Connect with us

lebanon

الخرق الممكن: انتقال الحزب من رفض المس بالسلاح إلى بحث الثمن

Published

on

image 1768141255.jpg

لم تتكشف حتى الآن كل التفاصيل المتعلقة بزيارة وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى بيروت، لا سيما أن توقيتها بالغ الحساسية على وقع اتساع رقعة التظاهرات في إيران وزيادة منسوب التهديدات الأميركية والإسرائيلية بالتدخل لتغيير النظام أو وجهته. لكن الزيارة لا تنفصل عن سياق الزحمة الديبلوماسية التي سيشهدها لبنان في الأيام المقبلة، فإيران تريد أن تحافظ على حضورها في لبنان وشراكتها في أي صيغة تسوية للمرحلة المقبلة، لذا غلب الجانب السياسي والاقتصادي على غيره من الملفات التي بحثت خلال الزيارة. وهذا بحد ذاته يحمل مؤشراً على استعداد إيران للنقاش بملفات سياسية واقتصادية بعيداً عن مسألة السلاح. 

عراقجي وبزشكيان

تعرف إيران أن لبنان هو محطة أساسية يمكن من خلالها التواصل أو التقاطع أو تبادل الرسائل مع جهات دولية وإقليمية عديدة، ولذا فإن زيارة عراقجي لا تنفصل عن هذا السياق كما أن الرجل مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان من المقبولين بالنسبة إلى الولايات المتحدة الأميركية والغرب، ويمكن أن يكون لهما دور بارز على مستوى أي تحولات أو تغييرات ستشهدها إيران في المرحلة المقبلة، ضمن سيناريوهات البحث عن حلول لتفادي استمرار التحركات أو تطورها إلى صدام بالإضافة إلى تجنب الحرب الإسرائيلية أو الأميركية وتجنب انهيار النظام، لصالح العمل على إحداث تغيير في بنية هذا النظام ووجهته من قبل شخصيات من داخله. 

ضرب إيران بديل لحرب لبنان

في اللقاءات السياسية حرص الوزير الإيراني على النقاش السياسي في المرحلة المقبلة، كما ناقش في تطورات الأحداث في إيران، وسعى إلى التقاط الكثير من الإشارات التي قد تكون تجمعت لدى المسؤولين اللبنانيين حول كيفية التعاطي مع تطورات إيران في المرحلة المقبلة. يأتي ذلك في ظل تداول معلومات في لبنان عن أن المسؤولين اللبنانيين قد تلقوا إشارات ورسائل تفيد بأنه لن يكون هناك عملية عسكرية إسرائيلية واسعة في لبنان تصل إلى حدود الحرب، حتى وإن استمرت إسرائيل بتوجيه ضرباتها العسكرية المتقطعة، وهذه الضربات التي تتركز على مناطق شمال الليطاني هدفها الضغط على حزب الله والدولة اللبنانية لاستكمال مسار سحب السلاح، ولمنع حزب الله من الانخراط إلى جانب إيران في حال تعرضها لحرب جديدة. وبحسب المعلومات فإن جهات دولية عديدة طلبت من لبنان إقناع حزب الله بأن يحيد نفسه عن أي عملية عسكرية ستتعرض لها إيران ولا ينخرط بها. وبحسب المؤشرات لدى مسؤولين لبنانيين فإن الاتجاه هو لتوجيه ضربة ضد إيران من دون الدخول في حرب إسرائيلية على لبنان. 

تصعيد متدرج

من الواضح أن الإسرائيليين تدرجوا في تصعيد ضرباتهم في لبنان، ويمكن أن يعملوا على تسويق فكرة أن هذه الضربات هدفها أيضاً القضاء على القدرات العسكرية لحزب الله ومنعه من الانخراط في أي عملية دفاعية عن إيران. ويأتي ذلك في ظل النقاشات التي بدأت عن احتمال لجوء إيران والحزب للقيام بعملية استباقية ضد الإسرائيليين. هذه الضربات يمكنها أن تستمر بشكل متدرج ويضعها الإسرائيليون في خانة الضغط على الحزب والدولة اللبنانية لاستكمال المرحلة الثانية من خطة سحب السلاح. 

