطبيعة الحال تنظم عملية تقصّي المعلومات عبر نموذج إعرف عميلك KYC، وفي حال وجود أي اشتباه يتمّ التواصل مع اللجنة وهيئة التحقيق الخاصة بشكل فورى لإجراء المقتضى بحسب القوانين. فالمصرف المركزي عبر هيئة التحقيق الخاصة، واللجنة على تنسيق تام مع كافة الأجهزة الرقابية المعنية بهذا الموضوع.

    يوضح حدّاد أنه «بعد الأزمة توقفت معظم برامج الاستثمار والادّخار نتيجة أزمة المصارف اللبنانية، وشركات التأمين هي من كبار المودعين بمبالغ تتجاوز 1,7 مليار دولار في المصارف اللبنانية. لكن في الفترة الأخيرة تقوم بعض الشركات بالعمل على إعداد برامج لإحياء هذا الجزء من القطاع وإعادة العمل به من جديد، ونحن نشجع ذلك وأي برنامج جديد مطروح لا يدخل حيز التنفيذ إلا بعد أن يتم التدقيق به بالتعاون مع هيئة الأسواق المالية لتأمين أعلى معيار من الشفافية والامتثال».

    من كل ما ذكرنا، يمكن القول إن أقساط التأمين تُستخدم لتحويل أموال مشبوهة إلى أموال «نظيفة» عند استرجاعها كتعويضات أو إلغاء العقود أو من خلال بعض عقود التأمين على الحياة أو الادخار التي تُمكّن من سحب أو تحويل الأموال قبل تاريخ الاستحقاق. مع العلم أن هذا النوع من العقود شبه منعدم حاليًا كما ذكرنا آنفاً بعد الأزمة المالية، والتي أدّت إلى توقف المواطنين عن إجراء عقود تأمين على الحياة واستثمار أو ادّخار.

    في هذا المجال تدور في الكواليس كما علمت «نداء الوطن» معلومات عن إمكانية طرح برنامجي تأمين على الحياة من شركة تأمين أجنبية على أن تودع الأموال في حساب خارج البلاد. معيدو التأمين العالميون يفضلون تبادل الأموال مع شركات التأمين المتواجدة في لبنان من خلال حساباتها في مصارف موجودة خارج البلاد.

    شركات التأمين والتحصين ضد تبييض الأموال .

  • الانتخابات النيابية قائمة.. وخيار التمديد لسنتين حاضر!

    الانتخابات النيابية قائمة.. وخيار التمديد لسنتين حاضر!

    يقف استحقاق الانتخابات النيابية المقبلة التي من المقرر ان تجرى خلال شهر مايو 2026 المقبل، على «إبرة» ميزان الذهب، معطوفة على مسألة الصراع المحتدم والانقسام العمودي الحاصل بين الاحزاب والتيارات السياسية والحزبية حول شكل القانون الذي ستجرى عليه الانتخابات، الساري المفعول، او المطالب بتعديله ومحوره اقتراع المغتربين لكامل أعضاء المجلس الـ128، ليظهر ان أي شيء غير محسوم حتى الآن.

    مسؤول في الجبل معني بالشأن الانتخابي، قال لـ«الأنباء»: «كفتا الميزان لإجراء الانتخابات من عدمها متساويتان تقريبا راهنا بسبب العديد من الظروف المحيطة، ويتوقف رجحان احداها على أمرين: اما القبول بالتعديل، وإذ ذاك تسير الامور بشكلها الطبيعي، او ان عدم وضع القانون المحال من مجلس الوزراء على جدول أعمال الجلسات التشريعية، يعني إتاحة المجال لتطيير الانتخابات، وبالتالي التمديد للمجلس لفترة يتردد انها ستصل إلى سنتين».

    وتابع المرجع وهو نائب سابق ومتمول كبير: «الفرضيتان تسودان الأجواء راهنا، وذلك بمعزل عن التطورات التي ستؤدي اليها المناقشات الجارية على مختلف المستويات، والتي سترسو عليها أخيرا محطة الانتظار! بمعزل أيضا عن المعطيات التي قد تبدلها الظروف والمناخات بين يوم وآخر، ليأتي التفاهم على «التخريجة» المناسبة بين القوى المتنازعة والإطار الذي ستسلكه بهذا الخصوص».

    إشاعة وبث أجواء التأجيل ليسا نهاية المطاف وفقا للمصدر نفسه، اذ ثمة أخذ بالاعتبار لحجم الضغط الدولي بهذا الصدد، ومدى تأثير الموفدين الدوليين والعرب تحديدا بخصوص هذا الملف، والذين لديهم حساباتهم الخاصة أيضا في موضوع التوازنات الداخلية السياسية لبنانيا والوجهة التي تعتمدها بخصوص ذلك.

    وكما هو معلوم ان التوجه الخارجي يبقى راهنا في مجال تشجيع المسؤولين على إنجاز الاستحقاقات بأوقاتها المقررة، حيث يتلاقى مع عزم الدولة، لاستكمال المرحلة الجديدة التي بدأها العهد، ومن ذلك انتخاب مجلس نيابي جديد.

    في المقابل، فإن الماكينات الانتخابية للقوى السياسية والحزبية الأساسية، التي كانت تستعجل وضع العناوين والأطر العامة التي ستخوض على أساسها الاستحقاق النيابي، بدأت بالتريث نسبيا، في انتظار ما ستؤول اليه النتائج الحاسمة، والتي من المفترض ان تأخذ وقتها الكافي، في ظل المقاربات المطروحة.

    توازيا، لم يتوقف خلط الأوراق على صعيد التحالفات السياسية والحزبية، وهو انطلق منذ أشهر طويلة بين عدد من الأحزاب والقوى السياسية، ليأتي الاستحقاق وتكون «الطبخة» ناضجة، وان كان المشهد يرتسم على موجة بطيئة وحذر شديد، على رغم الشوط الذي قطعته التفاهمات السياسية بين عدد من المكونات. وبعض التحالفات الانتخابية ستكون جديدة، ومنها ملاحظة التقارب مثلا بين الحزب «التقدمي الاشتراكي» و«الجماعة الإسلامية» بخصوص مناطق تواجدهما، والتي تحاول الأخيرة التموضع مع قوى سنية ونيابية معينة في العاصمة بيروت أيضا، فتبني بعض التحالفات في دوائر معينة دون الأخرى وعلى القطعة، بحسب ما تقتضيه مصلحة كل فريق. في حين ان المسار الذي سيسلكه «تيار المستقبل» لم يتضح بعد.

    والحال، يجزم المصدر «ان رفع بعض الأصوات داخليا تنطلق من حسابات انتخابية بحتة، بينما الصدى العملي يسمع من بعيد أكثر، ولن يكون ذات تأثير كبير أمام إصرار الدولة على اتمام الاستحقاق في موعده».

    الانتخابات النيابية قائمة.. وخيار التمديد لسنتين حاضر! .

  • ما غاية وزير الدّفاع من تأخير تسريح العسكريّين سنة؟

    ما غاية وزير الدّفاع من تأخير تسريح العسكريّين سنة؟

    خطوة استثنائية قد يتخذها وزير الدفاع ميشال منسى في الأيام أو الأسابيع المقبلة، بحسب ما أوردته معلومات صحافية، تتمثل في تأجيل تسريح كل العسكريين من كل الرتب، ممن يستحق موعد إحالتهم على التقاعد، أي أنه لن يسرح أي عسكري هذه السنة إلا بإرادته.

