Connect with us

lebanon

أملاك في جزين بدائرة الخطر

Published

on

جزين5

مع اتجاه الأنظار إلى شمال نهر الليطاني، وتحديدًا إلى المنطقة الواقعة بين نهري الليطاني جنوبًا والأولي شمالًا، وهي المنطقة المعنية بالمرحلة الثانية من خطة الجيش اللبناني لحصر السلاح، من دون إهمال استمرار التركيز على المنطقة الأولى جنوب الليطاني، فإن ثمة تساؤلات عدة تطرح نفسها، بعضها برسم “حزب الله” وبعضها برسم الدولة اللبنانية.

ولا بد من الإشارة أولًا إلى أن منطقة “ما بين النهرين” تختلف بنسبة كبيرة عن منطقة جنوب الليطاني، سواء على صعيد التركيبة الديموغرافية الطائفية أو على صعيد النسبة الكبيرة للاجئين الفلسطينيين في مخيمات صيدا، أي مخيم عين الحلوة الأكبر في لبنان، إلى جانب مخيم المية ومية وما يعرف بمخيم الطوارئ وهو أصغرها.

فالملفت أن عددًا كبيرًا من المسيحيين يقطن ما بين الليطاني والأولي، ولا سيما في قضاء جزين وقضاء الزهراني شرقي صيدا، فيما يتوزع السنّة بكثافة ملحوظة في مدينة صيدا ومحيطها صعودًا حتى حدود قضاء جزين، بينما ينتشر الشيعة في سائر المناطق لا سيما في مناطق جنوب صيدا والزهراني وفي قضاء النبطية وجنوب قضاء جزين، وهذا التنوّع يختلف عن الواقع الذي يسود منطقة جنوب الليطاني والتي تضم أكثرية ساحقة من الشيعة.

لكن المفارقة أن “حزب الله” لا يقيم وزنًا لهذا التنوع، بل يستغله عمليًا لنشر مواقعه ومخازنه وشبكات الإمداد ومراكز التدريب، لا سيما في المناطق المسيحية وأخصها في قضاء جزين، وهو أمر يطرح مخاوف ومحاذير مشروعة حيال إمكان تعرّض نواح عدة للغارات والقصف والعمليات العسكرية الإسرائيلية، لا سيما إذا ما استمر “الحزب” في المعاندة والمناورة والتهرب من تسليم سلاحه وعتاده الموزع بين نهري الليطاني والأولي.

وقد تصاعد منسوب المخاوف بعد الغارة التي استهدفت أخيرًا مبنى في بلدة أنان (قضاء جزين) والذي تبيّن أنه يعود إلى شخص شيعي ينتمي إلى جماعة “الممانعة”، وقد وضعه في تصرف حركة “حماس”. وتقع أنان في عمق المنطقة المسيحية، مع أسئلة تُطرح حول ما إذا كان هناك أي رقابة بلدية على مثل هذه الظاهرة ولو كان رئيس البلدية قريبًا من “التيار الوطني الحر”.

وإذا كان “حزب الله” يتصرف حتى الآن وكأن لا خطة لحصر سلاحه ما بين النهرين، ويصر على إبقاء انتشاره في هذه المنطقة مع مزيد من السرية والتقية، فإنه يساهم من حيث يدري أو لا يدري في تأليب شرائح واسعة من الجنوبيين من غير الشيعة عليه، وبالتالي عليه أن يأخذ في الحسبان هذا الواقع، لأن ما تتحمله بيئته لا تتحمله سائر البيئات المختلفة عنها. ويدرك الجميع أن “الحزب يملك وجودًا أمنيًا وعسكريًا خفيًا في أطراف مدينة صيدا والمحيط وفي بعض المناطق المتداخلة طائفيًا، وبعض هذا الوجود كان يتلطى بـ “سرايا المقاومة”. وإذا كانت “حماس” نجحت في إخفاء مركزها في أنان فإن “حزب الله” يتقدم عليها بدرجات في أساليب التخفي.

ويبدي عدد كبير من أهالي منطقة جزين مخاوف جدية من استمرار مراكز “حزب الله” وانتشاره العسكري في نواح عدة من القضاء، ويحمّلون الدولة مسؤولية أساسية نتيجة الإهمال المتمادي لهذه المسألة، وبخاصة أن “الحزب” يحتل مساحات شاسعة من مشاعات بلدات عدة ومن الأملاك الخاصة فيها، وصولًا إلى منع أصحابها ليس من استثمارها والإفادة منها وحتى زراعيًا فحسب، بل أيضًا وفي أحيان كثيرة من زيارتها وتفقدهـا. وكم من أراضٍ للأهالي المسيحيين مسيّجة أو تمّ نصب بوابات حديدية على طرقاتها ومداخلها لمنع الوصول إليها، وفي ما ندر يسمح لقلة بتفقدها من بعيد وتحت رقابة العناصر المسلحة وبعد أكثر من وساطة.