فرنسا والسعودية وقطر

في موازاة ذلك، لا يمكن فصل النقاش السياسي الواسع الذي يأخذ مداه في لبنان والخارج، خصوصاً مع انتظار جولة لمسؤولين من دول عديدة، ولا سيما الموفد الفرنسي جان إيف لودريان، والموفد السعودي يزيد بن فرحان، مع احتمال زيارة سيجريها وزير الدولة في وزارة الخارجية القطرية محمد بن عبد العزيز الخليفي، وعقد لقاءات مع المسؤولين في إطار المساعي الدولية للوصول إلى صيغة تسوية سياسية شاملة تتضمن موافقة الجميع على حصر السلاح بيد الدولة، والالتزام بتطبيق اتفاق الطائف. في مقابل السعي إلى تحصيل ضمانات واضحة بوقف الاعتداءات الإسرائيلية، والانسحاب وإعادة الإعمار وعودة السكان إلى أراضيها ومنازلها.

شخصيات أميركية

عملياً، هذا النقاش يأخذ مداه في التوسع على المستويين الداخلي والخارجي، وعلى أكثر من خط بين حزب الله من جهة والمسؤولين اللبنانيين من جهة أخرى. وهذا كان جزءاً من لقاءات عقدها مسؤولون من حزب الله مع جهات داخلية وخارجية أيضاً. وسط رسائل واضحة تلقاها الحزب عن ضرورة التخلي عن فكرة السلاح مقابل البحث عن حل سياسي وعن الحفاظ على دوره وموقعه وتأثيره في المعادلة اللبنانية. حتى وصل الأمر ببعض الشخصيات الأميركية التي قالت بوضوح إنه يجب على الحزب التفكير بكيفية الخروج من منطق السلاح مقابل البحث عن هذه التسوية السياسية. 

الإيرانيون على الخط

قبل سنوات ومع بداية انخراط الحزب في حرب الإسناد، حصلت نقاشات كثيرة بين مسؤولين أميركيين مع المسؤولين اللبنانيين وتم إيصال رسائل غير مباشرة للحزب حول كيفية الخروج من هذه الحرب وإنهاء مفاعيل السلاح مقابل الانخراط بتسوية سياسية تعزز وضعه السياسي، لكن الحزب رفض ذلك يومها. كما أن الإيرانيين ناقشوا وبحثوا الكثير من الاحتمالات حول مستقبل النظام اللبناني والضمانات التي يحتاجها حزب الله في حال تغيرت الظروف والوقائع. وفي أحد اللقاءات بين مسؤولين إيرانيين ومسؤولين دوليين لمناقشة الوضع الإيراني، طرح الإيرانيون الكثير من الأفكار المتعلقة بكيفية تعزيز وضعية حزب الله السياسية في الداخل وفي بنية النظام اللبناني. 

ما المكتسبات؟

حزب الله عملياً لم يعد يمانع حصر السلاح بيد الدولة، لكنه في البداية يطالب بوقف الاعتداءات الإسرائيلية، والانسحاب وإعادة الإعمار، ويطرح مسألة الاستراتيجية الدفاعية أو استراتيجية الأمن الوطني والتي تعني ضمناً التفاهم على صيغة لحصر السلاح بيد الدولة. وجزء من النقاشات المتجددة حالياً يتصل بإمكان دمج فرق عسكرية من الحزب في الدولة اللبنانية، إضافة إلى الحصول على ضمانات سياسية تحت سقف الطائف، نظراً لعدم رغبة الأطراف الإقليمية والدولية في تعديل الطائف. ولكن من بين الضمانات أو المكتسبات مثلاً، إلى جانب الاستراتيجية الدفاعية، احتمال طرح تفاهم على أن يكون رئيس الأركان من الطائفة الشيعية، أو حصول مداورة في هذه المواقع والمناصب، وربما استحداث منصب نائب لرئيس الجمهورية، وتثبيت وزارة المال من حصة الطائفة الشيعية مثلاً، بالإضافة إلى التفاهم على قانون الانتخاب. وتبقى كل هذه النقاشات خاضعة للتعديل والتغيير، لكن الأهم يبقى هو أن هذه الضمانات ستكون مقابل تغيير الوجهة اللبنانية ككل في سياق إنهاء حالة الصراع مع إسرائيل.