    مصدر أمني أكد لـ”النهار” أن لا شيء رسمياً بعد في هذا الخصوص، لكن القرار قريب من الصدور. وقال: “أغلب الظن أن هدف تسريب المعلومة هو حض منسى على اتخاذه قبل نهاية الشهر، والهدف الأساسي من تأجيل التسريح واضح، هو إنصاف العسكريين من كل الرتب، إذ إن تأخر التسريح لسنة يعني بقاءهم في الخدمة إلى حين الانتهاء من إدخال جميع الإضافات إلى صلب الراتب، وهذا يعني مضاعفة تعويض نهاية خدمتهم، وهو ما يجب أن يحصل في كل الأسلاك وحتى في إدارات الدولة المدنية”.

    وبحسب المصدر، “إضافة إلى هذا السبب الرئيسي، ثمة سبب آخر متعلق بحاجة قيادة الجيش إلى بعض هؤلاء العسكريين في مكاتب ومديريات ومواقع مختلفة”.

     

    وفي سياق متصل، علمت “النهار” أن العسكريين يتداولون برقية ستصدر قريباً تمنعهم من العمل في مكان آخر إلى جانب خدمتهم، وسيأتي ذلك بالتزامن مع إضافة إلى صلب الراتب تلحق بإضافات سابقة، بحيث يصبح راتب الجندي يراوح بين 300 و400 دولار حداً أقصى.

    ما غاية وزير الدّفاع من تأخير تسريح العسكريّين سنة؟ .

  • تحرك داخلي خفي لـِ”مساعدة” الحزب وإقناعه بحل سلمي

    تحرك داخلي خفي لـِ”مساعدة” الحزب وإقناعه بحل سلمي

    ما تحت سطح المواقف المتصلبة، أو المياه التي تبدو راكدة، ليس الجمود وحده هو الذي يسيطر على الواقع السياسي في لبنان؛ بل هناك حركة ولو على إيقاع خفيف، باتجاه البحث عن صيغ تُخرج البلاد من واقعها المأزوم، والذي يبقى خاضعاً دوماً للتهديد بالحرب أو الانهيار الاقتصادي مجدداً، أو تهميشه وتركه لمصيره، بلا أيّة تدخلات أو مساعدات خارجية. 

    السقف الذي وُضع للبنان أصبح معروفاً، وهو يتصل بحسم مصير السلاح، والبدء جدياً بورشة الإصلاحات وإنجازها بلا مماطلة، والتخلي عن اقتصاد الكاش والتهريب. البديل عن ذلك، وفق كل الشروط الدولية التي أبلغت للبنانيين، هو إما مواصلة إسرائيل عملياتها العسكرية، وإما ترك لبنان لمصيره، وإدراجه على اللائحة السوداء لمجموعة العمل المالي الدولية، مع ما يعنيه ذلك من تداعيات على حركة الاستيراد والتصدير وتحويل الأموال وتوقف المصارف المراسلة من التعامل مع المصارف اللبنانية. 

    يعرف اللبنانيون ذلك، حتى أن الوفد الأميركي الذي زار لبنان مؤخراً كان واضحاً لجهة المهلة الزمنية التي حددت، وهي بحدود نهاية السنة أو ما قبل الانتخابات النيابية. وبكل الأحوال، يُفترض بالحد الأدنى من الآن وحتى نهاية السنة أن تتحقق خطوات أساسية وجدية، توحي بإمكانية إنجاز الواجب إنجازه بحلول الانتخابات. من البديهي الاعتبار أن أحداً في لبنان لا يريد تجدد الحرب أو عودة مسار الانهيار المالي والاقتصادي مجدداً، مع ما سيعنيه ذلك من الوقوع في حالة حصار، والتي ستنتج الكثير من الفوضى. 

    الحراك السياسي الذي تشهده البلاد يبدو صامتاً، أو يساهم في إخفاته ضجيج الكلام الإسرائيلي عن التصعيد العسكري، والتحضير لخوض جولة قتال جديدة. فهناك معلومات تفيد بأن الأميركيين يمارسون ضغطاً على تل أبيب، لمنعها من الإقدام على شن الحرب والاكتفاء بالضغط السياسي والتلويح بالضغط المالي، لدفع اللبنانيين إلى الاقتناع بضرورة تغيير عدادات اللعبة كلها. هناك من يقتنع بكل النصائح الأميركية، وأساسها أن الظروف قد انقلبت ولا بد للبنان أن يتماشى مع التطورات الجديدة. يعتبر الأميركيون أن معظم اللبنانيين مقتنعين بذلك، عدا حزب الله، وهو الذي سيُدفع إلى الاقتناع عبر الضغوط بداية، وعبر تركه وحيداً، بواسطة دفع القوى السياسية إلى الابتعاد عنه بالمعنى السياسي. 

    وذلك ما ظهر في الكتاب المفتوح الذي وجهه حزب الله إلى الرؤساء الثلاثة؛ إذ تفيد المعلومات بأنهم أبدوا انزعاجهم من مضمون الكتاب وما ينطوي عليه، على الرغم من أن الحزب ضمّنه عبارات مشابهة لمواقف سابقة له، حول معارضته التفاوض ومعارضته لأيّة حلول برعاية الأميركيين، ثم عاد وقبل بها لاحقاً. كذلك، عندما يتحدث الكتاب المفتوح عن طائفة مؤسسة للكيان، فهي يريد أن يتحدث باسم الطائفة الشيعية ككل وليس باسمه كحزب الله، وذلك بهدف جعل رئيس مجلس النواب نبيه بري في خندق الحزب نفسه لا أن يكون متمايزاً. 

    من الكتاب المفتوح إلى الكلام الأخير لأمين عام حزب الله الشيخ نعيم قاسم، الذي يمكن اختصار حديثه بثلاث نقاط. الأولى، عندما تحدث عن التمسك باتفاق وقف إطلاق النار القائم، ورفض النية للذهاب إلى اتفاق جديد، وأنه على إسرائيل أن توقف اعتداءاتها وتلتزم بالاتفاق. وهذا يعني أن حزب الله يريد البقاء على حال عدم التصعيد، ويطمح إلى دفع الأميركيين والجهات الضامنة والوسطاء إلى الضغط على إسرائيل عبر التفاوض لوقف الضربات. الثانية، عندما اعتبر أنه لكل شيء حدود، ولا يمكن لهذه الاعتداءات أن تستمر. وهو ما يحمل إشارات إلى إمكانية العودة إلى مواجهة الإسرائيليين عسكرياً، في حال فشلت كل المساعي وانسدّ الأفق، ولكن من موقع الدفاع. الثالثة، كانت النقطة الفاقعة عندما مرر إشارة واضحة إلى عدم وجود أي تهديد أو خطر على المستوطنات الشمالية. تمثل هذه العبارة تطوراً في موقف الحزب، الذي انتقل من تحرير الأراضي المقدسة وزوال إسرائيل إلى الدفاع عن لبنان، وحتى الارتضاء بالدفاع السياسي، عبر تطبيق الاتفاق، والتخلي عن السلاح في جنوب نهر الليطاني. 

    كلام قاسم يحمل الكثير من المعاني السياسية، والتي قرأت بعناية من قبل دوائر رسمية داخل لبنان وخارجه، حتى وصل الأمر بالبعض إلى تفسير ما يجري بأنه تحول غير مكتمل حتى الآن، ولكنه يفتح الطريق أمام مسار جديد، يجعل الحزب منفتحاً على كل التحولات، بما فيها إيجاد حل لمعضلة السلاح، إنما بعد الانسحاب الإسرائيلي ووقف الضربات. 

    في الكتاب المفتوح، أو في الكلام الأخير لقاسم، رسائل واضحة للدولة اللبنانية بضرورة الاستفادة من قوة حزب الله وعدم التفريط بها، لاستغلالها كورقة يتم التفاوض عبرها ومن خلالها. يأتي ذلك في وقت لا يزال لبنان فيه يقدم الأولوية التفاوضية على أيّة أولوية أخرى، وينتظر جواباً إسرائيلياً على مسار التفاوض. 