على أن الأهم هو المخاطر المرتبطة بوجود “حزب الله” واحتمال وجود مخازن وأنفاق كبيرة وكثيرة في مناطق جبلية، فضلًا عن الحركة منها وإليها، مع الإشارة إلى شراء أو استئجار مبان في بلدات عدة من دون ضجة وتثير الشبهات لناحية الشارين والمستأجرين ووجهات استعمالها. وتوضح معلومات أن انتشار “حزب الله” يتوزع خصوصًا على مناطق جبل صافي وتومات نيحا والرمانة وجبل طورا وبعض الأودية بين بصليا وسنية، مع العلم أن غارات سبق واستهدفت منطقة نيحا، ومن المعروف أيضًا أن لـ “الحزب” مراكز عدة في جبل الريحان وفي محلة بركة جبور حيث المطار القديم. وإلى ذلك فإن “الحزب” يقفل طريق جزين مشغرة منذ مدة طويلة ولا من يطالب بفتحها.

والمغزى من ذلك كله، أن على الدولة أن تستفيد من الواقع الراهن وتزيل مختلف المناطق العسكرية لـ “حزب الله” في قضاء جزين وحيثما تدعو الحاجة حمايةً للأهالي وحفاظًا على الأملاك العامة والخاصة وتطبيقًا لقرار حصر السلاح، علمًا أن مشكلة أساسية ستواجه تطبيق القرار الحكومي في مخيمات صيدا، حيث لـ “حماس” وجود قوي في مخيم عين الحلوة مع بعض الفصائل الرديفة، لا سيما في ضوء التنسيق الدائم مع “حزب الله”، ومع الإشارة إلى أن تسليم السلاح في مخيمات صور لم يكتمل بعد وبخاصة في مخيم البرج الشمالي الذي يخضع عمليًا بنسبة كبيرة لـ “حماس”.

أملاك في جزين بدائرة الخطر .

Continue Reading
Click to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

banks

الشدياق: مصرف لبنان جدّي في المعالجات

Published

on

By

الشدياق: مصرف لبنان جدّي في المعالجات

 

إعتبر الصحافي عماد الشدياق أنّ مصرف لبنان جدّي في التعاطي مع الممارسات السابقة مؤكداً على ضرورة التدقيق في قانون الفجوة المالية.

الشدياق: مصرف لبنان جدّي في المعالجات .

Continue Reading

lebanon

13 دولة عربية علقت واشنطن منحها تأشيرات هجرة

Published

on

By

أعلنت وزارة الخارجية الأميركية تعليق جميع إجراءات منح تأشيرات الهجرة لمقدمي الطلبات من 75 دولة حول العالم.

كما وجهت الوزارة في بيان أمس الأربعاء سفاراتها حول العالم، برفض منح التأشيرات بموجب القانون الحالي.

فيما ذكرت أن التعليق سيبدأ اعتبارا من 21 يناير الجاري. وأوضحت البرقية، التي أُرسلت إلى ⁠البعثات الأميركية، أن هناك مؤشرات على أن مواطنين من هذه الدول سعوا للحصول على منافع عامة في
الولايات المتحدة.

وقال تومي بيغوت، نائب المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية “ستستخدم الوزارة صلاحياتها القائمة منذ فترة طويلة لوقف المهاجرين المحتملين غير المؤهلين الذين قد يُصبحون عبئا على البلاد ويستغلون كرم الشعب الأميركي”.

فما هي الدول العربية التي شملها القرار؟

وشمل القرار 13 دولة عربية، هي الجزائر، ومصر، والعراق، والأردن، فضلا عن لبنان، وسوريا، وليبيا، والسودان، بالإضافة إلى المغرب، وتونس والجزائر، والصومال، واليمن، وفق ما نقلت شبكة “فوكس نيوز”.

كذلك تضمن القرار دول روسيا وإيران ومولدوفا، والجبل الأسود، ومنغوليا، والنيبال، فضلاً عن باكستان ونيجيريا، ورواندا، والسنغال، وجنوب السودان، وتنزانيا، وتايلاند، وتوغو، وأوغندا، بالإضافة إلى الأوروغواي، وأوزبكستان، وغيرها.

أتى قرار وقف منح تأشيرات الهجرة هذه، وسط حملة واسعة النطاق لوقف الهجرة، دفع من أجل تنفيذها الرئيس الأميركي دونالد ترامب منذ توليه منصبه في يناير العام الماضي، وفق وكالة رويترز.

ووعد ترامب خلال حملته الانتخابية بوقف الهجرة غير الشرعية ⁠إلى الولايات المتحدة، إلا أن إدارته عقّدت أيضا إجراءات الهجرة الشرعية بفرض رسوم جديدة باهظة على المتقدمين للحصول على تأشيرات (إتش-1 بي) للعاملين ذوي المهارات ‌العالية.

يذكر أن هذه القرار بتعليق تأشيرات الهجرة، لن يؤثر على تأشيرات الزيارة، التي ينصب عليها التركيز حالياً نظرا لاستضافة الولايات المتحدة بطولة كأس العالم 2026 وأولمبياد 2028.

13 دولة عربية علقت واشنطن منحها تأشيرات هجرة .