الخرق الممكن: انتقال الحزب من رفض المس بالسلاح إلى بحث الثمن .

Continue Reading
Click to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

banks

الشدياق: مصرف لبنان جدّي في المعالجات

Published

on

By

الشدياق: مصرف لبنان جدّي في المعالجات

 

إعتبر الصحافي عماد الشدياق أنّ مصرف لبنان جدّي في التعاطي مع الممارسات السابقة مؤكداً على ضرورة التدقيق في قانون الفجوة المالية.

الشدياق: مصرف لبنان جدّي في المعالجات .

Continue Reading

lebanon

13 دولة عربية علقت واشنطن منحها تأشيرات هجرة

Published

on

By

أعلنت وزارة الخارجية الأميركية تعليق جميع إجراءات منح تأشيرات الهجرة لمقدمي الطلبات من 75 دولة حول العالم.

كما وجهت الوزارة في بيان أمس الأربعاء سفاراتها حول العالم، برفض منح التأشيرات بموجب القانون الحالي.

فيما ذكرت أن التعليق سيبدأ اعتبارا من 21 يناير الجاري. وأوضحت البرقية، التي أُرسلت إلى ⁠البعثات الأميركية، أن هناك مؤشرات على أن مواطنين من هذه الدول سعوا للحصول على منافع عامة في
الولايات المتحدة.

وقال تومي بيغوت، نائب المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية “ستستخدم الوزارة صلاحياتها القائمة منذ فترة طويلة لوقف المهاجرين المحتملين غير المؤهلين الذين قد يُصبحون عبئا على البلاد ويستغلون كرم الشعب الأميركي”.

فما هي الدول العربية التي شملها القرار؟

وشمل القرار 13 دولة عربية، هي الجزائر، ومصر، والعراق، والأردن، فضلا عن لبنان، وسوريا، وليبيا، والسودان، بالإضافة إلى المغرب، وتونس والجزائر، والصومال، واليمن، وفق ما نقلت شبكة “فوكس نيوز”.

كذلك تضمن القرار دول روسيا وإيران ومولدوفا، والجبل الأسود، ومنغوليا، والنيبال، فضلاً عن باكستان ونيجيريا، ورواندا، والسنغال، وجنوب السودان، وتنزانيا، وتايلاند، وتوغو، وأوغندا، بالإضافة إلى الأوروغواي، وأوزبكستان، وغيرها.

أتى قرار وقف منح تأشيرات الهجرة هذه، وسط حملة واسعة النطاق لوقف الهجرة، دفع من أجل تنفيذها الرئيس الأميركي دونالد ترامب منذ توليه منصبه في يناير العام الماضي، وفق وكالة رويترز.

ووعد ترامب خلال حملته الانتخابية بوقف الهجرة غير الشرعية ⁠إلى الولايات المتحدة، إلا أن إدارته عقّدت أيضا إجراءات الهجرة الشرعية بفرض رسوم جديدة باهظة على المتقدمين للحصول على تأشيرات (إتش-1 بي) للعاملين ذوي المهارات ‌العالية.

يذكر أن هذه القرار بتعليق تأشيرات الهجرة، لن يؤثر على تأشيرات الزيارة، التي ينصب عليها التركيز حالياً نظرا لاستضافة الولايات المتحدة بطولة كأس العالم 2026 وأولمبياد 2028.

13 دولة عربية علقت واشنطن منحها تأشيرات هجرة .

Continue Reading

lebanon

هل انكسرت الجرّة بين بعبدا و”الحزب”؟

Published

on

By

“خلّينا نتعقّل”، هي العبارة التي قالها رئيس الجمهوريّة العماد جوزاف عون، متوجّهاً فيها إلى “حزب الله”، بكلّ وضوح، وللمرّة الأولى، والتي زعزعت العلاقة بينهما. ما تضمّنته مقابلة الرّئيس عون لم يمرّ مرور الكرام لدى “الحزب” ومناصريه، الذين عبّروا عن غضبهم من تصريحاته، والتي اعتبر فيها أيضاً أنّ “دور السّلاح انتفى”.