    على المستوى الداخلي، كثر استذكروا خطابين لنعيم قاسم في بداية توليه الأمانة العامة للحزب، عندما تحدث عن ثلاث نقاط، الاستراتيجية الدفاعية، إنجاز الاستحقاقات الدستورية، وتطبيق الطائف. 

    اليوم يصب موقف قاسم في السياق نفسه، ولكن مع الحاجة إلى عدم الدخول في منطق المكاسرة ضد الحزب ومحاولة كسره نهائياً، ولا حتى لتفكيك بنيته العسكرية، ومواصلة خنقه سياسياً ومالياً واقتصادياً، وتفكيك مؤسساته. ذلك ما يتقاطع أيضاً مع التحرك الخفي الذي يدور على مستوى القوى السياسية المختلفة، التي تسعى للوصول إلى صيغة حل تحت سقف الطائف والمؤسسات الدستورية، بما يحظى بالموافقة الخارجية. هنا يريد حزب الله والذي يتحدث باسم الطائفة الشيعية، أن يكون شريكاً في صناعة أي حلّ، إلى جانب رئيس مجلس النواب نبيه بري، فتكون الطائفة الشيعية شريكة في صناعة “السلم”، كما كانت من قبل هي التي تخوض الحرب. وهذا لا بد أن يكون له صلة وصل بكل ما سيأتي لاحقاً، من مؤتمرات أو استحقاقات، بما فيها الانتخابات النيابية ونتائجها. 

    تحرك داخلي خفي لـِ”مساعدة” الحزب وإقناعه بحل سلمي .

  • عون ثبّت خيار التفاوض: الحرب قادتْنا الى الويلات والمنطقة أمام موجة تسويات… فماذا نفعل؟

    عون ثبّت خيار التفاوض: الحرب قادتْنا الى الويلات والمنطقة أمام موجة تسويات… فماذا نفعل؟

    – الكلام عن تلزيم لبنان الى سوريا ليس سوى مجرد كلام وإشاعات

    لم يكن ينقص اللبنانيين إلا أن تهتزّ بهم الأرض «حرفياً»، اليوم الأربعاء، مرّتين نتيجة الهزتين اللتين ضربتا جزيرة قبرص، هم الذين يقيمون فوق «صفيحٍ ساخن» عسكري فَتَحَ عليهم تَحريكُه منذ 8 أكتوبر 2023 بواباتِ مواجهةٍ كبرى تراوح بين حربٍ واسعة وقعت (خريف 2024) وقد تعود بنسخةٍ أكثر تدميراً وبين ضرباتٍ موْضعية لم تهدأ على مدار «سنة الهدنة» (منذ 7 نوفمبر) وربما تتوسّع قريباً.

    ولم يكن لبنان بعد أشاحَ عيونه الدامعة أمام «وليمةِ النار» التي شكّلتْها مشهديةُ أحراجِ اتشّحت بالأسود بعدما التهمتْها الحرائق جنوباً وفي الشوف، حين ارتجفتْ سواحلُه خصوصاً بما فيها بيروت بفعل هزّتيْ المتوسط، ما تسبّب بموجة هلع وإخلاء منازل في طرابلس (الشمال)، بحيث صبَّ النشاطُ الزلزالي الخارج من جوف الأرض «الزيتَ على نار» القلقِ المتعاظم من سيناريواتٍ داكنةٍ تكمن لبلدهم وتعدّ لها إسرائيل.

    ولم يكن عابراً تظهيرُ «احتكاكٍ» سياسي جديد ضمني بين الرئيس جوزف عون الذي ثبّت «خط التفاوض» مع اسرائيل كخيارٍ أعلاه بعيد إعلان اتفاق غزة، وبين «حزب الله» الذي عمّق أمين العام الشيخ نعيم قاسم (الثلاثاء) «الحفْرَ» تحت أقدام لبنان الرسمي عبر تثبيته لافتة «الطريق مقفل» أمام التفاوض وأن سلاحَه شمال الليطاني «خارج النقاشِ» ضمن أي إطارٍ ما خلا حوارٍ داخلي وبعد أن تنفذ تل أبيب موجباتها من اتفاق 27 نوفمبر.

    وجاء موقف عون ليؤشر إلى حراجةِ موقع لبنان الرسمي وموقفه ولا سيما بعدما بات واقعياً بين مطرقة الضغوط الأميركية بقفازاتٍ دبلوماسية لدخول مفاوضاتٍ مباشرة مع تل أبيب «تختصر الطريق» وتقود إلى حلّ مستدام، وبين سندان «القفزات» الأعلى عسكرياً من اسرائيل تحت عنوان تقويض جهود «حزب الله» للتعافي وإعادة التسلّح، وسط مخاوف من ملامح «عاصفةٍ كاملة» عبّرتْ عنها المعطيات التي تكشفت عن زيارة الوفد الموسع من البيت الأبيض والخزانة الأميركية ومكافحة الإرهاب لبيروت خصوصاً لجهة أن «الحرب المالية» على الحزب و«قطع أوكسيجين» التمويل عنه لا تقلّ أهمية وإلحاحاً عن الإصرار على «قطع ذراعه» العسكرية، وأن «الساعة الرملية» قُلبْت والعدّ العكسي حتى نهاية السنة… بدأ.

    وقد أكد عون أمام وفدٍ من نقابة المحرّرين أن لبنان لم يتسلم بعد أي رد اسرائيلي على خيار التفاوض الذي كان طرحه لتحرير الأرض، مشيراً إلى أن «منطق القوة لم يعد ينفع، وعلينا أن نذهب الى قوة المنطق».

    وقال «إذا لم نكن قادرين الى الذهاب الى حرب، والحرب قادتْنا الى الويلات، وهناك موجة من التسويات في المنطقة، ماذا نفعل»؟

    وفي شأن ما «إذا كنا كلبنانيين ما زلنا نملك قدرة الضغط على الإسرائيلي لتحرير بلدنا أم فقدنا كل عناصر القوة»، أكد عون «أن الموضوع لا يتعلق بالضغط أم لا. الرئيس الأميركي لديه مشروعه في المنطقة، وهو قائم على الاستقرار والأمن فيها. ونحن لدينا مشروعنا وقوامه وقف الاعتداءات وتحرير الارض واستعادة الأسرى، ونقوم بما تقتضيه مصلحة بلدنا. وهناك حكومة هي المسؤولة وحدها، ولا أحد غيرها. وأنا أسأل: هل لغة الحرب قادرة على إيصالنا الى نتيجة؟ انا اطرح هذا السؤال كرجل عسكري، والعسكريون أكثر من يكرهون الحرب لأنهم يعرفون ويلاتها. من هنا، فإنه بالمفهوم العام، عندما لا تؤدي الحرب الى أي نتيجة، فإنها تنتهي بالدبلوماسية، ونحن لدينا تجارب سابقة وهي الحدود البحرية (اتفاق الترسيم).

    وأشار إلى «أننا تكلّمنا على مبدأ التفاوض، ولم ندخل بعد بالتفاصيل، ولم نتلق بعد جواباً على طرحنا هذا. وعندما نصبح أمام قبول، نتكلم عندها على شروطنا. والنقطة الأساسية التي أطرحها تبقى التالية: هل نحن قادرون على الدخول بحرب؟ وهل لغة الحرب تحلّ المشكلة؟ فليجبني أحدهم على هذين السؤالين».

    وعما إذا كان وجّه الى الحزب هذين السؤالين، أوضح رئيس الجمهورية انه قال ذلك للحزب بكل صراحة.