Continue Reading

lebanon

هل انكسرت الجرّة بين بعبدا و”الحزب”؟

Published

on

By

“خلّينا نتعقّل”، هي العبارة التي قالها رئيس الجمهوريّة العماد جوزاف عون، متوجّهاً فيها إلى “حزب الله”، بكلّ وضوح، وللمرّة الأولى، والتي زعزعت العلاقة بينهما. ما تضمّنته مقابلة الرّئيس عون لم يمرّ مرور الكرام لدى “الحزب” ومناصريه، الذين عبّروا عن غضبهم من تصريحاته، والتي اعتبر فيها أيضاً أنّ “دور السّلاح انتفى”.

يعتبر الكاتب والمحلّل السّياسيّ محمد علّوش أنّ “كلام رئيس الجمهوريّة خلال المقابلة التّلفزيونيّة الأخيرة ترك انطباعاً سلبيّاً لدى “الثّنائيّ الشّيعيّ” وجمهوره، أقلّه من حيث الشّكل، قبل الدّخول في المضمون، أي إن كان من خلال استعمال الرّئيس كلمات مختلفة عن تلك التي استعملها سابقاً، مثل الدّعوة إلى “العقلنة” أو الحديث عن سلاح المقاومة وما أنجزه”، معتبراً أنّه “كان يمكن استخدام تعابير أقلّ قساوةً من تلك التي استُخدِمَت”.
ويُشير، في حديث لموقع mtv، إلى أنّه “بالنّسبة لـ”حزب الله”، كان الرّدّ واضحاً على لسان عدد من المسؤولين والنّواب، الذين استوقفهم استعمال كلمة “تعقلنوا” على اعتبار أنّ المقاومة صاحبة عقل وحكمة، وهي التي لطالما كانت في الماضي “تُجيّر” كلّ إنجازاتها وعملها لأجل لبنان وفي سبيل الوحدة بين اللّبنانيّين، وهي لم تستعمل سوى العقل في التّعاطي مع الشّأن اللّبنانيّ”.

ويلفت علّوش، إلى “عتب كبير لدى “الحزب”، من حيث المضمون، على تغييب الحديث عن المشروع الإسرائيليّ وخطورته، وكيفيّة مواجهته، وتغييب الحديث عن أوراق القوّة التي من المُمكن أن يستفيد منها لبنان في عمليّة التّفاوض”.
هل انكسرت الجرّة بين بعبدا و”حزب الله”؟ يقول علّوش: “لا أعتقد ذلك، ولكن، قد تكون أصبحت العلاقة في الفترة الأخيرة أبرد بعض الشّيء ممّا كانت عليه سابقاً، خصوصاً عند بدء الحديث عن المرحلة الثّانية من خطّة حصر السّلاح بيد الدّولة وموقف “الحزب” الحاسم والحازم بعدم طلب أي شيء منه”.

ويرى أنّ “حزب الله يبدي تفهّماً بشكل عام لمواقف رئيس الجمهوريّة، ولكن يتوقّف عند الطّريقة التي تعمل بها الدّولة اللّبنانيّة، على اعتبار أنّ لبنان يقدّم التّنازل تلو الآخر، من دون أي مقابل، وهذا الأمر الذي تبدّل عن الموقف الأساسيّ للبنان الذي كان يتمسّك بتطبيق اتّفاق وقف إطلاق النّار مقابل أي خطوة من لبنان”، معتبراً أنّ “هذا التّحوّل التّدريجيّ للموقف اللّبنانيّ خلق نوعاً من التّباين الواضح بين رئيس الجمهوريّة و”الحزب”، على اعتبار أنّ ما هو مطلوب من لبنان اليوم بات يتخطّى بشكل كبير اتّفاق وقف إطلاق النّار، والأخطر، أنّه يتمّ من جهة واحدة، لا من الجهتين، أي بلا أي التزام إسرائيليّ، بل فقط مقابل التزامات لبنانيّة، وهنا حصل التّباين الذي لا يزال مستمرّاً”.

ماذا عن موقف حركة “أمل” ورئيس مجلس النواب نبيه برّي؟ يلفت علّوش إلى أنّه “كان لبرّي مواقف واضحة تتحدّث عن عمل المقاومة وكيف نشأت وأسباب وظروف نشأتها وإنجازاتها، التي لا يمكن لأحد أن ينكرها”، معتبراً أنّ “في ذلك ربّما ردّ غير مباشر على ما ورد على لسان الرّئيس عون أو غيره من المسؤولين اللّبنانيّين أخيراً”، مشيراً في الوقت عينه، إلى أنّ “العلاقة بين عون وبرّي جيّدة، وستبقى كذلك لما فيه خدمة ومصلحة لبنان”، مضيفاً: “هذا لا يعني أنّه لا توجد خلافات، ووجهات نظر مختلفة، لكن، هناك على الأقلّ، اتّفاقاً لضبط أي خلاف وإبقائه في مكانه المناسب كي لا يتأثّر الوضع العام”.

هل انكسرت الجرّة بين بعبدا و”الحزب”؟ .

Continue Reading

Trending