يعتبر الكاتب والمحلّل السّياسيّ محمد علّوش أنّ “كلام رئيس الجمهوريّة خلال المقابلة التّلفزيونيّة الأخيرة ترك انطباعاً سلبيّاً لدى “الثّنائيّ الشّيعيّ” وجمهوره، أقلّه من حيث الشّكل، قبل الدّخول في المضمون، أي إن كان من خلال استعمال الرّئيس كلمات مختلفة عن تلك التي استعملها سابقاً، مثل الدّعوة إلى “العقلنة” أو الحديث عن سلاح المقاومة وما أنجزه”، معتبراً أنّه “كان يمكن استخدام تعابير أقلّ قساوةً من تلك التي استُخدِمَت”.
ويُشير، في حديث لموقع mtv، إلى أنّه “بالنّسبة لـ”حزب الله”، كان الرّدّ واضحاً على لسان عدد من المسؤولين والنّواب، الذين استوقفهم استعمال كلمة “تعقلنوا” على اعتبار أنّ المقاومة صاحبة عقل وحكمة، وهي التي لطالما كانت في الماضي “تُجيّر” كلّ إنجازاتها وعملها لأجل لبنان وفي سبيل الوحدة بين اللّبنانيّين، وهي لم تستعمل سوى العقل في التّعاطي مع الشّأن اللّبنانيّ”.

ويلفت علّوش، إلى “عتب كبير لدى “الحزب”، من حيث المضمون، على تغييب الحديث عن المشروع الإسرائيليّ وخطورته، وكيفيّة مواجهته، وتغييب الحديث عن أوراق القوّة التي من المُمكن أن يستفيد منها لبنان في عمليّة التّفاوض”.
هل انكسرت الجرّة بين بعبدا و”حزب الله”؟ يقول علّوش: “لا أعتقد ذلك، ولكن، قد تكون أصبحت العلاقة في الفترة الأخيرة أبرد بعض الشّيء ممّا كانت عليه سابقاً، خصوصاً عند بدء الحديث عن المرحلة الثّانية من خطّة حصر السّلاح بيد الدّولة وموقف “الحزب” الحاسم والحازم بعدم طلب أي شيء منه”.

ويرى أنّ “حزب الله يبدي تفهّماً بشكل عام لمواقف رئيس الجمهوريّة، ولكن يتوقّف عند الطّريقة التي تعمل بها الدّولة اللّبنانيّة، على اعتبار أنّ لبنان يقدّم التّنازل تلو الآخر، من دون أي مقابل، وهذا الأمر الذي تبدّل عن الموقف الأساسيّ للبنان الذي كان يتمسّك بتطبيق اتّفاق وقف إطلاق النّار مقابل أي خطوة من لبنان”، معتبراً أنّ “هذا التّحوّل التّدريجيّ للموقف اللّبنانيّ خلق نوعاً من التّباين الواضح بين رئيس الجمهوريّة و”الحزب”، على اعتبار أنّ ما هو مطلوب من لبنان اليوم بات يتخطّى بشكل كبير اتّفاق وقف إطلاق النّار، والأخطر، أنّه يتمّ من جهة واحدة، لا من الجهتين، أي بلا أي التزام إسرائيليّ، بل فقط مقابل التزامات لبنانيّة، وهنا حصل التّباين الذي لا يزال مستمرّاً”.

ماذا عن موقف حركة “أمل” ورئيس مجلس النواب نبيه برّي؟ يلفت علّوش إلى أنّه “كان لبرّي مواقف واضحة تتحدّث عن عمل المقاومة وكيف نشأت وأسباب وظروف نشأتها وإنجازاتها، التي لا يمكن لأحد أن ينكرها”، معتبراً أنّ “في ذلك ربّما ردّ غير مباشر على ما ورد على لسان الرّئيس عون أو غيره من المسؤولين اللّبنانيّين أخيراً”، مشيراً في الوقت عينه، إلى أنّ “العلاقة بين عون وبرّي جيّدة، وستبقى كذلك لما فيه خدمة ومصلحة لبنان”، مضيفاً: “هذا لا يعني أنّه لا توجد خلافات، ووجهات نظر مختلفة، لكن، هناك على الأقلّ، اتّفاقاً لضبط أي خلاف وإبقائه في مكانه المناسب كي لا يتأثّر الوضع العام”.

هل انكسرت الجرّة بين بعبدا و”الحزب”؟ .

Continue Reading

Trending