    أضاف «إن منطق القوة لم يعد ينفع، علينا ان نذهب الى قوة المنطق. هذه أميركا، بعد 15 سنة من الحرب في فييتنام، وحماس، اضطرتا الى الذهاب للتفاوض»، لافتاً رداً على سؤال آخر إلى«أن حزب الله لا يتعاطى في منطقة جنوب الليطاني، والجيش وحده يقوم بواجباته على أكمل وجه. فكيف يكون مقصّراً على ما يصرّ البعض على تسويق هكذا ادعاء”؟

    وعن «مسألة التفاوض مع اسرائيل وموقف لبنان والاميركيين منها»، أشار الى «أن لبنان لم يتسلم رسمياً اي موقف اميركي واضح بشأن هذا الطرح، وانه في انتظار وصول السفير الاميركي الجديد الى لبنان الذي قد يحمل معه جواباً اسرائيلياً، وان ما قاله الرئيس نبيه بري في هذا الخصوص، مواز تقريباً لمسألة المفاوضات حول الحدود البحرية التي كانت قد تمت سابقاً، وان لجنة الميكانيزم موجودة وهي تضم كل الاطراف ويمكن اضافة بعض الاشخاص اليها اذا اقتضى الأمر».

    حوار وطني

    ورداً على فكرة الدعوة الى حوار وطني، اعتبر عون انه قبل إجراء الانتخابات النيابية، سيكون الحوار بمثابة «حوار طرشان»، مشدداً على انه«مصرّ مع رئيس مجلس النواب ورئيس الوزراء نواف سلام، على إجراء هذه الانتخابات في موعدها، انما على مجلس النواب لعب دوره (…) وصيغة القانون الذي ستجرى على أساسه، تعود الى البرلمان».

    وفي ما خص اللقاء الذي شهده البيت الأبيض بين الرئيسين الأميركي دونالد ترامب والسوري أحمد الشرع، والخوف من «إعادة تلزيم» لبنان لسورية، اوضح عون «أن استقرار سوريا ضروري لاستقرار لبنان، واللقاء بين الرئيسين الاميركي والسوري أمر إيجابي، فرفع العقوبات الأميركية على سوريا يستفيد منه لبنان أيضاً، ولكن الكلام عن تلزيم لبنان الى سوريا ليس سوى مجرد كلام وإشاعات، والخوف من هذا الامر غير مبرر، وليس هناك تلزيم للبنان، وليَطمئن الجميع».

    موفدة فرنسية

    وفي موازاة ذلك، يترقب لبنان اليوم زيارة آن كلير لوجاندر، مستشارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، والتي نقلت قناة «الحدث» عن مصدر دبلوماسي أنها ستلتقي الرؤساء الثلاثة لبحث التهدئة في الجنوب وحضّ إسرائيل على وقف الاعتداءات، مؤكداً «أن فرنسا تسعى لتثبيت التهدئة في لبنان وان لوجاندر ستبحث في بيروت مساريْ حصر السلاح وإلاصلاحات».

    ويأتي ذلك في وقت عقدت لجنة «الميكانيزم» العسكرية الخماسية المولجة مراقبة تنفيذ اتفاق وقف النار بين لبنان واسرائيل اجتماعها الدوري الثالث عشر في الناقورة برئاسة الجنرال الأميركي جوزيف كليرفيلد وفي غياب الموفدة الاميركية مورغان أورتاغوس، وتخلّله عَرْضٌ لبناني للخروق الإسرائيلية المتواصلة خصوصاً الاعتداءات الأخيرة قبل أيام والتي استعادت شَكْلَ الإنذارات لعدد من الابنية في البلدات الجنوبية قبل تسويتها بالأرض.

    وكان بارزاً أن مركز «ألما» للأبحاث الاسرائيلي، وعلى وهج تَصاعُد الاتهامات من تل ابيب للجيش اللبناني بأنه لا يقوم بما يكفي لإنجاز مَهمته جنوب الليطاني لجهة سحب سلاح الحزب، أورد تقريراً زعم فيه أن هدفين للحزب من الذين شملتْهم الضربات «على الخرائط» في 6 نوفمبر جنوباً وتحديداً في كفردونين وعيتا الجبل«كانا قريبين جداً من مراكز للجيش اللبناني»، سائلاً«هل كان هذا الجيش لا يعلم بوجود هذه الأهداف على هذه المقربة من مراكزه، أم كان يعرف ولكنه اختار أن يتجاهل الأمر”؟

    ولم يقلّ دلالة ما أعلنته وسائل إعلام إسرائيلية، من ان «الجيش ينقل معدات عسكرية ثقيلة ودبابات إلى الحدود الشمالية مع لبنان»، بالتوازي مع الكشف عن أن «الجيش الإسرائيلي يقوم ببناء جدار إسمنتي على طول المساحة المقابلة لسهل يارون حتى موقع «الحدب» العسكري داخل الاراضي الاسرائيلية والذي غطته البلوكات الاسمنتية بالكامل».

    وفي الإطار نفسه، نقلت صحيفة «هآرتس» أن «اتفاق وقف النار مع لبنان قد ينهار خلال أيام، بل إنّ بعض المراقبين يجادل بأن الاتفاق بات فعلياً حبراً على ورق»، متحدثة عن «ارتفاع احتمالات أن تتطور الهجمات الإسرائيلية في الأسابيع المقبلة إلى حرب شاملة جديدة»، وأن الحزب يفضّل – رغم ضعفه الحالي – خيار الحرب على نزع السلاح. فهو ما زال يملك آلاف الصواريخ والمسيّرات القادرة على ضرب شمال إسرائيل ووسطها».

    غوتيريش

    وعلى وقع هذه المناخات، دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش جميع الأطراف إلى«حمايةِ المدنيّين، وتهيئة الظروف لحوار يؤدّي إلى وقفٍ دائم لإطلاق النار بين لبنان وإسرائيل»، مكررا دعوته«إسرائيل للانسحاب من المناطق شمال الخط الأزرق، ووقف التحليق فوق الأراضي اللبنانية فوراً».

    وأكّد أنّه «يجب أن يكون السلاحُ بيد الدولة اللبنانية وحدَها، وأن تمارس سيادتَها الكاملة على أراضيها»، مشيراً إلى أنّ «اليونيفيل ستدعم جهود انتشار الجيش اللبناني جنوب نهر الليطاني لضمان خلو المنطقة من أيّ سلاحٍ غير شرعي»، ولافتاً إلى أنّ«إطلاق القوات الإسرائيلية النار قرب مواقعِ اليونيفيل أو الاعتداء على جنود حفظ السلام غير مقبول إطلاقاً».

    عون ثبّت خيار التفاوض: الحرب قادتْنا الى الويلات والمنطقة أمام موجة تسويات… فماذا نفعل؟ .

  • باريس قلقة من التصعيد الإسرائيلي ومن خطاب «الحزب»

    باريس قلقة من التصعيد الإسرائيلي ومن خطاب «الحزب»

    تستشعر باريس المخاطر المتزايدة المحدقة بلبنان ما بين الانقسامات الداخلية حول ملف نزع سلاح «حزب الله» والقانون الانتخابي وبين التهديدات الإسرائيلية التي تتواتر يوماً بعد يوم، إلى جانب الضربات الجوية والمدفعية المتنقلة على الأراضي اللبنانية.

    ولأن الوضع على هذه الحال، فإن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قرر إرسال مستشارته لشؤون الشرق الأوسط والعالم العربي آن كلير لوجاندر إلى بيروت التي تصل إليها الأربعاء، في زيارة تستمر ليومين، للتعرف من كثب على التطورات من خلال عقد مجموعة من اللقاءات تشمل السلطتين التنفيذية والتشريعية، فضلاً عن لقاءات مع عدد من المسؤولين العسكريين الذين لم تحدد مصادر الإليزيه هوياتهم.

    ولكن من المرجح أن تشمل قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل والجنرال الفرنسي فالنتين سيلر الذي يمثل بلاده في آلية الرقابة على اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل و«حزب الله» الساري المفعول منذ نحو عام.

