ادّعى القضاء اللبناني على أربعة أشخاص بتهمة “التواصل” مع جهاز الاستخبارات الخارجية الاسرائيلي (الموساد) و”خطف” ضابط لبناني متقاعد، وفق ما أفاد مصدر قضائي وكالة فرانس برس الخميس.
وتحقق السلطات اللبنانية منذ كانون الأول/ديسمبر في اختفاء النقيب المتقاعد في جهاز الأمن العام أحمد شكر. ويُرجح بأن شقيقه كان ضالعا في أسر الطيار الإسرائيلي رون آراد بعد سقوط طائرته في لبنان عام 1986.ولم يُبت رسميا بمصير آراد منذ ذلك الحين.
وقال المصدر القضائي إن مفوّض الحكومة لدى المحكمة العسكرية ادعى “على موقوف واحد لبناني، وثلاثة آخرين متوارين عن الأنظار”، هم لبنانية وشخص يحمل الجنسيتين اللبنانية والفرنسية، وآخر يحمل السورية والسويدية.
ويتهم القضاء هؤلاء بارتكاب “جرائم التواصل مع جهاز الموساد والعمل لمصلحته داخل لبنان لقاء مبالغ مالية، وتنفيذ عملية خطف أحمد شكر بتاريخ 17 كانون الأول/ديسمبر 2025”.
وكان مصدر قضائي أفاد في كانون الأول/ديسمبر بأن محققين أمنيين كانوا يدرسون احتمال أن يكون شكر قد قُتل على يد عملاء إسرائيليين أو نُقل إلى داخل الدولة العبرية بعد خطفه.
وأوضح أنهم توصلوا بناء على حركة الاتصالات وكاميرات المراقبة “إلى خيوط أولية تشير إلى أن شكر تعرّض لعملية استدراج من مسقط رأسه في بلدة النبي شيت إلى نقطة قريبة من مدينة زحلة (في شرق لبنان) حيث فقد أثره”.
وأشار المصدر حينها إلى أن “المعطيات تفيد بأن الاستدراج نفذ من جانب شخصين من التابعية السويدية وصلا إلى لبنان قبل يومين من حادثة الخطف، وإن أحدهما غادر عبر مطار بيروت في يوم اختفاء شكر”.
وأفاد مصدر مقرّب من العائلة حينها بأن أحمد هو شقيق حسن شكر الذي “كان مقاتلا ضمن المجموعة التي شاركت في أسر الطيار الإسرائيلي رون آراد إثر إسقاط طائرته في جنوب لبنان في 16 تشرين الأول/أكتوبر 1986”.
وأضاف أن حسن شكر قُتل عام 1988 خلال معركة بين القوات الإسرائيلية التي كانت تحتل مناطق في جنوب لبنان وشرقه، ومقاتلين محليين، من بينهم عناصر في حزب الله المدعوم من إيران.
ويُعدّ ملف آراد قضية بارزة وبالغة الحساسية منذ عقود في إسرائيل، حيث يُنظر إلى إعادة الجنود المفقودين أو الأسرى على أنها واجب وطني.
وعلى مر السنوات، أوقفت الأجهزة الأمنية اللبنانية عشرات الأشخاص بشبهة التعامل مع إسرائيل. وتم تجنيد العشرات عبر الانترنت إثر الانهيار الاقتصادي الذي تشهده البلاد منذ خريف 2019. وصدرت أحكام قضائية في حق عدد من الموقوفين بلغت حد السجن 25 سنة.
القضاء اللبناني يدعي على أربعة أشخاص بتهمة “التواصل” مع الموساد وخطف شكر .