    إلى سوريا

    وبعد لبنان، ستزور لوجاندر سوريا، وهي الزيارة الأولى من نوعها التي تقوم بها إلى هذا البلد. وتجيد لوجاندر العربية بطلاقة وسبق لها أن شغلت منصب سفيرة لدى الكويت ثم عينت ناطقة باسم وزارة الخارجية الفرنسية قبل أن تنتقل إلى قصر الإليزيه نهاية عام 2023 مستشارة لماكرون.

    وتأتي زيارة لوجاندر بُعيد أيام قليلة للزيارة التي قام بها جاك دولاجوجي، المسؤول في وزارة الاقتصاد، إلى لبنان في الأسبوع الأول من الشهر الحالي، حيث تركزت اجتماعاته على الملفات الاقتصادية والمالية، علماً بأن ماكرون وعد أكثر من مرة بالدعوة إلى مؤتمر في باريس، قبل نهاية العام، لدعم الاقتصاد اللبناني.

    المؤتمر الموعود

    بيد أنه أصبح معلوماً أن المؤتمر الموعود لن يرى النور قبل أن يسير لبنان نحو الإصلاحات الملحة المطلوبة منه تشريعياً وتنفيذياً وقبل أن يتفق بشكل نهائي حول الملفات الاقتصادية والمالية الساخنة مع صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، ومن أهمها قانون إعادة هيكلة النظام المصرفي اللبناني. كذلك، لم يعرف بعد أي تاريخ محدد للمؤتمر المخصص لدعم الجيش اللبناني والذي يرجح انعقاده في المملكة العربية السعودية.

    وإذا كانت الأوساط الرسمية تؤكد أن لوجاندر ستتناول بالنقاش الملفات الاقتصادية، فإن تركيزها سينصب على الملفات السياسية والأمنية وكيفية تجنب التصعيد الإسرائيلي المتواتر، فيما يرفض «حزب الله» نزع سلاحه بشكل قطعي، وهو ما برز مجدداً في الخطاب الأخير لأمينه العام الشيخ نعيم قاسم.

    القلق الفرنسي

    ولا تخفي باريس قلقها من التصعيد الحاصل حدودياً وأبعد من الجنوب اللبناني. وبعد فترة من التشنج والتوتر بين فرنسا وإسرائيل التي بلغت الذروة قبيل وبمناسبة المؤتمر الدولي لحل الدولتين الذي قادته فرنسا مع المملكة العربية السعودية، فإن العلاقة بين الطرفين دخلت مرحلة من التهدئة ما انعكس على انضمام 3 ضباط فرنسيين إلى المجموعة العسكرية الغربية التي تراقب الهدنة في غزة بقيادة أميركية.

     

    لكن باريس تعي أن قدرتها على التأثير على إسرائيل محدودة. بالمقابل، فإن علاقاتها بإيران شهدت مؤخراً بعض التحسن ما انعكس في إخراج الرهينتين الفرنسيتين سيسيل كوهلر وجاك باريس من السجن المحتجزين فيه منذ نحو ألف يوم وكذلك خروج المواطنة الإيرانية مهدية أسفندياري من سجنها ما يمهد الأرضية لعملية تبادل ينتظر حصولها في الأسابيع المقبلة. كذلك، فإن باريس لم تقطع علاقاتها قط مع «حزب الله». وسبق للوزير الفرنسي السابق جان إيف لودريان أن اجتمع بمسوؤليه في بيروت بمناسبة زيارته الأخيرة للبنان. ولا يمكن استبعاد أن تستخدم فرنسا اتصالاتها مع طهران وتوظيفها في محاولة لدفع إيران لعدم استخدام الورقة اللبنانية في علاقاتها المتوترة مع الولايات المتحدة والغرب بشكل عام. وبعكس الشائعات التي انتشرت في لبنان مؤخراً، فإن لودريان ما زال ممثلاً شخصياً للرئيس ماكرون فيما خص لبنان. وأفادت مصادر الإليزيه بأن مهمة لوجاندر تأتي في إطار دعم ما يقوم به لودريان وليس الحلول مكانه.

    الحرص الفرنسي

    وتجدر الإشارة إلى أن باريس لعبت دوراً بالغ الأهمية بالنسبة لتجديد ولاية «اليونيفيل» في لبنان علماً بأنها تسهم فيها بأكبر كتيبة وتنظر إلى القوة الدولية على أنها عامل للمحافظة على الأمن والاستقرار في الجنوب وطرف يقوم بتنفيذ قرارات مجلس الأمن بالتعاون مع الجيش اللبناني. وتحرص باريس على إبراز تمسكها بسيادة وأمن واستقرار لبنان الذي ما زالت تحتفظ فيه ببعض نفوذها الذي تراجع في بلدان شرق أوسطية وعربية أخرى. وما زال لبنان على رأس لائحة الاهتمامات الفرنسية وهي ترتبط به بعلاقات تاريخية معروفة.

     

    تعتبر باريس أن دور آلية الرقابة رغم قصورها ورغم عجزها عن الاستجابة للمطالب اللبنانية الرسمية بشأن وقف الاعتداءات الإسرائيلية اليومية والمتنقلة على لبنان وهو ما اعترف به الرئيس اللبناني علانية خلال زيارته لبلغاريا، يبقى أساسياً. والتخوف الفرنسي عنوانه أن تعود إسرائيل إلى الحرب المفتوحة ضد «حزب الله» التي توقفت بفضل الجهود التي بذلتها باريس، خصوصاً بفضل الضغوط التي مارستها واشنطن على إسرائيل. ورغم العلاقة الخاصة بين لبنان وفرنسا، فإن المسؤولين الفرنسيين لا يخفون نوعاً من الخيبة إزاء أداء السلطات اللبنانية إن كان ذلك سياسياً وأمنياً أو اقتصادياً ومالياً. ولا شك أن لوجاندر لن تخفي مخاوف المسؤولين الفرنسيين إزاء مسار الأمور في لبنان والحاجة لمزيد من المبادرة والجرأة وعدم الاعتماد على الخارج لإيجاد حلول لمشاكله.

    باريس قلقة من التصعيد الإسرائيلي ومن خطاب «الحزب» .

  • عون يقود لبنان نحو خيار التفاوض

    عون يقود لبنان نحو خيار التفاوض

    يزداد الكباش اللبناني – الإسرائيلي ومعه اللبناني – الأميركي على خلفية ملفي السلاح وتبييض الأموال، وبدا من خلال المداولات أن الملفين مترابطان، وهذا ما استُشف خصوصًا من مضمون اللقاءات التي أجراها الوفد الأميركي الذي، وفق معلومات “نداء الوطن” لم يخرج مرتاحًا من اللقاءات، وما سمعه لم يكن موضع ترحيب، على الرغم من كلّ الإيحاءات التي حاولت أن تضفي أجواء إيجابية.

    زيارة بن فرحان مؤجّلة

    وفي سياق حركة الموفدين الدوليين إلى بيروت، علمت “نداء الوطن” أنه لا يوجد على جدول المقرّات الرسمية أي لقاء مع الموفد السعودي الأمير يزيد بن فرحان اليوم أو هذا الأسبوع، ما يعني أن الزيارة في حكم المؤجّلة أو أقلّه لن تتمّ هذا الأسبوع.

    مستشارة ماكرون في بيروت

    أمّا عن زيارة مستشارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لشؤون الشرق الأوسط آن كلير لوجاندر فهي تأتي في ظروف دقيقة ومهمتها تختلف عن مهمة لودريان، وبحسب معلومات “نداء الوطن” ستتابع بشكل أساسيّ مسألة المفاوضات بين لبنان وإسرائيل خصوصًا أنها على تواصل مع المصريين والإسرائيليين، وكذلك ستبحث ملف سحب السلاح ومن المتوقع أنها ستنصح لبنان بالذهاب إلى التفاوض وتجنب الحرب والعمل على سحب السلاح لأن نيات إسرائيل معروفة.

    عون: هناك موجة من التسويات في المنطقة ماذا نفعل؟

    وحتى الساعة لم يلق الطرح الرئاسي التفاوضي أيّ ردّ أو تجاوب من الجانب الإسرائيلي وهو ما أعلنه رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون أمس أمام وفد نقابة المحرّرين وقد قدّم مطالعة عن مسار التطوّرات العسكرية والميدانية، فسأل: هل الحرب قادرة على إيصالنا إلى نتيجة؟ وتابع: “إذا لم نكن قادرين على الذهاب إلى حرب، والحرب قادتنا إلى الويلات، وهناك موجة من التسويات في المنطقة، ماذا نفعل؟ ومشكلتنا، كما ذكر لي بعض المسؤولين الأميركيين أنفسهم، أن بعض اللبنانيين الذين يقصدون الولايات المتحدة “يبخون سمًّا” على بعضهم البعض وهم مصدر الأخبار المسيئة. لقد أصبح بعض اللبنانيين لا يرحمون حتى أنفسهم. وأنا بت أتسلّم نفيًا من الأميركيين على الذي يقال. هناك فئة من اللبنانيين همّها تشويه الصورة، وهي لا تقصد الأميركي لتنقل إليه حقيقة الأمر. عليك أن تقول للأميركي الحقيقة كما هي لا كما يحب أن يسمعها، مثلما يفعل بعض اللبنانيين وهو يقتنع عند ذاك”.

    وأشار إلى “أننا تكلمنا عن مبدأ التفاوض ولم ندخل بعد في التفاصيل، ولم نتلق بعد جوابًا على طرحنا هذا. وعندما نصبح أمام قبول، نتكلم عندها عن شروطنا. والنقطة الأساسية التي أطرحها، تبقى التالية: هل نحن قادرون على الدخول في حرب؟ وهل لغة الحرب تحلّ المشكلة؟ فليجبني أحدهم على هذين السؤالين”.

    وعمّا إذا كان سأل “حزب اللّه” هذين السؤالين، أوضح رئيس الجمهورية أنه قال ذلك لـ “الحزب” بكل صراحة. ورأى أن “منطق القوة لم يعد ينفع، علينا أن نذهب إلى قوّة المنطق. هذه أميركا، بعد 15 سنة من الحرب في فيتنام، وحماس، اضطرتا للذهاب إلى التفاوض”.

    وسئل عن حقيقة ما يدور على ألسنة البعض من عتب غربي عليه، ذكّر الرئيس عون بـ “مبلغ الـ 230 مليون دولار كمساعدة للجيش وقوى الأمن، فور عودتي من نيويورك، وذلك للمرة الأولى التي يتمّ فيها تخصيص مثل هذا المبلغ للقوى العسكرية والأمنية اللبنانية من قبل واشنطن، كما أن الرئيس ترامب أشاد بي في كلمته أمام الكنيست، إضافة إلى كل الوفود التي تزور بلادنا. فكيف نفهم كلّ ذلك؟ علينا أن نفهمه بحقيقته الواقعية. وكلمة حق تقال فـ “حزب اللّه” لا يتعاطى في منطقة جنوب الليطاني، والجيش وحده يقوم بواجباته على أكمل وجه. فكيف يكون مقصرًا على ما يصرّ البعض على تسويق ادّعاء كهذا؟ وهل تنسون مهام الجيش الأخرى مثل مكافحة الإرهاب والمخدّرات وحفظ الأمن وضبط الحدود والسهر على أمن المهرجانات وغيرها من المهام التي يتولاها الجيش أيضًا؟ ألا يرون أن نحو أربع خلايا إرهابية تمّ توقيفها من قبل الجيش والأجهزة الأمنية؟ كلمة حق تقال أيضًا هناك عمل جبار يتم تحقيقه من قبل الجيش والقوى الأمنية. والخارج يشيد بنا، إلّا في بعض الداخل عندنا”.

    وعن إمكان عدم حصول الانتخابات النيابية، شدّد الرئيس عون على أنه “مصرّ مع رئيسي مجلسي النواب والوزراء نبيه بري ونواف سلام، على إجراء هذه الانتخابات في موعدها، إنما على مجلس النواب لعب دوره”.

    الاجتماع 13 للجنة الميكانيزم

    وعلى وقع الخروقات الإسرائيلية وفيما كانت وسائل إعلام إسرائيلية تتحدث عن أن “الجيش ينقل معدات عسكرية ثقيلة ودبابات إلى الحدود الشمالية مع لبنان”، عقدت لجنة الميكانيزم اجتماعها الدوري الثالث عشر في الناقورة برئاسة الجنرال الأميركي جوزيف كليرفيلد. في الاجتماع، أثار الجانب اللبناني الخروقات الإسرائيلية الأخيرة لا سيّما تلك التي ترافقت وعرض قائد الجيش التقرير الثاني لخطة حصر السلاح بيد الدولة الخميس الماضي، خصوصًا أن أحدها استهدف موقعًا قريبًا من مركز للجيش. وفي المعلومات أيضًا، فإن مسألة طلب إسرائيل تفتيش الجيش المنازل ومداهمتها لم تغب عن الاجتماع.

    بري: لتلعب الميكانيزم دورها

    وفيما كان اجتماع اللجنة لا يزال منعقدًا في رأس الناقورة، أطلقت رسالة من عين التينة طالب فيها رئيس مجلس النواب نبيه بري الميكانيزم والدول الراعية لاتفاق وقف النار بلعب دورها لجهة إلزام إسرائيل بوقف عدوانها على لبنان، وانسحابها من الأراضي التي لا تزال تحتلّها في الجنوب.

    جعجع لقاسم: حفاظًا على مصداقيتك نؤكِّد…

    وأمس استقطبت مواقف الأمين العام لـ “حزب اللّه” الشيخ نعيم قاسم التي رفض فيها تسليم السلاح وأكد أن اتفاق وقف النار محصور بجنوب الليطاني المزيد من الردود أبرزها من رئيس حزب “القوات اللبنانية” الدكتور سمير جعجع الذي توجَّه مباشرةً إلى قاسم وخاطبه بالقول: شيخ نعيم، حفاظًا على مصداقيتك فحسب، وليس لأي سبب آخر، نؤكّد التالي:

    أوّلًا، ينصّ البند الثالث من القرار 1701 على ما يلي: “بسطُ سيطرة حكومة لبنان على جميع الأراضي اللبنانية وفقًا لأحكام القرارين 1559 و 1680، والأحكام ذات الصلة من اتفاق الطائف”.

    ثانيًا، تؤكّد مقدّمة اتفاق 27 تشرين الثاني 2024 على نزع سلاح جميع الجماعات المسلّحة في لبنان، بحيث تكون القوات الوحيدة المخوّلة حمل السلاح هي القوات المسلحة اللبنانية، أي:

    أ. الجيش اللبناني.

    ب. قوى الأمن الداخلي.

    ج. الأمن العام.

    د. أمن الدولة.

    هـ. الجمارك اللبنانية.

    و. الشرطة البلدية.

    ثالثًا، ينصّ البند السابع من الاتفاق ذاته على التالي: “تفكيك جميع المنشآت غير المصرّح بها لاستخدام الأسلحة، وتفكيك جميع البنى التحتية العسكرية، بدءًا بجنوب الليطاني”.

    المسجَّلون اغترابيًا تجاوزوا 50 ألف طلب

    في إطار متابعة التحضيرات الجارية للاستحقاق الانتخابي النيابي المقبل، أعلنت وزارتا الداخلية والبلديات والخارجية والمغتربين أنه، ولغاية تاريخ 12/11/2025، تمّ تسجيل 51,685 طلبًا عبر المنصة الإلكترونية التابعة لوزارة الخارجية والمغتربين. وقد تسلّمت وزارة الداخلية والبلديات منها 41,957 طلبًا، يجري حاليًا العمل على تدقيقها ومطابقتها مع قوائم الناخبين.

    ومع اقتراب موعد انتهاء مهلة التسجيل المحدّدة بتاريخ 20 تشرين الثاني الجاري، دعت الوزارتان اللبنانيين غير المقيمين على الأراضي اللبنانية، والراغبين في المشاركة في العملية الانتخابية، إلى تسجيل طلباتهم قبل انتهاء المهلة، تأكيدًا لحقهم الدستوري في الاقتراع.

    عون يقود لبنان نحو خيار التفاوض .

  • اسرار الصحف اللبنانية ليوم الخميس 13 تشرين الثاني 2025

    اسرار الصحف اللبنانية ليوم الخميس 13 تشرين الثاني 2025

    النهار

    -بدا مستغربا استدعاء رئيس جمعية “جاد” (شبيبة ضد المخدرات) جوزف حواط للتحقيق معه في قوله عبر الاعلام ان تواطؤا امنيا وقضائيا يحمي تجار المخدرات في حين توزع عشرات التهم يوميا الى جهات قضائية وامنية من قيادات حزبية من دون اي ردة فعل رسمية

    -تستمر مواكب سيارات بزجاج داكن في اعتماد صفارات الانذار وتجاوز سيارات المارة من دون حسيب او رقيب ومن دون التأكد من هوية اصحاب الموقع وما اذا كان يجوز لهم اي استثناء لأسباب أمنية.

    -يعترض ناشطون عبر وسائل التواصل الاجتماعي على مؤسسات المياه الرسمية التي تريد ان تجبي الفواتير من دون توفير المياه.

    -استغل جامعيون من محور الممانعة الذكرى الثمانين لتأسيس شركة طيران الشرق الأوسط للتصويب على رئيس مجلس الإدارة، في محاولة لصرف الأنظار عن فضيحة التزوير في الجامعة، وعن الشركات التي أنشأوها لبيع مواد مهرّبة من المختبرات، وما كشفه ديوان المحاسبة عن تورّط اثنين من  مسؤولي الجامعة في فضيحة الخمسين مليون دولار الخاصة بفحوصات كورونا.

    -لوحظ ان احد المسؤولين الامنيين يتجول من دون مرافقة خصوصا عندما يكون في حالته المدنية او يمارس الرياضة.

     

    نداء الوطن

    -لا يزال مرشّح محتمل عن المقعد الأورثوذكسي في عكار يثير السخط بعصبيته وزلّاته المتكررة، وآخرها قيامه خلال حفل غداء نظّمه تياره في عكار بحضور رئيس التيار، بالتوجّه بالشتم إلى النشيد الوطني وكاتبه بحسب شهود عيان. ليست هذه زلّته الأولى والأخيرة، إذ سبق له أن أثار سخطاً واسعًا في عشاءٍ سابق لتياره بحضور رئيس التيار أيضًا، حين وجّه كلامًا نابيًا لبعض الحاضرين ونائب حالي في التيار.

    -يُلاحظ الأهالي لا سيّما في مناطق الشريط الحدودي تنامي حضور الجيش اللبناني ضمن مهامه في جنوب الليطاني حيث يتردد يوميًا دوي تفجيرات ناجمة عن تفكيك وتدمير ذخائر وأسلحة.

    -تعرّض وزير لبناني لموقف محرج على هامش مؤتمر نظم ببيروت، حين تقدمت منه وزيرة سورية وانهالت عليه بالشتائم منتقدة سياساته، ليتبيّن أنها هاجمته ظنـًا منها أنه رئيس “التيار الوطني الحر” وعندما اكتشفت خطأها اعتذرت من الوزير أمام الجميع وصافحته بحرارة.

     

    اللواء

    -أبلغ وزير من دولة كبرى غير مدني مسؤولين عسكريين كبار في دولة مشرقية أنه من غير المسموح التعرُّض للوحدات الأميركية المنتشرة في بلدان الشرق الأدنى.

    -لم يحسم حزب بارز موقفه من ترشيح نائب حالي على خلاف مع رئيس تيار كان ينتمي إليه، في دائرة مشتركة في جبل لبنان..

    -يخشى مرجع لبناني من أن يؤثر الخلاف الرئاسي الأميركي – الفرنسي على التعاون في ما خص احترام خصوصية لبنان، وفقاً لرؤية الإليزيه!

     

    الجمهورية

    -اقترح مرجع سياسي إخضاع بعض الوزراء الطارئين على الحياة السياسية إلى دورات تدريب على اللياقة والأصول في السياسة والإعلام.

    -سخر خبراء حزبيّون من استطلاع نُشِرَ أخيراً ووصفوه بالمضحك وأرقامه وهمية ولا علاقة له بالواقع.

    -جزم مرجع سياسي أنّ الإنتخابات ستكون بالقانون الحالي من دون التعديلات التي تطلبها الحكومة أو لن يكون هناك انتخابات

    اسرار الصحف اللبنانية ليوم الخميس 13 تشرين الثاني 2025 .

  • مسعى فرنسي لتثبيت آلية وقف النار… عون “يبرّئ” الحزب في جنوب الليطاني

    مسعى فرنسي لتثبيت آلية وقف النار… عون “يبرّئ” الحزب في جنوب الليطاني

    فرنسا ترى أن هناك حاجة ماسة لتقليص الضغط الإسرائيلي المتزايد أمنياً على لبنان، كما تبحث في مساعدة لبنان على الخروج من المأزق ودعم آلية وقف اطلاق النار

    اضطربت بيروت مرتين أمس على وقع ترددات هزّتين أرضيتين وقعتا قبالة قبرص، لكن الاهتزازات الأمنية والاضطرابات السياسية التي تمعن في ضرب لبنان بأسره بدت أشد إثارة للمخاوف والقلق المتصاعد، خصوصاً مع معالم “العقم” السياسي والديبلوماسي الذي يهيمن على مجمل المشهد اللبناني. ولعل ما كان لافتاً وسط هذه الأجواء أن رئيس الجمهورية جوزف عون أعلن بنفسه أنه لم يتلق بعد رداً على عرض التفاوض، فيما تشير معطيات إلى أن هذا الملف قد يتحرك بعد وصول السفير الأميركي الجديد في بيروت ميشال عيسى غداً الجمعة. وثمة من ربط “تبرئة” الرئيس عون لـ”حزب الله” من “التعاطي في منطقة جنوب الليطاني” في إطار تأكيدات الدولة اللبنانية بأن الجيش ينجز مهمته في حصر السلاح هناك، بما يحفّز الولايات المتحدة على التدخل بفعالية لاطلاق إطار تفاوضي.

    ومع الشكوك المتزايدة في جدوى التحركات الديبلوماسية المكوكية التي تجعل بيروت محطة “إيداع وتبليغ” للتحذيرات المتصاعدة من التهديدات الإسرائيلية بحرب جديدة على لبنان، وتعنّت “حزب الله” حيال قرارات الدولة وما يشكله ذلك من ذرائع جاهزة لاسرائيل، تشكّل زيارة مستشارة الرئيس الفرنسي لشؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا السفيرة آن كلير لوجاندر لبيروت، حيث ستجري اليوم لقاءات مع الرؤساء الثلاثة، مؤشراً بارزاً إلى تنامي المخاوف الفرنسية من تدهور واسع في لبنان. ذلك أن مراسلة “النهار” في باريس أفادت أن فرنسا ترى أن هناك حاجة ماسة لتقليص الضغط الإسرائيلي المتزايد أمنياً على لبنان، كما تبحث في مساعدة لبنان على الخروج من المأزق ودعم آلية وقف اطلاق النار. وهناك قلق فرنسي من تزايد العمليات الإسرائيلية في لبنان بما يوجب تعزيز آلية وقف النار، وينبغي أن يمارس الجيش اللبناني دوره في الجنوب للتصدي للخروقات. وستبحث لوجاندر في الإصلاحات المالية لأن باريس ترى أن هذه الإصلاحات لا تتقدم بالسرعة المطلوبة. كما يبدو لافتاً أن موعد مؤتمر دعم الجيش اللبناني ليس محدداً لا في الرياض ولا في باريس.

     

    وفي سياق مماثل، دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش كل الأطراف إلى حماية المدنيين وتهيئة الظروف لحوار يؤدي لوقف دائم لإطلاق النار بين لبنان وإسرائيل. وأكد أن وجود القوات الإسرائيلية شمال الخط الأزرق وغاراتها على لبنان انتهاك لسيادة لبنان وللقرار 1701، معتبراً أن إطلاق القوات الإسرائيلية النار قرب مواقع اليونيفيل أو الاعتداء على جنود حفظ السلام غير مقبول إطلاقاً.

    وفيما أعلنت وسائل إعلام إسرائيلية أمس أن “الجيش الإسرائيلي ينقل معدات عسكرية ثقيلة ودبابات إلى الحدود الشمالية مع لبنان”، عقدت لجنة الميكانيزم اجتماعها الدوري الثالث عشر في الناقورة برئاسة الجنرال الأميركي جوزف كليرفيلد وفي غياب الموفدة الأميركية مورغان أورتاغوس، تخلله عرض لبناني للخروقات الإسرائيلية خصوصاً الانتهاكات التي حصلت خلال الأيام الأخيرة وعودة الإنذارات لعدد من الأبنية في البلدات الجنوبية ومنها زوطر وطيردبا والطيبة، ثم استهدافها ما يشكل خرقاً فاضحاً لاتفاق وقف النار.

    كما أن الجيش الإسرائيلي قام ببناء جدار اسمنتي على طول المساحة المقابلة لسهل يارون حتى موقع “الحدب” العسكري داخل الأراضي الإسرائيلية والذي غطته البلوكات الاسمنتية بالكامل.

     

    وعلى خلفية هذه التطورات، أكد رئيس الجمهورية “أن لبنان لم يتسلم بعد أي رد إسرائيلي على خيار التفاوض الذي كان قد طرحه لتحرير الأرض”، قائلاً إن “منطق القوة لم يعد ينفع، وعلينا أن نذهب إلى قوة المنطق”. وقال خلال لقاء مع وفد نقابة محرري الصحافة اللبنانية: “إذا لم نكن قادرين على الذهاب إلى حرب، والحرب قادتنا إلى الويلات، وهناك موجة من التسويات في المنطقة، ماذا نفعل؟”. وأشار إلى “أننا تكلمنا على مبدأ التفاوض، ولم ندخل بعد بالتفاصيل، ولم نتلق بعد جواباً على طرحنا هذا. وعندما نصبح أمام قبول، نتكلم عندها على شروطنا. والنقطة الأساسية التي أطرحها تبقى التالية: هل نحن قادرون على الدخول في حرب؟ وهل لغة الحرب تحل المشكلة؟”. وقال: “كلمة حق تقال، فحزب الله لا يتعاطى في منطقة جنوب الليطاني، والجيش وحده يقوم بواجباته على أكمل وجه. فكيف يكون مقصراً على ما يصر البعض على تسويق هكذا إدعاء؟”.

    واعتبر من جهة أخرى أن “الدعوة إلى حوار وطني قبل إجراء الانتخابات النيابية هو بمثابة “حوار طرشان”، مشدداً على إصراره ورئيسي مجلسي النواب والوزراء على حصول الانتخابات في موعدها، لافتاً إلى أن على مجلس النواب أن يقوم بدوره في هذا الإطار.

     

    بدوره، جدّد رئيس مجلس النواب نبيه بري المطالبة “بوجوب أن تضطلع لجنة الميكانيزم بدورها، وكذلك الدول الراعية لاتفاق وقف إطلاق النار لجهة إلزام إسرائيل بوقف عدوانها على لبنان وانسحابها من الأراضي التي لا تزال تحتلها في الجنوب”.

    غير أن المواقف الأخيرة للأمين العام لـ”حزب الله” الشيخ نعيم قاسم أثارت مزيداً من ردود الفعل، كان أبرزها لرئيس حزب “القوّات اللبنانية” سمير جعجع الذي فنّد الاتفاقات والقرارات لجهة حصرية السلاح في يد الدولة، وخاطب “الشيخ نعيم” قائلاً: “حفاظًا على صدقيتك فحسب، وليس لأي سبب آخر، نؤكّد على التالي: أولًا، ينصّ البند الثالث من القرار 1701 على ما يلي: “بسطُ سيطرة حكومة لبنان على جميع الأراضي اللبنانية وفقًا لأحكام القرارين 1559 و1680، والأحكام ذات الصلة من اتفاق الطائف”. ثانيًا، تؤكّد مقدّمة اتفاق 27 تشرين الثاني 2024 على نزع سلاح جميع الجماعات المسلّحة في لبنان، بحيث تكون القوات الوحيدة المخوّلة حمل السلاح هي القوات المسلحة اللبنانية. ثالثًا، ينصّ البند السابع من الاتفاق ذاته على التالي: “تفكيك جميع المنشآت غير المصرّح بها لاستخدام الأسلحة، وتفكيك جميع البنى التحتية العسكرية، بدءًا من جنوب الليطاني.

    رابعًا، جاء في قرار مجلس الوزراء الصادر في 7 آب 2025: “تأكيد تنفيذ لبنان لوثيقة الوفاق الوطني المعروفة باسم اتفاق الطائف والدستور اللبناني وقرارات مجلس الأمن، وفي مقدّمها القرار 1701، واتخاذ الخطوات الضرورية لبسط السيادة الكاملة على جميع الأراضي اللبنانية، بهدف تعزيز دور المؤسسات الشرعية، وتكريس السلطة الشرعية للدولة لاتخاذ قرارات الحرب والسلم، وضمان حصر حيازة السلاح بيد الدولة وحدها في كل أنحاء لبنان”.

    كما أن حزب الكتائب اعتبر أن الأمين العام لحزب الله “أطلّ ليُطمئن الإسرائيلي بأن لا خطر يهدّد مستوطناته الشمالية، ويُبدي استعداد حزبه لإخلاء جنوب الليطاني من السلاح طمأنةً لإسرائيل، والسؤال البديهي، ما وظيفة هذا السلاح بعد كل ذلك؟ وأين فكرة “مقاومة إسرائيل” إذا كانت أولويته اليوم طمأنتها لا مواجهتها؟ في المقابل، يوجّه تهديداته إلى الحكومة والداخل اللبناني، اللذين يعتبرهما “خدّام إسرائيل”. هذا الخطاب التصعيدي لا يستهدف العدو، بل الداخل اللبناني والدولة ومؤسساتها”.

    مسعى فرنسي لتثبيت آلية وقف النار… عون “يبرّئ” الحزب في جنوب الليطاني .

  • غارات تستهدف عيترون وطيرفلسيه

    غارات تستهدف عيترون وطيرفلسيه

    شن الطيران الحربي الإسرائيلي، فجر اليوم الخميس، غارة استهدفت بلدة عيترون وأخرى استهدفت بلدة طيرفلسيه جنوبي لبنان.

    كما حلّق الطيران الحربي فوق العديد من المناطق اللبنانية.

    غارات تستهدف عيترون وطيرفلسيه .